فلسطين أون لاين

المسكنات تحول النجوم إلى ضحايا.. كيف حولت المسكنات حياة لاعبين إلى جحيم

...
تعرض رودري للإصابة أمام أرسنال (غيتي)

كشفت صحيفة لو باريزيان الفرنسية الوجه المظلم لكرة القدم الاحترافية، حيث دفع كثير من اللاعبين ثمن مبارياتهم تحت تأثير المسكنات والحقن، لتتحول مسيرة المجد إلى معاناة لا تنتهي.

بعد سنوات من الركض على الملاعب والتتويج بالألقاب، وجد اللاعبون السابقون أنفسهم ضحايا آلام مزمنة وعظام متآكلة وغضاريف مفقودة. البعض اضطر إلى عمليات جراحية معقدة لتثبيت المفاصل أو قطع العظم، بينما وصل الحال ببعضهم إلى البتر، كما حدث مع برونو رودريغيز لاعب سان جيرمان وميتز الأسبق.

وقالت الصحيفة: "خلف أضواء الملاعب توجد ليالٍ بلا نوم، وبجانب خزانات الكؤوس، خزانات مليئة بالأدوية والمسكنات." وأضافت: "النجوم السابقون يدفعون لاحقًا ثمن الإفراط في المسكنات، نادرًا ما يمشي أحدهم بلا مشاكل بعد الاعتزال."

اصابة جاهز.jpg
الفريق الطبي يتدخل لعلاج إصابة داخل الملعب

شهادات صادمة

ألان روش (58 عامًا، مدافع بوردو وأوكسير سابقًا): "كنت أتناول مضادات التهاب يوميًا لمدة 11 عامًا بسبب ألم شديد في الكاحل. أحيانًا أبكي من شدة الألم، ولا أستطيع المشي على الرمل أو ارتداء الأحذية الرسمية."

جان-كلود لومو (65 عامًا، لاعب باريس سان جيرمان سابقًا): "كنت ألعب رغم الألم، وبعد الاعتزال عانيت ليالي طويلة من وجع رهيب."

دانيال برافو (63 عامًا، لاعب موناكو وسان جيرمان سابقًا): "خمسة أعوام على أقراص فولتارين يوميًا، وساقاي تقوست، وعشت آلامًا لا تحتمل. نحن لاعبو الكرة القدامى نشيخ بسرعة وبقسوة."

أطباء يعترفون بتجاوزات مؤلمة

وأكد جان-بيير باكليه، الطبيب السابق للمنتخب الفرنسي: "الحقن الموضعية كانت لمكافحة الألم، لكن من الناحية الفلسفية، يمكن التساؤل عن ممارسة هذه الإجراءات لإرهاق مفاصل متضررة أصلًا. ومع ذلك، اللاعبون هم من كانوا يطلبون ذلك."

الدرس المؤلم الذي يتركه هؤلاء اللاعبين: المجد داخل المستطيل الأخضر قد يأتي بثمن باهظ، أحيانًا على القدرة على المشي طبيعيًا، ويظل الوجه الآخر لكرة القدم مغطى بالمسكنات والمعاناة الصامتة.

المصدر / وكالات