فلسطين أون لاين

خاص العشائر الفلسطينية تؤكد دورها في حماية السلم المجتمعي ودعم إعادة الإعمار في غزة

...
عضو التجمع الوطني للقبائل والعشائر الفلسطينية علاء الدين العكلوك
غزة/ محمد حجازي:

أكد التجمع الوطني للقبائل والعشائر الفلسطينية استمرار دوره في حفظ السلم الأهلي وتعزيز التماسك المجتمعي في قطاع غزة، في ظل الظروف الإنسانية والأمنية المعقدة، معلنًا امتلاكه منظومة فاعلة لحل النزاعات، ودعمه للجنة التكنوقراط الفلسطينية كجهة رقابية ومساندة لملف إعادة الإعمار.

وقال عضو التجمع علاء الدين العكلوك إن العشائر تمثل ركيزة أساسية في حماية النسيج المجتمعي، موضحًا أن التجمع يدير نحو 160 لجنة إصلاح موزعة على مختلف محافظات القطاع، تعمل على مدار الساعة، وتنجح في حل أكثر من ألف قضية مجتمعية شهريًا، بما يسهم في احتواء الخلافات وحقن الدماء، بالتنسيق مع وزارة الداخلية.

وأوضح العكلوك، لصحيفة "فلسطين"، أن لجان الإصلاح تواجه تحديات ميدانية كبيرة، أبرزها تدمير الاحتلال الإسرائيلي لجميع مقرات التجمع الوطني للعشائر في قطاع غزة، ما اضطر اللجان إلى مواصلة عملها دون مقار رسمية وفي ظروف استثنائية بالغة الصعوبة.

وأشار إلى أن العشائر قدمت شهداء من رجال الإصلاح أثناء تأديتهم واجبهم في إصلاح ذات البين، مؤكدًا أن استهداف المقرات والقيادات العشائرية لن يثنيها عن أداء دورها الوطني في حماية الجبهة الداخلية وخدمة المواطنين، حتى من تحت الركام وفي مراكز النزوح.

وحول موقف العشائر من لجنة التكنوقراط الفلسطينية، أكد العكلوك ترحيب التجمع باللجنة ودعمه لها، مشيرًا إلى أن هذا الدعم يقوم على مساندتها في أداء مهامها، إلى جانب ممارسة دور رقابي بنّاء لتقويم الأداء وتعزيز الشفافية، بما يخدم المصلحة العامة.

وأضاف أن العشائر ترى في لجنة التكنوقراط إطارًا مهنيًا ضروريًا لإدارة ملف إعادة الإعمار بعيدًا عن التجاذبات السياسية، مؤكّدًا استعدادها لتوفير الغطاء الشعبي الذي يضمن وصول الخدمات إلى مستحقيها، وداعيًا اللجنة إلى الإسراع في استلام مهامها، خاصة في ما يتعلق بإزالة الركام وتلبية الاحتياجات الأساسية للمواطنين.

وشدد العكلوك على أن شرعية أي إدارة في غزة يجب أن تستند إلى التوافق الوطني والحاضنة الشعبية، لا إلى الإملاءات الخارجية، محذرًا من محاولات فرض وصاية أجنبية أو مشاريع مشبوهة، مؤكدًا أن الشعب الفلسطيني يمتلك من الوعي ما يكفي لإفشال هذه المخططات.

كما أشار إلى محاولات “ممنهجة” للنيل من مكانة التجمع الوطني للعشائر، مؤكدًا أن هذه المحاولات فشلت أمام التفاف العائلات الفلسطينية حول عشائرها، باعتبارها صمام أمان في مواجهة الفوضى والانقسام.

وفي سياق متصل، دعا العكلوك الفصائل والقوى الوطنية إلى توحيد الصفوف وتجاوز الخلافات السياسية، مؤكدًا أن المرحلة الراهنة تتطلب تكاملًا ميدانيًا وسياسيًا بين الفصائل والعشائر، لمواجهة مشاريع التهجير والتصفية.

وعلى صعيد الجبهة الداخلية، أعلن أن العشائر أصدرت موقفًا حازمًا بملاحقة كل من يعتدي على أبناء الشعب الفلسطيني، خاصة من وصفهم بـ“العملاء والمأجورين”، مؤكدًا أن العائلات الفلسطينية تبرأت من كل من يثبت تورطه في الإضرار بالمجتمع وأمنه.

وختم العكلوك بدعوة أبناء الشعب الفلسطيني في قطاع غزة إلى الصبر وتعزيز التكافل الاجتماعي، مؤكدًا أن العشائر ستواصل الدفاع عن حقوق المواطنين، والعمل على تعزيز الوحدة المجتمعية، حتى تجاوز هذه المرحلة العصيبة واستعادة الاستقرار والكرامة.

المصدر / فلسطين أون لاين