قال المفوض العام لوكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين (الأونروا) فيليب لازاريني: إن تعليم لاجئي فلسطين تعرض لهجمات متزايدة على مدى السنوات القليلة الماضية.
وكتب لازاريني، في منشور على منصة "X"، أن أكثر من 600 ألف طفل في غزة تم حرمانهم من التعليم النظامي لأكثر من عامين، مشيرًا إلى أن هؤلاء الأطفال يعيشون صدمات عميقة وسط الركام، وأن إعادتهم إلى بيئة تعليمية آمنة هي أولوية قصوى لدى (الأونروا).
وأوضح لازاريني أنه في الوقت الحالي هناك 65 ألف طفل في مساحات التعلم المؤقتة التابعة لت(الأونروا) في غزة، إضافة إلى ما يقرب من 300 ألف طفل آخرين يتلقون دروسًا أساسية في القراءة والكتابة والحساب عبر المنصات الرقمية.
ووفق معطيات نشرتها منظمات الأمم المتحدة، بما فيها (اليونسكو) و(الأونروا) ومكتب الأمم المتحدة لتنسيق الشؤون الإنسانية (OCHA)، فإن ما يقارب 745,000 طالب وطالبة في قطاع غزة حُرموا من التعليم النظامي منذ أكتوبر 2023، للعام الثالث على التوالي، من بينهم نحو 88,000 طالب جامعي توقفت مسيرتهم التعليمية النظامية بالكامل، في سابقة خطيرة تهدد بضياع جيل كامل من الأطفال والشباب الفلسطينيين.
ووفقًا لتقارير أممية موثقة، فقد تعرضت أكثر من 95–97٪ من المدارس والمنشآت التعليمية في قطاع غزة لأضرار جزئية أو كلية، بما في ذلك المدارس الحكومية ومدارس وكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين (الأونروا) والمؤسسات التعليمية الخاصة، حيث دُمّر عدد كبير منها بشكل كامل، فيما أصبحت مئات المدارس الأخرى غير صالحة للاستخدام وتحتاج إلى إعادة بناء أو ترميم شامل.
ويقول أخصائيون تربويون: إن الانقطاع التعليمي المطوّل، إلى جانب تدمير المدارس وتقييد عمل (الأونروا) ومنع الطلبة من السفر، أدى إلى فاقد تعليمي غير مسبوق يُقدَّر بما يعادل 3 إلى 5 سنوات من التعليم الفعلي، وهو ما ستكون له آثار كارثية طويلة الأمد على التنمية البشرية والاستقرار الاجتماعي والاقتصادي، ويُنذر بظهور ما بات يُعرف بـ “الجيل الضائع” في قطاع غزة.

