قال الخبير المصري في العلاقات الدولية والشؤون الإسرائيلية د. أحمد عبد الله فارس، إن انضمام رئيس حكومة الاحتلال بنيامين نتنياهو لما يسمى "مجلس السلام"، يكشف "لعبة متفقا عليها" مع الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، لتحقيق الأهداف الإسرائيلية.
وأوضح فارس لصحيفة "فلسطين"، أن انضمام نتنياهو للمجلس "يؤكد السردية الإسرائيلية المتداولة في الإعلام عبر أعضاء من الليكود والمحللين الإسرائيليين بأن هناك تنسيقا مطلقا بين ترامب ونتنياهو فيما يتعلق بقطاع غزة وإدارته".
وتابع فارس: المعارضة الشكلية التي يبرزها ترامب لنتنياهو هي مجرد لعبة متفق عليها بين الطرفين نظرا للمعارضة العربية الشرسة للمخطط الإسرائيلي الأمر الذي يمنح الرئيس الأمريكي مساحة للمراوغة والتحرك بما يحقق في نهاية الأمر الأهداف الإسرائيلية فيما يتعلق بمستقبل غزة وإدارتها ولكن في المقابل سيكون هناك تفكير عربي لمواجهة هذا المخطط.

الخبير المصري فارس
ورأى أن "انضمام نتنياهو" يراد له أن يكون في ظاهره تقييدا لدوره في خلق عقبات تجاه المراحل التالية لوقف إطلاق النار والتي يعطلها رئيس حكومة الاحتلال ومنح (إسرائيل) دورا في المشاركة في إعادة الإعمار والتنسيق الأمني بما لا يتعارض معها.
وأوضح أن ضم نتنياهو للمجلس، يمثل دعما شخصيا لنتنياهو في الداخل الإسرائيلي وتعزيز فرصه مع حزب الليكود بالفوز في الانتخابات المقبلة المزمع عقدها في سبتمبر/أيلول.
وأمس، قال نتنياهو إنه سينضم إلى "مجلس السلام" "استجابة لدعوة الرئيس ترمب".
في السياق، قال فارس، إنه يتوجب على "مجلس السلام الضغط أولا مع مصر والدول العربية على (إسرائيل) للسماح بمزيد من إدخال الأساسيات لأهل غزة في ظل فصل الشتاء والمعاناة الكبيرة وتخفيف هذه المعاناة بسرعة".
وشدد على أن مصر والدول العربية ترى ضرورة أخذ الوضع الصحي في الحسبان وإجبار (إسرائيل) على الانسحاب الكامل من قطاع غزة حتى تتيح للجهات المختلفة حرية العمل في تنفيذ المتطلبات الآنية للغزيين.
وأعلن البيت الأبيض، مساء الجمعة، أعضاء ما أطلق عليه اسم "مجلس السلام" في غزة، إلى جانب الكشف عن تشكيل "مجلس غزة التنفيذي"، وذلك في إطار المساعي للانتقال إلى المرحلة الثانية من اتفاق وقف إطلاق النار في القطاع.

