فلسطين أون لاين

بالفيديو إضراب عام في الداخل المحتل احتجاجًا على تفشي الجريمة والعنف

...
قُتل منذ بداية العام أكثر من 15 فلسطينيًا في الداخل بجرائم إطلاق نار المنظمة

يعمّ إضراب عام وشامل، يوم الخميس، داخل المجتمع العربي في الأراضي الفلسطينية المحتلة، بدعوة من لجنة المتابعة العليا للجماهير العربية واللجنة القطرية لرؤساء السلطات المحلية العربية، احتجاجًا على تصاعد الجريمة المنظمة وتفشي العنف، وسط تواطؤ وتقاعس الشرطة الإسرائيلية عن أداء عملها في توفير الأمن والأمان للمواطنين.

وكانت مدينة سخنين قد بادرت إلى إعلان الإضراب، قبل أن تتسع رقعته ليشمل بلدات ومناطق واسعة في الأراضي المحتلة، حيث أُغلقت المحال التجارية وتوقفت المرافق العامة عن العمل، في خطوة احتجاجية غير مسبوقة تعكس حجم الغضب الشعبي إزاء استمرار جرائم القتل.

ومن المقرر أن تنطلق بعد ظهر اليوم، الساعة الثالثة، مظاهرة قطرية من سخنين باتجاه مركز للشرطة في "مسغاف"، تنديدًا بظواهر الأتاوة "الخاوة" وإطلاق النار، ومطالبة بوضع خطة حكومية مهنية شاملة وجدية لمكافحة العنف والجريمة المنظمة في المجتمع العربي.

وأكدت لجنة المتابعة، أن "إنجاح الإضراب العام.. هو واجب شخصي وعائلي ووطني واجتماعي وسياسي. الجريمة المنظمة برعاية المؤسسة الإسرائيلية ليست قدراً. الخوف ليس خياراً".

وأوضحت أنه "نريد أن نعيش.. ونريد أن ننطلق إلى الأمام مع أولادنا ومع أرضنا ومع بيوتنا ومع وطننا ومع شعبنا".

ومن جهتها، دعت اللجنة القطرية لرؤساء السلطات المحلية العربية إلى تحويل التحركات الاحتجاجية ضد الجريمة والعنف في المجتمع العربي إلى هبّة قطرية نوعية ومحطة تاريخية، وذلك في أعقاب تصاعد خطير في أحداث القتل والإجرام، التي بلغت ذروتها خلال الأيام الأخيرة، لا سيما في مدينة سخنين.

وجاء في بيان عمّمته اللجنة القطرية أن ما شهدته سخنين من جرائم خطيرة دفع بلدية المدينة واللجنة الشعبية ولجان أولياء أمور الطلاب وأصحاب المحال التجارية إلى اتخاذ خطوات احتجاجية وتصعيدية جماعية ووحدوية، الأمر الذي سرعان ما انعكس على مستوى قطري واسع، حيث تنادت عشرات المدن والقرى العربية في مختلف المناطق، من البطوف والجليل مرورًا بالمثلث ووصولًا إلى النقب، دعمًا لسخنين ومواقفها.

وأشار البيان إلى أن هذا الدعم تجاوز إطار التضامن الرمزي، إذ أعلنت عشرات السلطات المحلية العربية واللجان الشعبية عن تنظيم مظاهرات ووقفات احتجاجية، فيما أقرّت بلدات عديدة الإضراب العام، ودعت بلدات أخرى إلى المشاركة الفاعلة والمنظمة في مظاهرة سخنين، بهدف إضفاء طابع قطري شامل على هذا الحراك.

وأكدت اللجنة القطرية، انطلاقًا من مسؤوليتها القيادية الجماعية ورؤيتها الوحدوية، دعمها الكامل للإجراءات الاحتجاجية التصاعدية والنوعية التي أعلنتها سخنين، مثنيةً على جميع السلطات المحلية العربية واللجان الشعبية التي أعلنت أو ستعلن عن تأييدها العملي لهذا الحراك، ومساهمتها في رفده بعناصر الدعم والمشاركة والتأثير.

كما دعت اللجنة القطرية جميع رؤساء السلطات المحلية العربية إلى المشاركة في الاجتماع الوحدوي العام الذي سيُعقد عقب المظاهرة المقررة في سخنين، اليوم الخميس، في مبنى بلدية سخنين، بمشاركة قيادات لجنة المتابعة العليا وممثلي اللجان الشعبية، لبحث آخر التطورات واتخاذ قرارات تصعيدية إضافية.

وشدّد البيان على أن هذه الخطوات تهدف إلى وقف نزيف الجرائم ولجم السياسة الرسمية التي تسهم في تغذية هذه الظواهر، تمهيدًا للانتقال إلى مواجهة القضايا المركزية والوجودية للمجتمع العربي، وفي مقدمتها سياسات هدم البيوت والتهجير والتمييز والاضطهاد.

وسجّل عام 2025 حصيلة غير مسبوقة في جرائم القتل في الداخل الفلسطيني المحتل، إذ بلغ عدد الضحايا 252 قتيلًا، في ظل اتهامات موجهة للشرطة الإسرائيلية بالتقاعس والتواطؤ مع الجريمة المنظمة، والإخفاق في توفير الأمن والأمان للمواطنين الفلسطينيين.

 

المصدر / فلسطين أون لاين+ وكالات