شرعت جرافات الاحتلال الإسرائيلي، صباح يوم الثلاثاء، بهدم منشآت داخل مجمع وكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين (الأونروا)، في حي الشيخ جراح بمدينة القدس.
وقالت محافظة القدس، إن قوات الاحتلال تهدم مبانيَ في مقر الأونروا بالقدس وترفع العلم الإسرائيلي فوقه.
وأفادت مصادر محلية بأن قوة من جيش الاحتلال، ترافقها جرافات، اقتحمت مقر الوكالة بعد محاصرة الشوارع المحيطة وتكثيف وجودها العسكري في المنطقة، وشرعت بهدم منشآت داخل مجمع الوكالة.
وأشارت المصادر إلى أن ما يُسمَّى بـ"وزير الأمن القومي في حكومة الاحتلال" المتطرف إيتمار بن غفير يُشرف على عمليات هدم مقر وكالة الأونروا في حي الشيخ جراح شمال القدس المحتل.
واعتبرت محافظة القدس، هدم آليات الاحتلال برفقة ما تسمى "دائرة أراضي اسرائيل" مكاتب متنقلة داخل مُجمع وكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين "أونروا" في حي الشيخ جراح بمدينة القدس المحتلة يشكّل تصعيدًا خطيرًا.
وأشارت المصادر إلى أن ما يُسمَّى بـ"وزير الأمن القومي في حكومة الاحتلال" المتطرف إيتمار بن غفير يُشرف على عمليات هدم مقر وكالة الأونروا في حي الشيخ جراح شمال القدس المحتل.
وأوضحت أن مُجمع "أونروا" في القدس ظل تابعًا للأمم المتحدة ويتمتع بالحصانة من أي شكل من أشكال التدخل أو الإجراءات التنفيذية أو الإدارية أو القضائية أو التشريعية، وفقًا لاتفاقية امتيازات وحصانات الأمم المتحدة، وهو ما أكدته محكمة العدل الدولية.
وشددت على أن الاحتلال لا يملك أي سيادة على الأرض الفلسطينية المحتلة بما فيها القدس ولا على المؤسسات الأممية العاملة فيها.
وبيّنت أن هذا الاعتداء جاء في سياق تصعيد ممنهج ومتواصل ضد "أونروا"، عقب إبلاغها بنيّة شركات الخدمات (الكهرباء والماء) وقف تزويد عدد من منشآتها في القدس بالكهرباء والمياه، إضافة إلى اقتحام قوات الاحتلال في الثاني عشر من الشهر الجاري للمركز الصحي التابع لها وإصدار أمر بإغلاقه مؤقتًا، رغم أنه يخدم اللاجئين ويُعد مصدرهم الأساسي للحصول على الرعاية الصحية الأولية.
وأكدت أن هذا التصعيد سبقته أشهر من المضايقات والانتهاكات التي طالت "أونروا"، وشملت هجمات حرق متعمد خلال عام 2024، ومظاهرات تحريض وترهيب، وحملة تضليل إعلامي واسعة.
وأشارت إلى جانب تشريعات مناهضة لـ"أونروا" أقرها الاحتلال في انتهاك واضح لالتزاماته الدولية، ما أدى إلى إجبار موظفي الوكالة على إخلاء المُجمع مطلع العام الماضي، فضلًا عن مصادرة أثاث ومعدات تكنولوجيا معلومات وممتلكات أخرى.
وشدّدت محافظة القدس على أن هذه الإجراءات شكّلت استهدافًا مباشرًا لوكالة إنسانية أممية تحظى بإجماع دولي على دورها الحيوي وغير القابل للاستبدال، وتخدم نحو 192 ألف لاجئ فلسطيني في المحافظة
واعتبرت أن هذه التدابير تعيق تنفيذ الولاية الممنوحة للوكالة الأممية من الجمعية العامة للأمم المتحدة، وتحمل الاحتلال، بوصفه القوة القائمة بالاحتلال، المسؤولية الكاملة عن تداعياتها، في إطار سعيه المستمر لشطب قضية اللاجئين وحقهم الأصيل في العودة وفقًا لقرارات الشرعية الدولية.
وكان الكنيست قد صادق، في 29 ديسمبر/كانون الأول الماضي، على مشروع قانون يقضي بقطع الكهرباء والمياه عن مكاتب الأونروا، ليدخل حيز التنفيذ مباشرة، بأغلبية 59 صوتا مقابل 7، في خطوة اعتبرتها المحافظة انتهاكا صارخا للقانون الدولي وقرارات الأمم المتحدة، وعلى رأسها القرار 302 الذي أنشأ الأونروا لضمان تقديم الخدمات للاجئين الفلسطينيين حتى التوصل إلى حل عادل لقضيتهم.
وفي أكتوبر/تشرين الأول 2024 أقر الكنيست بشكل نهائي حظر نشاط الأونروا في الأراضي الفلسطينية المحتلة.

