قائمة الموقع

مؤرخ يهودي: (إسرائيل) الصهيونية ستتفكّك خلال الجيل القادم

2026-01-18T21:16:00+02:00

دعا المؤرخ الإسرائيلي المناهض للاحتلال البروفيسور إيلان بابيه، الفلسطينيين في الوطن والشتات إلى توحيد صفوفهم واستثمار موجة التضامن العالمية المتصاعدة لمحاصرة إسرائيل سياسياً وأخلاقياً، معتبراً أن “النظام الصهيوني” يواجه تناقضات داخلية عميقة ستقصر عمره على المدى البعيد.

وقال بابيه، في حوار معه لصحيفة "القدس العربي"، إن ميزان القوى الدولي ما زال يميل لصالح "إسرائيل" في المدى القريب، لكن المشهد سيتغير خلال جيل واحد مع صعود قيادات غربية متعاطفة مع فلسطين، مشيراً إلى أن الدعم الغربي لإسرائيل "مادي واقتصادي لكنه يفتقر للشرعية الأخلاقية".

وعن مسيرة التغيير الفعلية التي يتوقعها يقول بابيه: "عندما تفعّل الدول الأوروبية 50 في المئة من العقويات المفروضة على روسيا، ضد إسرائيل فإنها لن تصمد. وهناك بشائر بالتغيير القادم في غضون جيل واحد، خلال العشرين سنة القادمة، تتجلى بهذا الطوفان من المتظاهرين وفي انتخاب زهران ممداني رئيسا لبلدية غربية كانت مناصرة للصهيونية".

مضيفًا، "أقول بصراحة لم أتخيل يوما أن أشهد مظاهرة مليونية في لندن مناصرة لفلسطين". كما أشار إلى "أن ما يشحنه بالمزيد من الأمل والتفاؤل هو الجيل الفلسطيني الشاب في العالم أيضا المصمم على التمسك من جديد بالسردية التاريخية الفلسطينية وبالحلم الفلسطيني والمستعد للتضحيات من أجل قضيته الوطنية بدعم التضامن العالمي".

 وردا على سؤال حول مخاطر نسيان العالم وصرف أنظاره لأزمات أخرى كثيرة قال بابيه: "لا، العالم لن ينسى فلسطين، فقد تمّت عملية كيّ لوعي العالم خاصة لدى الشباب بسبب هذه الحرب البربرية التي أسقطت السردية الصهيونية وحولت مقولة اللاسامية لما يشبه النكتة".

ورأى أن المجتمع الإسرائيلي منقسم بين "إسرائيل القديمة" ذات الطابع الليبرالي العلماني، و"دولة يهودا" التي نشأت في المستوطنات وتسيطر اليوم على مؤسسات الدولة، معتبراً أن هذه الصيغة فشلت ديمقراطياً وأخلاقياً.

وأكد بابيه أن الحل يكمن في انضمام الفلسطينيين إلى القوى العالمية المناهضة ـ "إإسرائيل" بوصفها دولة "أبارتهايد" ترتكب إبادة جماعية في غزة وتطهيراً عرقياً في الضفة، داعياً إلى بناء حركة تحرر وطني فلسطينية موحدة.

كما انتقد الموقف الأوروبي الرسمي لعدم توصيف ما يجري في غزة كإبادة جماعية، محمّلاً أوروبا جزءاً من المسؤولية التاريخية عن استمرار الصراع، ومشيراً إلى أن الضغط الدولي كما حدث في جنوب أفريقيا هو عامل حاسم للتغيير.

وأشار المؤرخ الإسرائيلي إلى أن "دولة يهودا" قد تواصل الحكم تحت اسم "إسرائيل"، لكن العالم سيعود خلال سنوات قليلة إلى التظاهر بالملايين ضدها كجزء من نضال عالمي أوسع من أجل العدالة.

اخبار ذات صلة