قائمة الموقع

"إسرائيل" تجرف مقبرة لقتلى الحلفاء خلال الحربين العالميتين

2026-02-05T12:37:00+02:00
"إسرائيل" تجرف مقبرة لقتلى الحلفاء خلال الحربين العالميتين (وكالات)
وكالات

كشفت صحيفة الغارديان البريطانية صور الأقمار الصناعية وشهادات شهود أن القوات الإسرائيلية قامت بتجريف جزء من مقبرة حرب غزة في منطقة التفاح، التي تضم قبور عشرات الجنود البريطانيين والأستراليين وغيرهم من الحلفاء الذين قتلوا في الحربين العالميتين الأولى والثانية.

تُظهر الصور أعمال حفر واسعة في الركن الجنوبي من المقبرة، مع إزالة صفوف شواهد القبور وحفر التربة السطحية، وإنشاء سد ترابي كبير يوحي باستخدام معدات ثقيلة. لم تكن هناك أي آثار للتجريف في مارس الماضي، لكنها أصبحت واضحة في صور الأقمار الصناعية في أغسطس وديسمبر.

وقال عصام جرادة، الحارس السابق للمقبرة: "تمت عمليتا تجريف؛ الأولى خارج أسوار المقبرة لمسافة 12 مترًا، والثانية داخل المقبرة تحديدًا في ركن الجنود الأستراليين، بعد انسحاب الجيش الإسرائيلي في أبريل أو مايو."

وزعم الجيش الإسرائيلي بأن التجريف جاء كجزء من "تدابير دفاعية"، مشيرًا إلى وجود بنية تحتية يُشتبه في أنها "إرهابية" تحت الأرض داخل المقبرة. وأضاف المتحدث أن العمليات كانت ضرورية لضمان سلامة القوات الإسرائيلية أثناء المعارك.

من جهته، أعرب الفيلق الملكي البريطاني عن أسفه لتضرر قبور الجنود، مؤكدًا أن "قبور الحرب تخلّد ذكرى كل فرد من القوات المسلحة، وتستحق أقصى درجات الاحترام".

وأوضحت لجنة مقابر الحرب التابعة للكومنولث (CWGC) أن المقبرة تعرضت لأضرار جسيمة، شملت شواهد القبور والنصب التذكارية والجدران، إضافة إلى تضرر أقسام الجنود البريطانيين والأستراليين والهندوسية والإسلامية والتركية. وأظهرت صور الأقمار الصناعية أن الدمار طال قاعات كاملة تضم رفات أكثر من مئة جندي من الحلفاء، بينهم أستراليون وبريطانيون وبولنديون.

وأكد المؤرخ العسكري بيتر ستانلي أن المقبرة "تحظى بنفس التقدير والعناية التي تحظى بها أي مقبرة عالمية، وأن تدنيس قبور الجنود الأستراليين يعد من أخطر تبعات النزاع الحالي."

وأشار جرادة، الذي اعتنى بالمقبرة 45 عامًا، إلى أن المقبرة كانت "واحدة من أجمل المواقع الأثرية في غزة، تضم أشجارًا متنوعة ومساحة عامة حية للسكان"، معبّرًا عن حزنه العميق لما حل بها من دمار.

اخبار ذات صلة