كشفت ملفات مسرّبة حصلت عليها صحيفة "دكلاسيفايد يو كيه" البريطانية أن حكومة الاحتلال أدارت، على مدى عقد كامل، حملة منظّمة لحماية مسؤولين إسرائيليين من الملاحقة القضائية في بريطانيا بتهمة ارتكاب جرائم حرب.
وأوضحت الصحيفة، أن هذه التسريبات تأتي في وقت أصدرت فيه المحكمة الجنائية الدولية مذكرة اعتقال بحق رئيس وزراء الاحتلال الإسرائيلي بنيامين نتنياهو بتهم تتعلق بالإبادة الجماعية وجرائم الحرب في غزة.
وبحسب الوثائق، بدأت القصة عام 2005 عندما مُنع الجنرال الإسرائيلي المتقاعد دورون ألموج من النزول في مطار هيثرو بعد صدور مذكرة اعتقال بحقه، ما دفع حكومة الاحتلال إلى ممارسة ضغوط مكثفة على لندن لتعديل تشريعات "الولاية القضائية العالمية" التي تسمح بمحاكمة مرتكبي الجرائم الخطيرة خارج حدود بلادهم.
وأظهرت مراسلات مسرّبة أن "إسرائيل" طالبت باشتراط موافقة المدعي العام قبل إصدار أي مذكرة اعتقال بحق مسؤولين أجانب، وهو ما تبنته حكومة ديفيد كاميرون عام 2011.
ورغم ذلك، واجهت وزيرة خارجية الاحتلال السابقة تسيبي ليفني طلب اعتقال خلال زيارتها لبريطانيا، قبل أن تُمنح صفة "مهمة خاصة" التي وفّرت لها حصانة مؤقتة.
وكشفت الوثائق عن استمرار حوار بريطاني-إسرائيلي حتى عام 2016 لضمان عدم إصدار مذكرات اعتقال بحق مسؤولين إسرائيليين، مع تأكيدات بريطانية بأنه لم تُصدر أي أوامر توقيف منذ تعديل القانون.
وحتى اليوم، ما زالت الحكومة البريطانية تمنح حصانات دبلوماسية مؤقتة لمسؤولين إسرائيليين، كان آخرهم وزير الحرب بيني غانتس خلال زيارته لندن في مارس 2024.

