حذر رئيس بلدية غزة د. يحيى السراج، أمس، من استمرار الكارثة الإنسانية "المركبة وغير المسبوقة" في القطاع، مطالبا الوسطاء بتحمل مسؤولياتهم القانونية والإنسانية بشكل عاجل.
وقال السراج لصحيفة "فلسطين": إن إنقاذ الوضع الإنساني في غزة لا يمكن أن يتم عبر حلول جزئية أو مؤقتة، بل يتطلب تحركا دوليا جادا يضع حدا لمعاناة السكان، ويكفل حقهم في العيش الكريم وتلقي الخدمات الأساسية.
وأضاف أن المنخفضات الجوية القاسية تتزامن مع ما خلّفته حرب الإبادة من دمار واسع في البنية التحتية.
وأشار إلى أن آلاف العائلات باتت دون مأوى آمن، وشبكات تصريف المياه والصرف الصحي متضررة بشكل كبير، فيما تعاني الشوارع من تراكم الركام وتجمع المياه، في ظل نقص حاد في الوقود والمعدات وقطع الغيار.
وأكد السراج، أن طواقم بلدية غزة تعمل على مدار الساعة، وبأقصى ما تسمح به الإمكانيات المتاحة، للاستجابة للحالات الطارئة، وتصريف مياه الأمطار، وحماية ما تبقى من المرافق الحيوية.
لكنه تابع: حجم الاحتياج يفوق بكثير قدرات البلدية الحالية، خاصة في ظل تدمير الآليات، واستنزاف الموارد، وعدم انتظام دخول الوقود، ما يجعل الاستجابة محدودة مقارنة بحجم الكارثة التي يعيشها المواطنون.
وطالب رئيس بلدية غزة، الوسطاء والمجتمع الدولي بتحمّل مسؤولياتهم القانونية والإنسانية بشكل عاجل، والعمل الفوري على فتح المعابر وانهاء العدوان الذي يُعدّ السبب الجوهري لاستمرار هذه الكارثة.
وأكد ضرورة تأمين دخول منتظم وآمن للوقود، والمعدات الثقيلة، ومواد الصيانة، بما يضمن استمرار عمل المرافق الخدمية الأساسية، وعلى رأسها المياه، والصرف الصحي، وفتح الطرق.
كما طالب بتوفير دعم طارئ ومستدام للقطاع البلدي، وتمكين البلديات من العمل بعيدا عن أي قيود، وضمان حماية الطواقم الميدانية أثناء تأدية واجبها الإنساني.
ووفق معطيات رسمية، خرجت أكثر من 127,000 خيمة عن الخدمة، ولم تعد صالحة لتوفير الحد الأدنى من الحماية لما يزيد عن 1.5 مليون نازح، خلال المنخفضات الجوية الأخيرة في غزة، كما سجلت حالات وفاة من جراء البرد، وانهيار مبان متضررة من القصف الإسرائيلي.

