فلسطين أون لاين

عبر الوسمين (#FreePalHostages و#الحرية_للأسرى)

"الأشرطة الحمراء".. حملة تنطلق عالميًا لكسر الصمت عن معاناة الأسرى

...
"الأشرطة الحمراء".. حملة تنطلق عالميًا لكسر الصمت عن معاناة الأسرى
متابعة/ فلسطين أون لاين

أعلن نشطاء ومتضامنون مع القضية الفلسطينية في بريطانيا، مساء الخميس، عن إطلاق حملة إلكترونية عالمية لدعم الأسرى الفلسطينيين في سجون الاحتلال، ضمن إطار حملة "الأشرطة الحمراء"، في محاولة لكسر الصمت الدولي تجاه الانتهاكات المتصاعدة بحقهم.

ومن المقرر أن ينطلق التحرك الإلكتروني للحملة في توقيت موحّد مساء الخميس عند الساعة السادسة بتوقيت لندن، والثامنة مساءً بتوقيت القدس، والتاسعة مساءً بتوقيت مكة المكرمة، مع دعوة المشاركين إلى نشر كل ما يعبّر عن تضامنهم مع الأسرى، من صور ومقاطع فيديو ورسائل داعمة، عبر الوسمين المعتمدين، #FreePalHostages و#الحرية_للأسرى، في محاولة لتحويل القضية إلى قضية رأي عام عالمي تضغط على الاحتلال وتحرج داعميه، وتعيد ملف الأسرى إلى صدارة الاهتمام الإعلامي الدولي.

وتأتي الحملة استكمالًا لحراك سابق أُطلق في لندن خلال تشرين الثاني/نوفمبر الماضي، شمل تعليق أشرطة حمراء في شوارع وسط المدينة وتثبيت ملصقات تحمل صور أسرى فلسطينيين، بينهم أطفال وأطباء، بهدف تعريف الرأي العام الغربي بقضيتهم.

من جهته، قال عدنان حميدان، مؤسس الحملة وأحد منسقيها الرئيسيين، إن فكرة الأشرطة الحمراء "مستقاة من العلم الفلسطيني، ومن معنى الحرية، ومن الدم الفلسطيني الذي لا يزال يُسفك يوميًا في غزة"، مضيفًا أن الحملة "تحمل رسالة واضحة مفادها أن ما يجري في السجون الإسرائيلية لم يعد مجرد انتهاكات، بل منظومة متكاملة من الإذلال والتعذيب الممنهج، يجري اليوم شرعنتها عبر قوانين عنصرية صريحة".

وأضاف حميدان أن إطلاق الحملة يأتي في لحظة سياسية وإعلامية حساسة، يحاول فيها الاحتلال "ترميم صورته أمام العالم بعد وقف إطلاق النار الهش في أكتوبر 2025، في وقت تستمر فيه الإبادة في غزة، وتتواصل مساعي الضم في الضفة، والانتهاكات في القدس وباقي الأراضي الفلسطينية".

وأكد أن الهدف الأساسي للحملة هو "كسر الصمت الدولي، وتحريك الرأي العام العالمي، ودفع المؤسسات المعنية، وفي مقدمتها اللجنة الدولية للصليب الأحمر، إلى زيارة السجون الإسرائيلية وتفتيشها، والضغط الجدي للإفراج عن الرهائن والمحتجزين الذين اختُطفوا فعليًا ويتعرضون لانتهاكات همجية لا يمكن السكوت عنها".

وأشار حميدان إلى أن الحملة حظيت بدعم واسع من قيادات فلسطينية وحقوقيين وشخصيات عامة، في مقدمتهم الدكتور مصطفى البرغوثي، والمحامي خالد محاجنة، إلى جانب عدد كبير من النشطاء والمؤثرين من مختلف الدول، مؤكدًا أن هذا الالتفاف "يعكس إجماعًا وطنيًا وإنسانيًا على أن قضية الأسرى لم تعد ملفًا سياسيًا فحسب، بل معركة أخلاقية تمس ضمير العالم".

وبحسب معطيات الحملة، يبلغ عدد الأسرى الفلسطينيين في سجون الاحتلال نحو 9100 أسير، بينهم 3544 معتقلًا إداريًا دون محاكمة، و400 طفل، و53 سيدة، و16 طبيبًا، إضافة إلى 300 أسير محكومين بالسجن المؤبد.

وفي سياق التفاعل مع الحملة، قال الصحفي والأسير المحرر محمد قاعود إن "من واجبنا ألّا نترك الأسرى وحدهم في الظروف المأساوية التي يعيشونها داخل سجون الاحتلال، فكل صوت يُرفع هو بمثابة نافذة أمل لأسرانا الفلسطينيين"، داعيًا إلى المشاركة الواسعة في حملة الأشرطة الحمراء.

دعا الباحث الفلسطيني علي أبو رزق إلى الانخراط في الحملة والبحث عن كل السبل الممكنة لنصرة الأسرى الفلسطينيين، مؤكدًا أن الأوضاع داخل سجون الاحتلال وصلت إلى مستويات مأساوية تستوجب تحركًا شعبيًا وإعلاميًا واسعًا.

 

ومن جهته، أكد المختص في شؤون الأسرى رياض الأشقر أن الحملة تمثل خطوة مهمة لكسر الصمت الدولي، في ظل تصاعد غير مسبوق في الانتهاكات داخل السجون، محذرًا من أن استمرار التجاهل الدولي يشكل تواطؤًا مع الجرائم المرتكبة بحق الأسرى.

وأشار الأشقر إلى أن الحملة لن تقتصر على النشاط الإلكتروني، بل ستتوسع لتشمل فعاليات ميدانية في عدة دول، وصولًا إلى تنظيم يوم تضامني عالمي مع الأسرى في نهاية الشهر الجاري.

كما دعا الأمين العام للمبادرة الوطنية الفلسطينية مصطفى البرغوثي إلى المشاركة الواسعة في الحملة، مؤكدًا أن آلاف الأسرى الفلسطينيين يتعرضون للتعذيب والتجويع وتهديد الحياة داخل السجون الإسرائيلية.

 

 

المصدر / وكالات* مواقع ومنصات فلسطينية