فلسطين أون لاين

أكد الحاجة الملحة للمعدات والمضخات والوقود

رئيس بلدية رفح لـ"فلسطين": المنخفض الجوي فاقم معاناة النازحين بمخيمات الإيواء

...
رئيس بلدية رفح الدكتور أحمد الصوفي
رفح/ إبراهيم أبو شعر:

أكد رئيس بلدية رفح الدكتور أحمد الصوفي، أن الأوضاع الإنسانية الصعبة التي تعيشها آلاف العائلات النازحة في مخيمات الإيواء ضمن نطاق خدمات البلدية تفاقمت بشكل ملحوظ خلال المنخفض الجوي الأخير، نتيجة هشاشة البنية التحتية للخيام التي تفتقر للحد الأدنى من الحماية.

وأشار إلى أن الأوضاع القائمة في مخيمات النزوح ليست طارئة أو مؤقتة، بل تعكس هشاشة ممتدة منذ اضطرار آلاف العائلات لترك منازلها والنزوح القسري بسبب حرب الإبادة، مشيراً إلى أن الاعتماد على خيام مهترئة لا توفّر الحد الأدنى من الحماية، زاد من خطورة الموقف خلال المنخفض الجوي الأخير، ما عرّض حياة النازحين لمخاطر حقيقية.

وقال الصوفي لصحيفة "فلسطين" إن فرق الطوارئ في البلدية واصلت تدخلاتها الميدانية على مدار الساعة، ونفذت خلال الأسبوع الأخير تدخلات شملت 24 مخيماً، تم خلالها توريد وفرد 7 نقلات ردم لإنشاء سواتر ترابية حول المخيمات، وردم الحفر ومعالجة الانجرافات والانهيارات في الطرق الرئيسية، أبرزها شارع الرشيد، شارع فش فرش، وطريق مفترق بئر 19 حتى مفترق السنة. كما تم تنفيذ 7 مهام لسحب المياه المتجمعة باستخدام الجيتر والمضخات المتنقلة، فيما استمر عمل الآليات لأكثر من 40 ساعة تشغيلية متواصلة.

وأضاف أن طواقم البلدية واصلت جهودها البيئية رغم الظروف، حيث تم جمع وترحيل أكثر من 1050 كوب نفايات خلال أسبوع، واستقبال 14 شكوى من المواطنين والنازحين تمت معالجتها ميدانيًا وفق المتاح.

ورغم هذه الجهود، أشار رئيس البلدية إلى أن التدخلات نُفذت في ظل نقص حاد في الوقود والمعدات، حيث لم تتجاوز كمية السولار المتوفرة 800 لتر خلال أسبوع، ما لا يتناسب مع حجم التحديات وامتداد مناطق النزوح.

ولفت إلى أن الخيام لم تعد خياراً آمناً، مطالباً بإدخال كرفانات ومساكن جاهزة مؤقتة بشكل عاجل لحماية العائلات، خاصة الأطفال وكبار السن، مع كل منخفض جوي جديد.

كما دعا إلى تأمين مستلزمات تشغيلية أساسية لضمان استمرارية التدخلات، تشمل توفير الوقود، والزيوت، والصيانة، والملابس الواقية للعاملين، إضافةً إلى دعم رواتب الطواقم الميدانية التي تعمل في ظروف استثنائية.

احتياجات عاجلة

وعن أبرز الاحتياجات العاجلة للبلدية في هذه المرحلة أكد الصوفي ضرورة تزويد الطواقم بالمضخات المتنقلة وخزانات المياه ووسائل النقل، مشدداً على أن الحاجة إليها تبدو ملحة نظراً لغزارة هطول الأمطار.

وأوضح أن نقص هذه المعدات يزيد من صعوبة توفير الإغاثة بشكل مناسب وسريع، ويجعل السكان أكثر عرضة للمخاطر، خاصة كبار السن والأطفال الذين يقيمون في الأماكن الأقل أماناً داخل المخيمات.

كما أشار إلى ضرورة توفير المعدات والوقود اللازم لتشغيل المعدات، في ظل زيادة الحاجة إليها في هذه المرحلة تحديداً، نظراً للظروف القاسية والصعبة في مخيمات الإيواء ضمن نطاق خدمات البلدية.

وأكد أن استمرار عدم توفر هذه المواد الأساسية يعقد عمليات الطوارئ ويؤخر تقديم المساعدات الضرورية، مما يزيد من معاناة الأسر النازحة بشكل كبير.

معاناة نازحي رفح

ويعاني مئات الآلاف من النازحين من مدينة رفح ظروفاً قاسية، إذ يتركز أغلبهم في منطقة المواصي غربي مدينتي رفح وخان يونس، بعد نزوحهم قسراً نتيجة العدوان الإسرائيلي واستمرار احتلال مدينة رفح بالكامل.

وتفتقر مخيمات النازحين المكتظة إلى الخدمات الأساسية، مثل مياه الشرب النظيفة بالكميات الكافية والصرف الصحي، وسط دعوات ومناشدات مستمرة للمنظمات الإنسانية بضرورة التدخل وتقديم المساعدة لهم.

ومع اشتداد فصل الشتاء، تضاعفت معاناة نازحي رفح، وكشفت الأمطار الغزيرة والرياح والبرد القارس هشاشة خيامهم المصنوعة من القماش والنايلون، وغمرت المياه الكثير منها، لتحوّل حياتهم إلى جحيم لا يمكن احتماله.

وتترافق المعاناة اليومية لنازحي رفح مع أزمات صحية وبيئية متراكمة، إذ تنتشر أمراض الشتاء على نطاق واسع، خاصة بين الأطفال وكبار السن، وتعجز المراكز الطبية عن توفير الأدوية والمستلزمات لهم في ظل منع الاحتلال دخولها إلى القطاع.

المصدر / فلسطين أون لاين