فلسطين أون لاين

لماذا يحشدون أحقادهم وسلاحهم ضد إيران؟

الهدف الإسرائيلي الكبير، والمدعوم من الإدارة الأمريكية الحالية هو إقامة إسرائيل الكبرى، إسرائيل التوراتية التي تمتد من النيل إلى الفرات، وهذا الحلم اليهودي لا يتحقق دون تدمير كل القوى السياسية والدينية والعسكرية التي تقف في وجه المخططات الصهيونية، وعلى رأس هذه القوى الجمهورية الإسلامية في إيران، والتي أثبتت عملياً بأنها تقف حجر عثرة أمام بسط النفود الصهيوني على المنطقة، وذلك من خلال تجسيدها القول بالفعل، ودعمها لحركات المقاومة الفلسطينية واللبنانية واليمنية والعراقية، وهذا الذي يوجع الصهاينة، ويستدعي كل خبث الأرض لمواجهة إيران.

إيران هي التي مدت المقاومة الفلسطينية بالسلاح، والخبرة، والمال، وعلى مدار سنوات، لا ينكر عاقل حجم الدعم المادي واللوجستي المقدم من إيران للمقاومة الفلسطينية، سواء كانت المقاومة باسم حركة حماس أو حركة الجهاد الإسلامي أو الجبهة الشعبية والديمقراطية، وغيرهم من رجال المقاومة في غزة، وهذه حقائق لم تعد خافية لا على العدو الإسرائيلي، ولا على من يتحالف معه ضد أي نهوض عربي أو إسلامي في المنطقة.

وعلى مدار سنوات العدوان الإسرائيلي على قطاع غزة والضفة الغربية، ظلت الجمهورية الإسلامية الإيرانية هي المحرك السياسي والميداني لكل مواجهة مع العدو الإسرائيلي، سواء كانت في مدينة جنين ومخيمها، أو في مدينة طولكرم ونابلس وحتى الخليل، أو في قطاع غزة، وهذا النزف في القدرات الإسرائيلية تقف من خلفه المساعدات الإيرانية التي لم تتوقف رغم الضائقة المالية التي تعاني منها الحكومة الإيرانية، هذا الدعم المقدم لحركات المقاومة هو المحرك للصهاينة لقطع الرأس في طهران كما يزعمون، ليتم بعد ذلك تصفية الأطراف في غزة ولبنان واليمن والضفة الغربية، من خلال تجفيف منابع الدعم، لتموت فكرة المقاومة بالتجويع والحصار.

تدمير إيران، والقضاء على الجمهورية الإسلامية هدف أعلى للأطماع الإسرائيلية، وقد توفرت الظروف الموضوعية من خلال الدعم الأمريكي المطلق للمظاهرات والإخلال بالأمن، كأسلم طريق لتدمير إيران من الداخل، وصناعة نظام حكم يدور في فلك نجمة داوود الزرقاء، وقد لاحت الفرصة للصهاينة، بعد أن أثمر الحصار الأمريكي لدولة إيران جوعاً وغضباً بين أوساط الشعب، وهذه فرصة لن تفوتها الحكومة الإسرائيلية، ولن تتراجع عنها، وهي تنتظر التدمير الذاتي للشعب الإيراني، دون أن تمد دولة العدو الإسرائيلي يدها بقذيفة، ودون أن تُرجم بحجر.

وعليه لم يبق أمام الجمهورية الإسلامية في إيران من فرصة إلا المواجهة، والقتال دفاعاً عن الوجود، فهذه حرب وجود إيرانية، كما هي حرب وجود إسرائيلية، والنصر فيها سيحسم مصير منطقة الشرق الأوسط لعشرات السنين، والنصر فيها سيكون لمن سيبادر، ويتحمل مسؤولية المفاجأة مهما كان حجم المخاطرة.

المصدر / فلسطين أون لاين