أعلن المكتب الإعلامي الحكومي في غزة، يوم الأحد، ارتفاع وفيات البرد الشديد في مخيمات النزوح إلى 21 شهيداً، بينهم 18 طفلاً، جراء تبعات الإبادة الإسرائيلية التي استمرت عامين.
وأوضح المكتب الحكومي، في بيان صحافي، أن جميع الضحايا هم من نازحي مخيمات الإيواء القسري، مشيراً إلى أن عدد الوفيات بسبب البرد منذ بدء فصل الشتاء الجاري بلغ (4) وفيات، في ظل غياب وسائل التدفئة، وانعدام المأوى الآمن، ونقص الأغطية والملابس الشتوية، واستمرار منع إدخال المساعدات الإنسانية بشكل كافٍ.
وحذّر البيان، من التداعيات الإنسانية الكارثية لموجات البرد القارس التي تضرب القطاع، في ظل استمرار الحصار الخانق، وما خلّفه ذلك من تدمير واسع للمنازل والبنية التحتية، وتهجير قسري لأكثر من مليون ونصف المليون فلسطيني إلى مخيمات تفتقر لأدنى مقومات الحياة الإنسانية.
كما حذّر من تداعيات المنخفض الجوي القادم والمنخفضات الجوية اللاحقة، وما يصاحبها من موجات صقيع وبرد قارس خلال الأيام المقبلة، والتي قد تؤدي إلى ارتفاع أعداد الضحايا، لا سيما بين الأطفال والمرضى وكبار السن، إذا استمر الواقع الإنساني الكارثي دون تدخل عاجل.
وحمّل المكتب الحكومي، الاحتلال الإسرائيلي المسؤولية الكاملة والمباشرة عن هذه النتائج المميتة، مطالباً المجتمع الدولي والأمم المتحدة والمنظمات الإنسانية والحقوقية بالتحرك الفوري والعاجل لتوفير مراكز إيواء آمنة، وإدخال مستلزمات التدفئة والإغاثة دون قيود، وإنقاذ ما تبقى من الأرواح قبل فوات الأوان.
يأتي ذلك تزامنًا مع إعلان وفاة الطفل محمد وسام أبو هربيد، البالغ من العمر شهرين، في مدينة غزة، نتيجة البرد القارس.
والجمعة الماضية، بدأ في القطاع منخفض جوي جديد مصحوب بأمطار ورياح عاصفة، فيما قالت الأرصاد الجوية الفلسطينية السبت، إن الفرصة تبقى مهيأة لسقوط زخات متفرقة من الأمطار في بعض المناطق مع هبوب رياح قوية تصل سرعتها أحيانا لنحو 60 كيلومتر في الساعة.
ويعيش الآلاف في خيام مصنوعة من النايلون والقماش الرقيق، تفتقر إلى أدنى مقومات الحماية من الأمطار والعواصف، فيما يقيم كثيرون في الطرقات والملاعب والساحات العامة والمدارس، دون وسائل تقيهم البرد القارس والرياح العاتية.
وقال الدفاع المدني الفلسطيني بغزة، إن المنخفض الجوي الحالي تسبب بتطاير وتضرر الآلاف من خيام النازحين، مؤكدا أن هذه الأزمة تأتي كنتيجة مباشرة لمنع "إسرائيل" إدخال مواد البناء وتعطيل إعادة الإعمار.
ورغم اتفاق وقف إطلاق النار في 10 أكتوبر/ تشرين الأول 2025، إلا أن الأزمة الإنسانية في القطاع لم تشهد تحسنا ملموسا بسبب تنصل سلطات الاحتلال من التزاماتها، فيما تفاقمت تداعياتها مع المنخفضات الجوية.
وأنهى الاتفاق حرب إبادة جماعية بدأتها إسرائيل في 7 أكتوبر 2023، واستمرت عامين، وخلفت أكثر من 71 ألف شهيد فلسطيني وما يزيد على 171 ألف جريح، ودمارا هائلا طال 90 بالمئة من البنى التحتية المدنية، بتكلفة إعمار قدرتها الأمم المتحدة بنحو 70 مليار دولار.

