فلسطين أون لاين

وسط تفشي إنفلونزا الطيور

​​​​​​​دعوات لتشديد الفحص على الدواجن المستوردة إلى غزة

...
اعتماد شهادات صحية موثوقة من بلد المنشأ يعتبر خط الدفاع الأول لمنع دخول أي منتجات ملوثة
غزة/ رامي رمانة

حذّر خبراء في الزراعة والطب البيطري من مخاطر انتقال إنفلونزا الطيور شديدة العدوى عبر المنتجات الحيوانية المستوردة إلى قطاع غزة، مؤكدين أن غياب مزارع الدواجن المحلية لا يلغي احتمالية الخطر، في ظل الانتشار المتكرر للمرض في عدد من دول المنطقة والعالم.

وشدد الخبراء على أهمية المتابعة المستمرة للتقارير الدولية، وضرورة الالتزام الصارم بإجراءات الفحص والرقابة، بما يضمن سلامة الغذاء وحماية الصحة العامة.

وقال الطبيب البيطري زكريا الكفارنة إن “المسألة الأساسية تكمن في التأكد من أن لحوم الدواجن المستوردة خالية تماماً من أي إصابات مرضية، وعلى رأسها إنفلونزا الطيور شديدة العدوى”، موضحاً أن عدم وجود مزارع دواجن محلية يقلل من احتمالية التفشي الداخلي، لكنه لا يمنع انتقال المرض عبر الاستيراد إذا لم تُطبَّق المعايير الصحية بدقة.

وأضاف الكفارنة لـ "فلسطين أون لاين" أن التشدد في الفحوصات البيطرية المسبقة، واعتماد شهادات صحية موثوقة من بلد المنشأ، يمثلان خط الدفاع الأول لمنع دخول أي منتجات ملوثة، داعياً الجهات المختصة إلى عدم التهاون في هذا الملف الحساس.

من جانبه، أكد الخبير الزراعي المهندس نزار الوحيدي أنه يولي أهمية كبيرة لمتابعة تطورات الأوضاع الصحية والبيئية إقليمياً ودولياً، معتبراً أن التفشيات المتكررة لإنفلونزا الطيور تتطلب وعياً مجتمعياً وإجراءات وقائية مستمرة.

وبيّن الوحيدي لـ"فلسطين أون لاين" أن سلامة الغذاء لا تقتصر على مرحلة واحدة، بل تبدأ من المزرعة في بلد الإنتاج، مروراً بسلسلة النقل والتخزين، وصولاً إلى المستهلك، لافتاً إلى أن الالتزام بالإجراءات الوقائية قد يبدو تقليدياً، لكنه يظل الأساس في مواجهة الأمراض العابرة للحدود.

خلفية التحذير وانتشار المرض

وتأتي هذه التحذيرات في أعقاب إعلان المنظمة العالمية لصحة الحيوان تسجيل تفشٍ جديد لسلالة H5N1 شديدة العدوى من إنفلونزا الطيور في شمال الداخل المحتل، حيث رُصدت الإصابة في مزرعة تضم نحو ألفي بطة، نفق منها 90 طائراً، فيما جرى إعدام باقي الطيور كإجراء احترازي.

كما سجلت الهند، وفق تقارير المنظمة، 11 بؤرة تفشٍ لإنفلونزا الطيور شديدة العدوى في ولاية كيرالا الجنوبية خلال الشهر الماضي، أسفرت عن نفوق أكثر من 54 ألف طائر، إضافة إلى إعدام أكثر من 30 ألف طائر آخر، ما يعكس استمرار تهديد المرض على المستوى الدولي.

وطالب الخبراء التجار والمستوردين بتحمل مسؤولياتهم الدينية والوطنية والإنسانية، وخشية الله في تعاملاتهم التجارية، وعدم التعاون مع أي طرف يسعى لإدخال منتجات موبوءة أو فاسدة إلى الأسواق الفلسطينية، خاصة في ظل الظروف الصعبة التي يعيشها الشعب الفلسطيني جراء الحرب الجارية.

وأكد الكفارنة والوحيدي أن “التهاون في هذا الجانب لا يمثل فقط مخالفة قانونية، بل جريمة أخلاقية بحق الناس، في وقت يسعى فيه الاحتلال إلى الإضرار بكل ما هو فلسطيني، صحياً واقتصادياً”.

المصدر / فلسطين أون لاين