قُتل أربعة أشخاص، صباح الأربعاء، في جريمتي إطلاق نار منفصلتين في كل من مدينة شفاعمرو وبلدة عرعرة النقب، لترتفع بذلك حصيلة ضحايا جرائم القتل في المجتمع العربي إلى 11 قتيلًا خلال أقل من أسبوع، في مؤشر جديد على تفاقم ظاهرة العنف.
وفي مدينة شفاعمرو، لقي ثلاثة عمال مصرعهم جراء إطلاق نار وقع داخل ورشة بناء في حي عصمان. وأسفر الهجوم عن إصابات بالغة الخطورة، جرى نقلها إلى المستشفى، قبل أن يُعلن الطاقم الطبي لاحقًا عن وفاة المصابين متأثرين بجراحهم.
وتبين أن ضحايا الجريمة هم: كامل حجيرات (55 عامًا) من قرية بير المكسور، ياسر حجيرات (53 عامًا) من شفاعمرو، وخالد غدير (62 عامًا) من بير المكسور. وأفادت مصادر محلية بأن أحد الضحايا أُطلق عليه الرصاص أثناء وجوده داخل سيارة خارج الورشة، فيما قُتل الاثنان الآخران في موقع العمل نفسه.
وعقب الجريمة، شهد المكان توترًا ومناوشات بين أقرباء الضحايا وقوات شرطة الاحتلال، احتجاجًا على استمرار الجرائم، وتعبيرًا عن الغضب من غياب الأمن وتقصير الشرطة في كبح جماح العنف المستشري في البلدات العربية.
وسادت أجواء من الحزن والصدمة في شفاعمرو وبير المكسور، وسط مطالب شعبية واسعة باتخاذ إجراءات حازمة لمكافحة الجريمة، والكشف عن الجناة وتقديمهم للمحاكمة.
وفي حادثة منفصلة، قُتل فجر اليوم طالب الطب محمود جاسر أبو عرار، من بلدة عرعرة النقب، جراء تعرضه لإطلاق نار خلال زيارة قصيرة لعائلته، قادمًا من دراسته للطب في جورجيا. ونُقل أبو عرار إلى مستشفى "سوروكا" في بئر السبع وهو في حالة حرجة، قبل أن يُعلن عن وفاته لاحقًا.
ووفق المعطيات، سُجلت منذ مطلع العام الجاري 11 جريمة قتل خلال أقل من أسبوع.
وكان عام 2025 قد شهد حصيلة غير مسبوقة من جرائم القتل في المجتمع العربي، حيث قُتل 252 شخصًا، وسط انتقادات واسعة للشرطة الإسرائيلية واتهامات بتقاعسها، وفشلها في توفير الأمن، ما أتاح لعصابات الجريمة المنظمة التغلغل وفرض نفوذها في البلدات العربية.
وتُظهر المعطيات أن غالبية ضحايا جرائم القتل هم من المجتمع العربي، في ظل غياب حلول جذرية وردع فعلي، إضافة إلى تسجيل أرقام قياسية في جرائم قتل النساء (23 حالة) وقتل القاصرين (12 حالة) خلال العام الماضي، فضلًا عن ضحايا سقطوا برصاص طائش أو خلال تدخلات شرطية، في مشهد يعكس اتساع دائرة العنف وفوضى السلاح.

