فلسطين أون لاين

رغم اتفاق وقف حرب الإبادة الجماعية

​​​​​​​الثوابتة لـ"فلسطين أون لاين": الاحتلال يستهدف المدنيين في غزة ويرتكب 1116 خرقًا في 85 يومًا

...
إسماعيل الثوابتة المدير العام للمكتب الإعلامي الحكومي بغزة
غزة/ نبيل سنونو

أكد المدير العام للمكتب الإعلامي الحكومي في غزة د.إسماعيل الثوابتة، أن الاحتلال الإسرائيلي يستهدف المدنيين مباشرة على الرغم من اتفاق وقف حرب الإبادة الجماعية، مشيرا إلى توثيق 1116 خرقا في 85 يوما، ما أسفر عن 430 شهيدا.

وأضاف الثوابتة لـ "فلسطين أون لاين" أمس: بالرغم من الإعلان عن اتفاق لوقف حرب الإبادة، يواصل الاحتلال "الإسرائيلي" خروقاته الجسيمة والمتصاعدة، ولا سيما عبر الاستهداف المباشر للمدنيين، والأحياء السكنية، ومقومات الحياة الأساسية، في استخفاف واضح بأي التزام قانوني أو إنساني.

وأوضح أن الاحتلال يستمر في تنفيذ سياسة عدوانية ممنهجة تقوم على إطلاق النار، والقصف، والتوغل البري، ونسف المنازل، مستهدفاً المواطنين العزّل داخل منازلهم وأحيائهم، في خرق صريح لاتفاق وقف الحرب، وانتهاك فاضح لقواعد القانون الدولي الإنساني التي تحظر استهداف المدنيين والأعيان المدنية.

ووفق ما وثّقه المكتب الإعلامي الحكومي، فقد ارتكب الاحتلال خلال 85 يوما ما مجموعه 1116 خرقاً لاتفاق وقف حرب الإبادة الذي دخل حيز التنفيذ في 10 أكتوبر/تشرين الأول.

وتمثلت الخروقات بـ366 جريمة إطلاق نار على المواطنين والأحياء السكنية، و61 جريمة توغل لآليات الاحتلال داخل المناطق السكنية، و507 جريمة قصف واستهداف لمنازل المواطنين، ومركباتهم، وتجمعاتهم المدنية، و182 جريمة نسف منازل نُفذت بوتيرة شبه يومية.

وأسفرت هذه الخروقات المستمرة عن استشهاد 430 مواطنا، وإصابة 1184 آخرين، واعتقال 45 غزيا، ما يعكس أن الاحتلال لم يوقف عدوانه، بل يواصل سياسة القتل والترويع تحت غطاء زائف لوقف الحرب، بحسب المسؤول الحكومي.

وقال الثوابتة: إن استمرار هذه الخروقات يؤكد أن الاحتلال يتعامل مع اتفاق وقف حرب الإبادة كإجراء شكلي ومؤقت، وليس كالتزام قانوني ملزم، ويستخدمه كغطاء لمواصلة استهداف المدنيين، وفرض وقائع ميدانية بالقوة، وتقويض أي فرصة حقيقية للاستقرار الإنساني.

الالتزامات الإنسانية

وفيما يتعلق بـ"الخط الأصفر"، قال: يعمد الاحتلال إلى توسيع ما يُسمى بالمنطقة الصفراء عبر القصف والنسف والتجريف والتوغل، في محاولة لخلق مناطق عازلة جديدة بالقوة، وحرمان المواطنين من حقهم في السكن والتنقل، وهو إجراء غير قانوني يُعدّ شكلاً من أشكال العقاب الجماعي والتهجير القسري المحظور دولياً.

ويشير مصطلح الخط الأصفر إلى المنطقة التي تراجعت إليها قوات الاحتلال بموجب اتفاق وقف إطلاق النار الموقَّع في أكتوبر/تشرين الأول 2025.

ويمتدّ الخط الأصفر على طول قطاع غزة بعمق يتراوح بين كيلومترين و7 كيلومترات، ويبتلع نحو 52% من مساحة القطاع عبر تصنيفها "مناطق قتال خطرة" خاضعة لسيطرة جيش الاحتلال.

وخلف هذا الخط، يتمركز جيش الاحتلال في مناطق تشمل شرق مدينة غزة بأحيائها الشجاعية والتفاح والزيتون، إضافة إلى بلدات شمالية وهي بيت حانون وبيت لاهيا، ومناطق جنوب القطاع في رفح وشرق خان يونس.

وعلى صعيد الالتزامات الإنسانية، أفاد الثوابتة بأن الاحتلال لم يسمح بدخول سوى 21,668 شاحنة مساعدات من أصل 51,000 شاحنة متفق عليها، بنسبة التزام لا تتجاوز 42% فقط، ما يثبت تعمّد تعطيل الإغاثة، واستخدام المساعدات الإنسانية كورقة ضغط سياسية، وتعميق الكارثة الإنسانية في قطاع غزة. وكذلك شاحنات الوقود التي دخلت منذ بدء الاتفاق 487 شاحنة وقود من أصل 4,250 شاحنة وقود، بنسبة التزام 11.6%.

وتعقيباً على كل هذه الجرائم والخروقات، أكد أنها تشكّل انتهاكاً صارخاً لاتفاق وقف حرب الإبادة، وخرقاً جسيماً للقانون الدولي الإنساني، ونُحمّله المسؤولية الكاملة عن التداعيات الإنسانية والكارثية المترتبة على هذه السياسات.

وطالب المجتمع الدولي، والأمم المتحدة، والوسطاء، بتحمّل مسؤولياتهم القانونية والأخلاقية، والضغط الفوري لوقف الخروقات، ومنع توسيع المناطق العازلة، وضمان إدخال المساعدات دون قيود، والعمل الجاد على محاسبة الاحتلال على جرائمه بحق شعبنا الفلسطيني.

وارتكبت دولة الاحتلال منذ 7 تشرين الأول/أكتوبر 2023 -بدعم أميركي أوروبي- إبادة جماعية في قطاع غزة، شملت قتلا وتجويعا وتدميرا وتهجيرا واعتقالا، متجاهلة النداءات الدولية وأوامر لمحكمة العدل الدولية بوقفها.

وخلفت الإبادة أكثر من 239 ألف شهيد وجريح معظمهم أطفال ونساء، وما يزيد على 11 ألف مفقود، إضافة إلى مئات آلاف النازحين ومجاعة أزهقت أرواح كثيرين معظمهم أطفال، فضلا عن الدمار الشامل ومحو معظم مدن القطاع ومناطقه من على الخريطة.

 

المصدر / فلسطين أون لاين