فلسطين أون لاين

تحركات مصرية مع تركيا وباكستان لدفع التهدئة في غزة

...
صورة من الأرشيف
متابعة/ فلسطين أون لاين

كثّفت القاهرة تحرّكاتها الدبلوماسية في أعقاب بيان الدول الثماني العربية والإسلامية بشأن الأوضاع في قطاع غزة، عبر سلسلة اتصالات رفيعة المستوى أجراها وزير الخارجية والهجرة بدر عبد العاطي مع عدد من نظرائه الإقليميين.

وشملت الاتصالات مباحثات مع وزيري خارجية تركيا وباكستان، ضمن تحرك إقليمي أوسع يهدف إلى تثبيت وقف إطلاق النار، والدفع نحو استحقاقات المرحلة التالية من الاتفاق، وضمان نفاذ المساعدات الإنسانية إلى قطاع غزة دون قيود أو عوائق.

وفي هذا السياق، أجرى عبد العاطي اتصالًا هاتفيًا مع نظيره التركي هاكان فيدان، تناول الأوضاع الإنسانية الكارثية في قطاع غزة، في ظل استمرار التداعيات الخطيرة للحرب والحصار.

وخلال الاتصال، شدّد الوزير المصري على ضرورة تثبيت التهدئة بشكل مستدام، وعدم السماح بالعودة إلى دوامة التصعيد.

وأكد عبد العاطي أهمية المضي قدمًا في استحقاقات المرحلة الثانية من اتفاق وقف إطلاق النار، بما يشمل ترتيبات انتقالية واضحة، ونفاذًا إنسانيًا غير مشروط، إلى جانب إطلاق مسار التعافي المبكر وبدء جهود إعادة الإعمار، باعتبارها عناصر أساسية لتخفيف معاناة السكان وتهيئة الأرضية للاستقرار.

كما شدّد الوزير المصري على الرفض القاطع لأي إجراءات من شأنها المساس بوحدة الأراضي الفلسطينية، مؤكدًا أن الانتهاكات الإسرائيلية المتواصلة في الضفة الغربية تشكّل تهديدًا خطيرًا لفرص التهدئة، وتقوّض أسس أي مسار سياسي جاد.

وتطرّق الاتصال المصري–التركي إلى ملفات إقليمية أخرى، حيث اتفق الجانبان على أهمية خفض التصعيد في اليمن وتغليب لغة الحوار والتوافق.

كما أكدا رفض أي اعتراف إسرائيلي بما يُسمّى "أرض الصومال"، باعتباره انتهاكًا صارخًا للقانون الدولي، وتقويضًا لأمن واستقرار المنطقة، مع التشديد على دعم وحدة وسيادة الصومال وسلامة أراضيه.

وفي مسار موازٍ، أجرى عبد العاطي اتصالًا هاتفيًا مع نائب رئيس الوزراء ووزير خارجية باكستان محمد إسحاق دار، تناول خلاله تطورات الأوضاع في غزة والجهود المصرية الرامية للانتقال إلى المرحلة الثانية من الاتفاق.

واستعرض الوزير المصري خلال الاتصال أهمية التنفيذ الكامل لقرارات مجلس الأمن الخاصة بقطاع غزة، وضرورة ضمان تدفّق المساعدات الإنسانية بشكل آمن ومستدام، إلى جانب البدء بخطوات التعافي المبكر وإعادة الإعمار دون إبطاء.

وأكد عبد العاطي أن تحقيق تهدئة مستدامة لا يقتصر على البعد الإنساني، بل يشكّل مدخلًا أساسيًا لإطلاق مسار سياسي جاد، يفضي إلى تسوية عادلة وشاملة للقضية الفلسطينية، ويضع حدًا لدورات العنف المتكررة في المنطقة.

المصدر / العربي الجديد