فلسطين أون لاين

هآرتس: ترتيبات أمنية جديدة لفتح معبر رفح "قريبًا" في الاتجاهين

...
معبر رفح الحدودي من الجانب المصري مع قطاع غزة
متابعة/ فلسطين أون لاين

كشفت صحيفة عبرية، يوم الأحد، عن آلية تفتيش إسرائيلية جديدة تمهد لإعادة فتح معبر رفح الحدودي مع مصر، جنوبي قطاع غزة، في الاتجاهين.

وأفادت صحيفة "هآرتس" بأن المؤسسة الأمنية الإسرائيلية أنهت تجهيزاتها لإعادة فتح المعبر "قريبًا، بعد إغلاقه الكامل منذ مايو/أيار 2024، عقب سيطرة جيش الاحتلال عليه خلال اجتياح مدينة رفح، في إطار حرب الإبادة المتواصلة على القطاع.

وبحسب الصحيفة، سيُسمح للفلسطينيين الذين غادروا غزة قبل الحرب بالعودة عبر المعبر، شريطة الخضوع لإجراءات تفتيش ورقابة أمنية إسرائيلية، مؤكدة أن القرار المبدئي اتُّخذ، فيما يبقى التنفيذ مرهونًا بتوجيهات القيادة السياسية.

وأشارت إلى أن الخطة تشمل تفتيشًا "عن بُعد" للمغادرين باستخدام أنظمة حاسوبية، مقابل تفتيش جسدي للعائدين إلى قطاع غزة، إضافة إلى إنشاء نقطة تفتيش جديدة في رفح الخاضعة لسيطرة الاحتلال، بذريعة "الاعتبارات الأمنية".

كما لفتت الصحيفة إلى استعداد قوة أوروبية للانتشار والمشاركة في مراقبة المعبر، على أن تتولى السلطة الفلسطينية إدارة الجانب الفلسطيني من دون إظهار رموزها، استجابة لحساسية الاحتلال من أي حضور رسمي لها في غزة.

ويأتي ذلك وسط ضغوط أمريكية متواصلة على حكومة الاحتلال لفتح المعبر، في وقت تواصل فيه "إسرائيل" خرق اتفاق وقف إطلاق النار والمماطلة في تنفيذ استحقاقاته، بما في ذلك فتح المعابر وإنهاء الحصار الخانق.

وكان من المفترض فتح معبر رفح ضمن المرحلة الأولى من اتفاق وقف إطلاق النار، إلا أن الاحتلال لم يلتزم، في سياق حرب إبادة مستمرة منذ أكتوبر/تشرين الأول 2023، والتي راح ضحيتها أكثر من 71 شهيدًا وإصابة171، غالبيتهم من الأطفال والنساء، إلى جانب دمار واسع وحصار شامل للقطاع.

وبحسب التقارير، فإن الاستعدادات الإسرائيلية لفتح المعبر تأتي عقب زيارة رئيس وزراء الاحتلال بنيامين نتنياهو إلى الولايات المتحدة، ولقائه الرئيس الأميركي دونالد ترامب في ولاية فلوريدا.

ومنذ سيطرة الاحتلال على الجانب الفلسطيني من معبر رفح، دمرت قواته مبانيه ومنعت حركة السفر، الأمر الذي فاقم الأزمة الإنسانية في قطاع غزة، لا سيما بالنسبة للمرضى والحالات الإنسانية، وأثار توتراً متصاعداً مع الجانب المصري.

في السياق، أكد السفير المصري السابق رخا أحمد حسن أن فتح المعبر وانسحاب الاحتلال من محور فيلادلفيا كانا من صلب المرحلة الأولى للاتفاق، غير أن حكومة نتنياهو عطلت التنفيذ، مشيراً إلى أن الأيام المقبلة ستكشف ما إذا كانت "إسرائيل" جادة في الالتزام أم تكتفي بالمماطلة.

واعتبر المحلل السياسي أيمن الرقب أن معبر رفح يمثل نقطة محورية في مسار تنفيذ اتفاق غزة وتهيئة القطاع للتعافي، مؤكداً أن أي حل حقيقي يجب أن يبدأ بفتح المعبر من الجانبين، وتدفق المساعدات الإنسانية والوقود، تمهيداً لمرحلة إعادة الإعمار.

وشدد الرقب، على أن بقاء الاحتلال في "جيوب أمنية" قرب معبر رفح أو في محور فيلادلفيا سيقوض أي تهدئة، ويعيد التوتر مع مصر، التي تواصل تمسكها بفتح المعبر في الاتجاهين ورفض أي ترتيبات تفضي إلى تهجير الفلسطينيين أو منع عودتهم إلى قطاع غزة.