أدانت حركة حركة الجهاد الإسلامي في فلسطين التصريحات التي أدلى بها ما يُسمّى وزير الثقافة في حكومة الاحتلال، ميكي زوهار، والتي ادّعى فيها أحقية الاحتلال بقطاع غزة والضفة الغربية.
وقالت الحركة، في تصريح صحفي، إن هذه التصريحات تمثل اجترارًا لأكذوبة استعمارية قديمة تزعم أن فلسطين كانت "أرضًا بلا شعب"، في تجاهل متعمد للتاريخ والجغرافيا، وللوجود الفلسطيني المتجذر وحضارته العريقة على هذه الأرض.
وشددت على أن محاولة تحويل صاحب الأرض الأصلي إلى "ضيف" والمحتل إلى "مالك" تعبير فجّ عن تزوير الحقائق.
وأكدت الحركة أن الحقيقة الثابتة التي لا يمكن طمسها هي أن فلسطين، من بحرها إلى نهرها، أرضٌ محتلة، وأن الشعب الفلسطيني هو صاحبها الشرعي والتاريخي، مشددة على أن الاحتلال لا يملك أي دليل ينقض هذه الحقيقة سوى الأساطير والأوهام.
وأشارت إلى أن صمود الشعب الفلسطيني ومقاومته المتواصلة لعقود، وتقديمه التضحيات الجسام، وتمسكه بكل شبر من أرضه، في مقابل هروب المستوطنين إلى أبواب السفارات عند أول اختبار، يشكّل دليلًا حيًا على من هم أصحاب الأرض الحقيقيون.
وقالت الحركة إن تصريحات وزير ثقافة الاحتلال لا تعبّر عن تزوير للتاريخ فحسب، بل تشكّل أيضًا خطاب كراهية خطيرًا يبرّر جرائم الحرب، ويغذّي سياسات الاحتلال والاستيطان.
وكان زوهار عضو حزب الليكود الحاكم زعم في تصريحات صحفية اليوم، أن "غزة ملك لإسرائيل، وأن الفلسطينيين في القطاع هم ضيوف تسمح لهم السلطات الإسرائيلية بالبقاء هناك مؤقتا"، كما زعم أن الضفة الغربية ملك لـ"إسرائيل" أيضا، مدعياً "لسنا محتلين في أرضنا".
وفي مقابلة مع هيئة البث العبرية، اليوم الجمعة، قال: "نحن فقط نسمح لهم بالبقاء هناك كضيوف حتى وقت معين، لكن غزة لنا"، وفق ما نقلت "تايمز أوف إسرائيل" اليوم الجمعة.
وأتت تلك التصريحات فيما تدفع الولايات المتحدة إلى تطبيق المرحلة الثانية من اتفاق غزة، والذي ينص على انسحاب قوات الاحتلال من القطاع المدمر والبدء في إعادة الإعمار.
كما جاءت فيما تواصل "إسرائيل" بناء المزيد من المستوطنات في الضفة الغربية. إذ أقرّت "الإدارة المدنية" الإسرائيلية في أغسطس الماضي مشروع "إي وان" لبناء مستوطنات جديدة تمتدّ على مساحة 12 كيلومترا مربعا شرق القدس.
وسيربط المشروع، بحسب نصّ القرار، مستوطنة معاليه أدوميم التي أقيمت أجزاء منها على أراضي بلدة العيزرية، بمدينة القدس، ما من شأنه أن يفصل شرقي القدس التي احتلتها "إسرائيل" وضمتها في العام 1967، عن محيطها الفلسطيني.

