رجال الشرطة الفلسطينية في قطاع غزة من أطهر وأشرف وأنقى الرجال، وقد تم اختيارهم وفق شروط وحسابات وطنية وإنسانية عامة، بعيداً عن الحزبية والقبلية والمناطقية، وقد عرفناهم بنهج الاستقامة، والسير إلى الأمام!
رجال الشرطة في قطاع غزة هم الانتماء للوطن، وهم الولاء للقسم، وهم العطاء بلا حدود، وهم لأهل غزة نبع الأمن والسلام.
ويكفي رجال الشرطة في غزة شرفاً أنهم يسهرون الليل، والناس نيام!
ويتحركون سراً وعلانية لتأمين حياة المواطنين، ومن فوقهم الطائرات الإسرائيلية تتربص بهم، ومن تحتهم جرفُ مصاعبٍ، وحقول ألغام.
رجال الشرطة في قطاع غزة يجوعون لتأمين حاجة الناس إلى الطعام وهم يعملون بربع الراتب، وفي الوقت ذاته يحرسون درب من سيأتيه الراتب كاملاً، وبالتمام.
بيوت رجال الشرطة بلا مياه، ومع ذلك يجهدون كل اليوم لتأمين مصادر المياه للمواطن، كي لا يُضام.
بيوتهم بلا طرود غذائية، ومع ذلك، يتعبون لتأمين وصول الطرود الغذائية للمواطن على ما يرام.
لقد قدم رجال الشرطة في غزة مئات الشهداء في مختلف الميادين والساحات، وما زالوا ينتظمون في صفوف العمل المتواصل، وغايتهم توفير الأمن لمواطن مقدام.
نحن الشعب العربي الفلسطيني نلوّح للشرطة الفلسطينية في قطاع غزة بغصن الزيتون، وبراية الامتنان، ونحن نعترف لكم بالجميل، ولكم منا يا رجال الشرطة كل المحبة والاحترام.
نحن معكم يا رجال الشرطة بالعقل والقلب والروح، ونحن دونكم أيتام!
ونشهد الله العظيم، أننا نبيت آمنين بحمايتكم، وتغفو بيوتنا على ذراع الأمن واثقين من يقظتكم، وسرعة تدخلكم، ونمقت العصبية القبلية مدركين أنكم تعملون للصالح العام.
وأكررها وأقول: نحن يا رجال الشرط في قطاع غزة دونكم أيتام، بل نحن دونكم قطيع أغنام؛ تتربص بنا الذئاب المتوحشة، لتنهش لحم أمننا، وتمزق جسد استقرارنا، وتمضغ شرف أهلنا على قارعة المصالح الضيقة لبعض المرتزقة اللئام.