عت حركة حماس إلى جماهير الشعب الفلسطيني الشهيدين الشقيقين طه معمر، وفهيم معمر، اللذين ارتقيا برصاص المستوطنين في قرية قريوت جنوب نابلس، مؤكدة أن دماء الشهداء لن تذهب هدراً، بل هي وقود للحرية القريبة.
وأكد القيادي في حركة حماس محمود مرداوي، أن الشهيدين وأهالي قريوت جسّدوا معنى الانتماء الحقيقي للأرض، وكانوا في مقدمة الصفوف حراساً أوفياء للأرض والعرض، وهو ما يعكس ديدن الشعب الصامد المرابط.
طالع المزيد: استشهاد شقيقَين في هجوم إرهابي للمستوطنين على قرية قريوت
وأشار إلى أن دماء الشهداء تجدد في الشعب عهد المضي في الدفاع عن حقوقه مهما عظمت التضحيات، مؤكداً أن الشعب لن ينسى أي قطرة دم طاهرة سالت على أرضه المباركة.
ودعا مرداوي إلى ضرورة تصعيد كل أشكال المقاومة والتصدي، وإشعال كل ساحات المواجهة مع الاحتلال ومستوطنيه، ومواصلة طريق الدفاع عن الأرض حتى تتحقق الحرية ويزول الاحتلال.
وبدأت الأحداث عندما شرع مستوطنون بأعمال تجريف في أراضي المواطنين الزراعية في الجهة الجنوبية لقريوت قرب نبع "سيلون"، وقد كان التجريف قريبًا جدًا من منازل المواطنين، ومن بينها منزل الشقيقين الشهيدين محمد وفهيم.
وأطلقت دعوات عبر منصات التواصل الاجتماعي للتصدي لأعمال التجريف، وفي تلك الأثناء قام المستوطنون بإطلاق النار بشكل مباشر نحو الشبان وأصحاب المنزل القريب، ما أدى لاستشهاد الشقيقين وإصابة شقيقهم الثالث.
ومنذ بدء الحرب على قطاع غزة في 8 أكتوبر/تشرين الأول 2023، كثف جيش الاحتلال والمستوطنون اعتداءاتهم في الضفة الغربية، بما يشمل القتل والاعتقال وتخريب الممتلكات وهدم المنازل والمنشآت، إضافة إلى التهجير وتوسيع الاستيطان.
وأسفرت تلك الاعتداءات عن استشهاد ما لا يقل عن 1121 فلسطينياً، وإصابة نحو 11 ألفاً و700، إضافة إلى اعتقال قرابة 22 ألف فلسطيني في الضفة الغربية، بما فيها شرقي القدس المحتل.

