استشهد أربعة مواطنين، وأصيب آخرون، يوم الأحد، جراء القصف وإطلاق قوات الاحتلال الإسرائيلي النار في مناطق متفرقة من قطاع غزة، مما يرفع حصيلة الشهداء منذ إعلان وقف إطلاق النار إلى 116 شهيدًا.
وأفادت وزارة الصحة الفلسطينية، بوصول مستشفيات قطاع غزة منذ صباح اليوم الأحد، 4 شهداء، 6 إصابات نتيجة استهدافات الاحتلال في مناطق متعددة بالقطاع. وأشارت إلى، أنه اجمالي الشهداء منذ إعلان وقف إطلاق النار 116 شهيدًا، وأكثر من 490 إصابة.
في شمال غزة، استهدفت الطائرات المسيرة الإسرائيلية مجموعة من الفلسطينيين في حي المصريين بمدينة بيت حانون، وأسفر ذلك عن استشهاد الشقيقين حذيفة ومحمد إبراهيم المصري وإصابة آخرين.
كما استشهدت المواطنة وفاء فتحي فسيفس وأصيب مواطن آخر، اليوم، جراء قصف شنته طائرة مسيرة إسرائيلية استهدف مجموعة من المواطنين في بلدة عبسان الكبيرة شرقي مدينة خانيونس، جنوبي قطاع غزة.
واستشهد الشاب محمود مدحت أبو حرب متأثرًا بإصابته برصاص قناص إسرائيلي في وسط مدينة رفح جنوبي قطاع غزة.
ومنذ اليوم الأول، مارس الاحتلال جميع أنواع الخروقات للاتفاق الذي أبرمه مع حركة حماس في 19 يناير 2025، ولم يتوقف عن البحث عن مبررات لاختلاق الذرائع لخرق الاتفاق، بل استمر بذلك منذ الساعة الثامنة والنصف من صباح يوم 19/01/2025 وحتى اللحظات الأخيرة.
وقال مدير عام المكتب الإعلامي الحكومي إسماعيل الثوابتة، لمراسل الأناضول، إنّ "الاحتلال ارتكب أكثر من 900 خرق لاتفاق وقف إطلاق النار".
وأضاف أن هذه الخروقات "شملت قصفًا جويًا ومدفعيًا، وتحليقًا مكثفًا للطائرات المسيرة، ومنع إدخال المساعدات الإنسانية، وإطلاق النار على المواطنين، وهدم منازل، واستهداف سيارات".
كما تشمل الخروقات "منع إدخال الوقود، وعرقلة دخول سيارات الدفاع المدني والآليات الثقيلة، ومنع إدخال 260 ألف خيمة وكرفان (منازل جاهزة)".
وطالب الثوابتة، المجتمع الدولي والوسطاء بالضغط على الاحتلال الإسرائيلي لوقف جرائمه والالتزام بمسؤولياته في اتفاق وقف إطلاق النار.
وقد تعددت هذه الخروقات على النحو التالي:
أولًا: الخروقات الميدانية
1. استمرت آليات الاحتلال في التقدم والتوغل على خطوط الانسحاب بشكل شبه يومي، وخصوصًا في محور فيلادلفيا، متجاوزة المسافات المتفق عليها بمقدار يتراوح بين 300 إلى 500 متر، وما صاحب ذلك من إطلاق نار، وقتل مدنيين، وهدم منازل، وتجريف أراضٍ، إضافة إلى سحب آليات متضررة خلفها الاحتلال خلال الحرب.
تركزت هذه الانتهاكات في المناطق التالية: مفترق السلطان، تل السلام، تل زعرب، حي العودة (دوار البراهمة)، الشوكة، شرق المغازي، شرق البريج، الشجاعية، الحي السعودي.
2. تأخير الانسحاب من شارعي الرشيد وصلاح الدين ومنع عودة النازحين لمدة يومين كاملين، رغم التزام الاحتلال بالانسحاب فور تسلم أسرى الاحتلال الأربعة في الدفعة الثانية، إلا أنه نكث بوعده فور استلامهم، مختلقًا ذرائع جديدة.
3. منع الصيادين من النزول إلى البحر لممارسة الصيد، وإطلاق النار عليهم واعتقال بعضهم، رغم أن الاتفاق لم ينص على منع الصيد أو الاستجمام على الشاطئ.
4. استمرار تحليق طيران الاحتلال بشكل يومي خلال الفترات المحظورة (من 10-12 ساعة يوميًا)، حيث تم رصد خروقات باستخدام طائرات مختلفة، منها:
هيرمز 450، هيرمز 900، هيرون، تزوفيت، كواد كابتر.
كان عدد كبير من هذه الطائرات محملًا بالذخيرة، خاصة فوق مناطق تسليم الأسرى.
إجمالي الخروقات الميدانية بلغ 962 خرقًا، موزعة على النحو التالي:
إطلاق نار: 77، توغل آليات: 45، قصف واستهداف: 37، احتجاز سائقين وصيادين: 5، تحليق طيران: 210، إصابات: 490، شهداء: 98
ملاحظة: 32 شهيدًا من إجمالي الشهداء ارتقوا خلال أول ساعتين من بدء سريان الاتفاق، في الفترة ما بين 8:30 - 11:15 صباحًا
وأصرت حركة حماس على انطلاق المرحلة الثانية من اتفاق وقف إطلاق النار التي من شأنها وضع حد للحرب في قطاع غزة، بعد انتهاء مرحلته الأولى، السبت، إلا أن إسرائيل أعربت عن موافقتها على اقتراح أميركي بتمديد الهدنة الحالية حتى منتصف نيسان/أبريل المقبل، في ظل عدم التوصل إلى اتفاق في المفاوضات.
وطالبت حماس بتطبيق المرحلة الثانية من اتفاق وقف النار مع إسرائيل الذي دخل حيز التنفيذ في 19 يناير الماضي، معتبرة أن مقترحا أميركيا حول هدنة حتى منتصف أبريل وافق عليه رئيس الحكومة الإسرائيلية هو "تأكيد واضح أن الاحتلال يتنصل من الاتفاقات التي وقع عليها".