رأى الخبير العسكري العقيد السوري أحمد حمادة أن اتفاق وقف إطلاق النار بين المقاومة الفلسطينية والاحتلال الإسرائيلي هو انعكاس لواقع ميداني على الأرض فرض الحل السياسي على إسرائيل.
وقال حمادة لصحيفة "فلسطين": "رغم الخسائر الكبيرة التي تعرضت لها غزة، من استشهاد وجرح آلاف المدنيين وتدمير المنازل والمستشفيات والمدارس، لم يستطع جيش الاحتلال تحقيق الأهداف المعلنة".
وأضاف أن صلابة المقاومة جعلت الاحتلال يتخلى عن العديد من شروطه، والتي كان يأمل من خلالها تحقيق استسلام المقاومة، وإيجاد جهة تحكم القطاع غير حماس، والإفراج عن الأسرى الإسرائيليين بقوة السلاح. وأشار إلى أن هذه الأهداف لم تتحقق على مدار 469 يومًا من العدوان، رغم الدعم الاستخباراتي والتقني الذي تلقتها إسرائيل من طائرات التجسس الأمريكية والبريطانية.
وأكد حمادة أن فشل (إسرائيل) في تحقيق أهدافها العسكرية فرض على قادتها التوقيع على الاتفاق، مشيرًا إلى أن المقاومة استمرت في الدفاع عن شعبها حتى اللحظات الأخيرة.
وقال: "المقاومة تكيفت مع مجريات القتال، كما حدث في بيت حانون الواقعة على السياج الفاصل مع الاحتلال، وفي جباليا ورفح وقبلها في خان يونس".
وصف الخبير العسكري عمليات المقاومة في غزة بأنها "مفخرة قتالية" في الصمود والصبر، حيث تميز المقاتلون بالكفاءة العسكرية العالية والروح المعنوية القوية والمبادئ الراسخة التي يتمتعون بها، بالإضافة إلى عقيدتهم القتالية الصلبة. وأشار إلى أن المقاومة كبدت جيش الاحتلال خسائر فادحة، مستفيدة من تجهيزاتها الميدانية وشبكة الأنفاق التي فاجأت العدو.
وأكد حمادة أن (إسرائيل) أثبتت خلال المعركة أنها غير قادرة على خوض الحرب بشكل منفرد، وأنها بحاجة إلى الدعم الأمريكي والبريطاني وحلفاء آخرين. واعتبر أن الاتفاق يمثل تتويجًا لأعمال بطولية للمقاومة، وهو نتاج صمود الشعب الفلسطيني وتضحياته الجسيمة.
ويرى الخبير العسكري أن اتفاق وقف إطلاق النار ليس سوى اعترافًا ضمنيًا من (إسرائيل) بفشلها في تحقيق أهدافها العسكرية، وأن الحل السياسي أصبح خيارًا لا مفر منه بفضل صمود المقاومة وتضحيات الشعب الفلسطيني

