فلسطين أون لاين

تقرير الشهيد الشافعي.. ربع قرن من العمل الصحفي انتهت بالشهادة

...
الشهيد الشافعي.. ربع قرن من العمل الصحفي انتهت بالشهادة
غزة- عبد الله يونس

لم تشفع مهنة الصحافة المحمية بموجب القوانين والقرارات الدولية، للصحفي أكرم الشافعي الذي أصيب بنيران الاحتلال وبقي يصارع الموت على سرير المستشفى لعدة أسابيع، بإنقاذ حياته، حتى أعلن عن استشهاده بعد فشل كافة الجهود العائلية والمؤسساتية لمنحه فرصة للعلاج خارج قطاع غزة.

واستشهد الصحفي بوكالة الصحافة الفلسطينية (صفا) أكرم الشافعي في 5 كانون الثاني/ يناير الماضي، متأثرًا بإصابته برصاص قوات الاحتلال، خلال العدوان على قطاع غزة.

وأصيب الشافعي (٥٣ عامًا) أواخر شهر أكتوبر/ تشرين الأول/ نوفمبر الماضي أثناء محاولته الوصول إلى منزله الذي تعرض للقصف في منطقة شمال غربي مدينة غزة.

ورقد الشافعي أكثر من شهرين في المستشفى يعاني من إصابة خطيرة في منطقة البطن، والتي أدت لتلف في وظائف الجسم، حتى استشهد بعد تدهورٍ حاد في حالته الصحية.

وتسبب اقتحام قوات الاحتلال مجمّع الشفاء الطبي منتصف تشرين الثاني/ نوفمبر الماضي في تدهور صحة الزميل الشافعي، إذا مكث أكثر من أسبوعين دون علاج ورعاية طبية داخله؛ بفعل اعتقال الجنود الطاقم الطبي وتفجير مستودعات الأدوية.

وبعد نقله وعديد الجرحى إلى مستشفى بجنوبي القطاع؛ أخذت حالة الزميل الشافعي بالتدهور، حتى فاضت روحه إلى بارئها، شهيدًا شاهدًا على الإجرام الإسرائيلي.

وكانت زوجة الشافعي وجهت مناشدات عديدة للسماح بنقل زوجها للعلاج خارج قطاع غزة لكن دون جدوى.

وأشارت إلى أن إجراءات السفر البطيئة كانت السبب الرئيس وراء استشهاد زوجها، مضيفة "كان بالإمكان إنقاذه، لكن تلك الإجراءات التي يعاني منها جميع الجرحى تسببت بفقدانه حياته".

والزميل الشهيد أكرم الشافعي عمل مراسلا صحفيا لصالح صحيفة فلسطين، كما عمل محررًا صحفيًا في وكالة “صفا” منذ عام 2019، وتنقل خلال حياته العملية التي زادت عن 25 عامًا بين عديد وسائل الإعلام المرئية والمسموعة والمقروءة الورقية والإلكترونية.

وأعد الشافعي المئات من المواد المكتوبة والمصورة التي فضحت الجرائم الإسرائيلية بحق شعبنا، وعكست صموده وثباته على أرضه، كما كان يركّز على إعداد تقارير عن الحياة المعيشية لأهالي القطاع، وتدهور ظروفهم بفعل الحصار الإسرائيلي.

وكان آخر تقرير أعده الشهيد يتناول حالة التضامن والتكافل بين النازحين داخل مجمع الشفاء الطبي، إذ كان أحدهم، ويعيش ما عاشوا من رحلة نزوح تحت القصف وزخات الرصاص الكثيف.

وقالت وكالة “صفا” إنّها وإذ تنعى الزميل الشهيد أكرم الشافعي؛ فإنها تتقدم من عائلته بأصدق مشاعر المواساة على مصابهم الجلل، وتدعو له بالرحمة الواسعة ولأهله بالصبر والسلوان.

ونعت نقابة الصحفيين الفلسطينيين، الصحفي الشافعي بعد رحلة علاج مؤلمة، مشيرة إلى أن مقتله يسلّط الضوء على معاناة الصحفيين الجرحى، الذين بحاجة ماسة إلى العلاج خارج قطاع غزة.

وأوضحت النقابة في بيان لها، أنها كانت تقدمت بطلب تحويلة طبية للشافعي بغرض العلاج في الخارج غير أن إسرائيل رفضت ذلك.

وأشارت النقابة لوجود نحو 25 من الصحفيين المصابين خلال الحرب على غزة بحاجة ماسة للعلاج بالخارج.

المصدر / فلسطين أون لاين