فلسطين أون لاين

8 سنوات على جريمة إحراق المستوطنين لعائلة "دوابشة" أحياء

...
8 سنوات على جريمة إحراق المستوطنين لعائلة "دوابشة" أحياء

يوافق اليوم الذكرى السنوية الثامنة لجريمة إحراق عائلة دوابشة من قرية دوما قضاء مدينة نابلس شمالي الضفة الغربية المحتلة، على أيدي مجموعة من المستوطنين الإسرائيليين المتطرّفين.

ففي 31 تموز/يوليو من عام 2015، حينما أسدل الليل ستاره وذهبت عائلة "دوابشة" كغيرها من العائلات الفلسطينية إلى نومها آمنة، إذ بمستوطنين مجرمين يتسلَّلون لقرية دوما، ويقتربون رويدًا رويدًا من المنزل، ثم ألقوا زجاجات حارقة بداخله "دون سابق إنذار".

اقرأ أيضًا: جريمة حرق عائلة دوابشة بانتظار محاكمة مقترفيها

أخذت النيران تجتاح أروقة المنزل، ثم تسلَّلت إلى أجسادهم الضعيفة، ما أدَّى إلى استشهاد الرضيع علي فورًا، في حين أُصيب والداه وشقيقه أحمد بجروح خطيرة، نُقلوا على إثرها إلى المستشفى، لكن بعد أيام ارتقى الوالد "سعد" شهيدًا، ثم التحقت به زوجته "ريهام" بعد مرور شهر على الجريمة.

مجزرة تهز العالم

لكنّ الطفل "أحمد" ظلّ على قيد الحياة إذ كان يبلغ حينها أربع سنوات، ليبقى شاهداً على تلك المجزرة البشعة التي هزّت أركان العالم أجمع، لكنها لم توقظه من سباته سوى لحظات، ثم عاد لصمته.

الحروق اجتاحت حوالي 60% من جسد "أحمد" النحيل، في حين أعلن الأطباء وقتها أنه يحتاج إلى عدَّة سنوات للتعافي من إصابته.

ورغم مرور 7سنوات على الجريمة فإن "أحمد" لا يزال يعاني آثارها النفسية والجسدية بسبب الحروق، إذ أجريت له العديد من العمليات الجراحية، وسيتم إجراء عمليات تجميلية له مستقبلًا.

اقرأ أيضًا​يا عصفور "سلملي" على ريهام

وأثارت تلك الجريمة غضبًا عالميًّا وعربيًّا واسعًا واستنكارًا من كبار الشخصيات والمسؤولين الدوليين، وأدَّت إلى اندلاع مواجهات في كل مدن الضفة الغربية، وموجة عمليات فلسطينية متسارعة بدأت بمقتل مستوطنَين اثنين بعملية إطلاق نار شرقي نابلس وامتدت بعدها لانتفاضة سكاكين استمرت قرابة العام.

العدالة غائبة

جريمة هزّت العالم ولم تأخذ العدالة مجراها فيها، وأطلقت محاكم الاحتلال سراح جميع القتلة، باستثناء المتهم الرئيس المستوطن عميرام بن اوليئيل من جماعة "تدفيع الثمن".

وفي أكتوبر/ تشرين أول 2019، برّأت المحكمة المركزية للاحتلال في اللد مستوطنًا متهمًا بإحراق عائلة دوابشة، ودانت المستوطن "القاصر" بالعضوية في تنظيم إرهابي والتآمر لإحراق منزل العائلة.

وفي 14 أيلول/ سبتمبر 2020، أصدرت محكمة الاحتلال حكمًا على عميرام بن اوليئيل بالسجن المؤبد ثلاث مرات و20 سنة إضافية، بعد إدانته بارتكاب جريمة قتل عائلة دوابشة.

وكانت المحكمة دانت المتهم بن أوليئيل، بالتسبب في قتل ثلاثة من عائلة دوابشة، وكذلك بمخالفتي إشعال النار العمد وبمحاولتين للتسبَّب بالقتل العمد والتآمر لتنفيذ جريمة عنصرية.

وحينها، عدَّت عائلة دوابشة الحكم الصادر ضد المتهم الرئيس، غير كافٍ، وتعهدت بمواصلة سعيها لإدانة المنظومة الإسرائيلية الداعمة للمستوطنين.

المصدر / فلسطين أون لاين