فلسطين أون لاين

السلطة اعتقلت 33 مواطنًا على خلفية سياسية منذ بداية رمضان

تقرير الاعتقال السياسي يُعكّر أجواء عيد الفطر على الأهالي بالضفة

...
رام الله-غزة/ محمد أبو شحمة:

يُعكّر الاعتقال السياسي الذي تمارسه أجهزة أمن السلطة في رام الله أجواء عيد الفطر على الأهالي، الذين يطالبون بإطلاق سراح أبنائهم وإنهاء معاناتهم، خاصة أن جميع التهم الموجهة لهم غير قانونية وقائمة على حرية الرأي والتعبير.

وأكد أهالي معتقلين في أحاديث منفصلة لـ"فلسطين"، أن استمرار اعتقال أجهزة أمن السلطة لأبنائهم يحرمهم من المشاركة باحتفالات عيد الفطر.

وتواصل أجهزة أمن السلطة في الضفة حملات الاعتقال السياسي، التي تطال المحررين والطلبة والناشطين والشخصيات والرموز الوطنية، على خلفية آرائهم وتوجهاتهم السياسية.

عائلة رحيب أكدت أن مواصلة أجهزة أمن السلطة اعتقال الحاج منذر رحيب (54 عامًا)، لليوم العشرين على التوالي، سيَحرمهم من قضاء عيد الفطر معه كبقية الناس.

يخيم الحزن

وتقول نداء رحيب شقيقة الحاج منذر في حديثه لـ"فلسطين": "حالة من الحزن تخيم على عائلة شقيقي منذ اعتقاله من أجهزة أمن السلطة منتصف شهر رمضان، حيث قضوا تلك الأيام بحسرة كبيرة، والآن مع دخول عيد الفطر تزداد حسرتهم على عدم وجود والدهم بينهم".

وتضيف نداء: "ستحرم السلطة أطفال شقيقي الخمسة من الاحتفال بأجواء العيد رفقة والدهم، وسيمكثون طيلة أيام العيد في البيت، ولن يفرحوا أو يرتدوا الملابس الجديدة كحال بقية أقرانهم، أو يخرجوا للعب".

كذلك بدأت عائلة المعتقل السياسي علي البرغوثي سلسلة احتجاجات في بلدة عابود برام الله بسبب رفض أجهزة أمن السلطة الإفراج عنه ابنها قبل عيد الفطر السعيد.

وتقول نجاح البرغوثي عمة الشاب علي في حديثها لـ"فلسطين": "لم نحتمل استمرار وجود علي في سجون السلطة وغيابه عن عائلته وأطفاله وزوجته في عيد الفطر، لكون لا توجد تهم واضحة أو قانونية ضده".

وتوضح البرغوثي أن التهمة الوحيدة التي توجهها أجهزة أمن السلطة لابن شقيقها علي هي الانتماء لحركة "حماس"، وتواصل اعتقاله منذ 12 يومًا بسبب هذه التهمة غير الوطنية.

وتبين أن أجهزة أمن السلطة ترفض الإفراج عن المحرر علي، بالرغم من وجود قرار بالإفراج عنه من محكمة رام الله منذ أسبوع، وتواصل اعتقاله.

وتشير إلى أن عائلة علي تعيش حالة من التوتر الشديد خاصة مع الانتظار ووجود وعودات أطلقتها أجهزة أمن السلطة من أيام حول الإفراج عن ابنها.

كذلك، تعيش عائلة المعتقل السياسي، إياد أبو شمسية حالة من التوتر والترقب مع استمرار أجهزة أمن السلطة اعتقال ابنها لليوم الرابع عشر، وتمديد محكمة رام الله اعتقاله لمدة سبع أيام جديدة.

ويقول والد الشاب إياد جود أبو شمسية في حديثه لـ"فلسطين": "تواصل أجهزة أمن السلطة اعتقال ابني، وأمس الأربعاء جددت المحكمة اعتقاله لأسبوع جديد، وهذا يعني عدم حضوره عيد الفطر معنا ومع أطفاله الاثنين".

ويوضح أبو شمسية أن العائلة تعيش حالة نفسية مؤلمة خاصة أطفال إياد، كون العيد الأول الذي يمر دون وجود والدهم بجانبهم.

جريمة فساد

المحامي في فريق محامون من أجل العدالة، ظافر صعايدة، يؤكد أن السلطة تواصل اعتقال عشرات المعتقلين السياسيين مع دخول عيد الفطر السعيد، بتهم غير قانونية، ولا تستند إلى أي نص قانوني.

ويقول صعايدة في حديثه لـ"فلسطين": "أبرز التهم التي تستخدمها أجهزة أمن السلطة ضد المعتقلين السياسيين هي حيازة سلاح دون ترخيص، وجمع وتلقي أموال، وهي تهم غير منطقية ودائمًا تلصق بالمعتقلين السياسيين".

ويبين أن عيد الفطر السعيد هي مناسبة دينية للمسلمين، ويجب أن مثل سببًا للإفراج عن جميع المعتقلين السياسيين، وإنهاء ملفهم، ولكن السلطة لا تستجيب أو تقدر هذه المناسبة.

ويشير إلى أن المعتقلين السياسيين الموجودين في سجون السلطة يتعرضون لسوء معاملة، وبعضهم يوجد قرارات بالإفراج عنهم ولكن هناك رفض لتنفيذ قرارات المحاكم.

بدورها، أكدت لجنة أهالي المعتقلين السياسيين بالضفة الغربية، أن أجهزة السلطة تجاوزت كل الخطوط الحمراء، وتغوَّلت على أبناء شعبها بالاعتقالات والاستدعاءات، والتعذيب في السجون.

وبينت اللجنة في تصريح لـ"فلسطين" أن أجهزة أمن السلطة اعتقلت منذ بداية شهر رمضان 33 ناشطًا ومحررًا من الضفة الغربية، وحولت عددًا منهم إلى سجن أريحا سيء السمعة.

وطالبت اللجنة السلطة بالتوقّف الفوري عن العبث بأمن المواطنين الفلسطينيين، ومداهمات البيوت الآمنة وممارسات التعذيب في سجون السلطة.

ودعت أجهزة أمن السلطة إلى إطلاق سراح المعتقلين السياسيين كافة قبل عيد الفطر، صونًا لكرامتهم وتعزيزًا لصمود الشعب الفلسطيني في مواجهة الاحتلال.