فلسطين أون لاين

غضب إسرائيلي بعد الاتفاق الأميركي الإيراني.. مسؤول: لو عرفنا مآلاته لما خضنا

...
لوحة في طهران تحمل رسالة تهديد لإسرائيل: "أنتم تبدأون... ونحن ننهي"

تتواصل ردود الفعل الإسرائيلية الغاضبة على الاتفاق الإطاري الذي أعلنت الولايات المتحدة وإيران التوصل إليه، وسط مؤشرات إلى أن التفاهمات الجديدة قد تمهد لاتفاق أوسع بشأن البرنامج النووي الإيراني، في حين تتصاعد داخل إسرائيل أصوات تشكك في جدوى الحرب بعد اعترافات بأن الأهداف السياسية المعلنة لم تتحقق.

ونقل المراسل العسكري لصحيفة "يديعوت أحرونوت" والمحلل في قناة i24NEWS يوسي يهوشع عن مسؤول إسرائيلي رفيع قوله: "لو كنا نعلم أن الحرب ستنتهي بهذه الصورة من الناحية السياسية، فليس مؤكداً أنه كان من المجدي خوضها".

وجاءت التصريحات في وقت دافع فيه رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو عن نتائج الحرب، في أول ظهور له عقب الإعلان عن الاتفاق، مؤكداً تمسك إسرائيل ببقائها العسكري في غزة ولبنان وسوريا، ومعتبراً أن تل أبيب نجحت في إبعاد ما وصفه بـ"الخطر النووي الإيراني" لسنوات.

تفاصيل الاتفاق

وبحسب ما نقله موقع أكسيوس والقناة 12 الإسرائيلية عن مسؤول أميركي رفيع، فإن الرئيس الأميركي دونالد ترامب ونائبه جي دي فانس ورئيس البرلمان الإيراني محمد باقر قاليباف وقعوا مذكرة التفاهم الخاصة بالاتفاق، على أن تُنشر تفاصيله الكاملة خلال يومين، بينما يُنتظر تنظيم مراسم التوقيع الرسمية في جنيف يوم الجمعة المقبل.

وقال ترامب إن الاتفاق "وُقع بالفعل"، مشيراً إلى أن مضيق هرمز أعيد فتحه جزئياً، ومؤكداً أن رفع العقوبات الأميركية سيبقى مرتبطاً بتنفيذ إيران التزاماتها الواردة في الاتفاق.

وأضاف أن نجاح الاتفاق من شأنه أن يسهم في خفض أسعار النفط وتحسين أداء الأسواق المالية العالمية، مع إمكانية عودة أسعار الطاقة إلى مستويات ما قبل الحرب.

صندوق بـ300 مليار دولار

وفي سياق متصل، كشفت مصادر أميركية أن المباحثات تتضمن آليات للإفراج التدريجي عن أموال إيرانية مجمدة، إلى جانب إنشاء صندوق استثماري وإعادة إعمار تصل قيمته إلى 300 مليار دولار

وقال نائب الرئيس الأميركي جي دي فانس، في مقابلة مع شبكة CBS، إن إيران قد تتمكن من الوصول إلى صندوق تموله دول خليجية بقيمة 300 مليار دولار، لكن ذلك سيبقى مشروطاً بتنفيذ التزامات محددة وقابلة للتحقق.

وأضاف أن بعض التيارات المتشددة داخل إيران قد تنظر إلى المكاسب الاقتصادية المتوقعة من الاتفاق، متجاهلة حجم التنازلات المطلوبة مقابلها.

وأكد مسؤولون أميركيون أن أي إفراج عن الأموال الإيرانية المجمدة سيكون تدريجياً ومرتبطاً بخطوات عملية في الملف النووي، مشددين على أن واشنطن "لن تمنح إيران أموالاً إذا استمرت في تمويل الإرهاب"، وفق تعبيرهم.

غضب في تل أبيب

في المقابل، أفادت القناة 13 الإسرائيلية بأن المسؤولين الإسرائيليين ما زالوا يسعون للحصول على التفاصيل الكاملة للاتفاق، وسط حالة من الغضب داخل المؤسستين السياسية والأمنية.

ونقلت القناة عن مسؤولين إسرائيليين قولهم إن إسرائيل تشعر بأنها "أُلقيت تحت عجلات الحافلة"، بينما وصف أحدهم الاتفاق بأنه "مروع بالنسبة لنا".

كما أقرت تقديرات إسرائيلية بأن الأهداف التي أعلنتها الحكومة للحرب ما تزال بعيدة عن التحقق، سواء فيما يتعلق بمستقبل النظام الإيراني أو البرنامج النووي أو برنامج الصواريخ.

ووفق وسائل إعلام إسرائيلية، يرى مسؤولون في المجلس الوزاري المصغر (الكابينيت) أن الاتفاق لم يترجم ما تصفه إسرائيل بالإنجازات العسكرية إلى مكاسب سياسية، كما أنه لا يحقق الأهداف التي طُرحت في بداية الحرب، وعلى رأسها تفكيك البنية النووية الإيرانية بالكامل والحد من برنامج الصواريخ ووقف دعم طهران لحلفائها في المنطقة.

واعتبر مسؤولون إسرائيليون أن إدارة ترامب فضلت حماية مصالحها الاقتصادية وأمن الطاقة العالمي وإعادة فتح مضيق هرمز، على حساب الأهداف التي كانت إسرائيل تسعى إلى تحقيقها من الحرب.

وقال أحد المسؤولين إن الاتفاق "أضاع فرصاً وفرتها الحرب ولم يحولها إلى نتائج سياسية"، مضيفاً أن واشنطن تصرفت وفق حساباتها المرتبطة بالاقتصاد الأميركي وأسواق الطاقة وعلاقاتها مع دول الخليج.

المصدر / وكالات