فلسطين أون لاين

تقرير الموز الريحاوي…تراجع لمصلحة مزارع المستوطنات بالأغوار

...
صورة أرشيفية
أريحا/ خاص "فلسطين":

"ريحاوي يا موز"، عبارة كانت تملأ مدن الضفة الغربية وقراها، من بالمركبات والباعة المتجولين، لكنها منذ سنوات أخذت تتراجع، وبالنظر إلى أسباب ما جرى، تبين أن المستوطنات الزراعية التي تملأ منطقة الأغوار الفلسطينية كان لها نصيب الأسد في تدهور زراعة الموز وتراجعها، عدا عن عوامل وظروف أخرى. 

يقول المزارع ناصر حميدات من أريحا: "إن بناء الاحتلال الإسرائيلي المستوطنات الزراعية في أريحا تسبب في الهيمنة على مصادر المياه، وكما هو معلوم أن الموز من الأشجار التي تستهلك معدلات عالية من المياه وبالتالي تلك الهيمنة سببت في تراجع المزارعين في التوسع بزراعة الموز والتوجه لمحاصيل أخرى مثل النخل".

بينما يتحدث التاجر هلال ربايعه عن منافسة موز المستوطنات للموز الفلسطيني، داعيًا إلى بذل جهود من جميع الأطراف المزارعين والزراعة والمؤسسات الزراعية لمساعدة مزارعي الموز في الأغوار للصمود والتوسع وتوفير لهم مستلزمات العملية الزراعية.

وحسب بيانات وزارة الزراعة، فإن المساحة الكلية لمحصول الموز في تراجع عام عن الآخر، حيث سجلت الأرقام الأخيرة في المساحة الكلية 1170 دونمًا، في حين أن المساحة المنتجة وصلت الى 774 دونمًا.

ويبلغ معدل إنتاج الدونم الواحد 4 أطنان سنويًا ليصل بذلك مجموع الإنتاج الكلي إلى نحو 3000 طن في العام. 

وهذه كمية لا تغطي حاجة السوق الفلسطينية التي تستورد من الاحتلال لتغطية النقص.  

يقول المهندس الزراعي علي علاونة من النصارية بالأغوار إن "أسباب عدة ساهمت في تقليص واختفاء الموز الريحاوي، وكلها تتعلق بالظرف والمكان". 

اقرأ أيضاً: 7 آلاف سائح أجنبي يزورون أريحا خلال أسبوع

ويبين لصحيفة "فلسطين: أن "عراقيل الاحتلال، دفعت مزارعي الموز إلى التوجه نحو محاصيل أخرى كالنخيل، الأقل حاجة للمياه مقارنة بالموز وأكثر جدوى اقتصادية".

ويشير علاونة إلى أن منافسة المنتج الإسرائيلي من العوامل التي قلصت وجود المنتج المحلي في الأسواق.

بدوره يؤكد رئيس بلدية أريحا عبد الكريم سدر، أن أريحا ومنطقة الأغوار أصبحت منكوبة بالاستيطان والمزارع الاستيطانية، ومناطق التدريبات العسكرية، وقال: "إن الموز الريحاوي المشهور التراثي، مثل الموز أبو نملة وغيره، أصبح بالكاد يكفي أريحا ومنطقتها، وإن سيطرة الاحتلال على المياه عمومًا هو أكبر مشكلة للمزارعين". 

ويضيف سدر لصحيفة "فلسطين": تحدثنا مع الوفود والقناصل الأجنبية، والمؤسسات الحقوقية، وناشدنا واعتصمنا لوقف اعتداءات الاحتلال على المزارعين وحقولهم الزراعية لكن لا حياة لمن تنادي".

وحسب بيانات وزارة الزراعة، إن زراعة النخيل تحتاج إلى 2500 كوب مياه عذبة سنويًا للدونم، في حين يحتاج دونم النخيل لـ1200 كوب.

وبينت الوزارة أن الموز بالأساس يحتاج، لتربة قليلة الملوحة، ومياه عذبة، وهذان العنصران أصبحا غير متوفرين بالدرجة المطلوبة في أريحا، ناهيك عن أن ربح دونم الموز قد يصل إلى 1000 شيقل، في حين أن ربح دونم النخيل قد يصل إلى 10 آلاف شيقل.

وقالت إن قلة كميات المياه في السنوات الاخيرة بأريحا أدت الى ارتفاع نسبة الملوحة في آلاف الدونمات التي أصبحت غير صالحة اليوم لزراعة الموز. فمثلًا، منطقة العوجا كانت مزروعة بقرابة 2000 دونم من الموز، وبعد سيطرة الاحتلال على راس النبعة في المنطقة، وسرقة المياه منها، أصحبت هذه المنطقة غير صالحة لتلك الزراعة.

a0c807525d6f6c457e57fe1bc05e8802.jpg