فلسطين أون لاين

الكوليسترول.. قيم ترتفع بصمت والنوبات القلبية أخطر مضاعفاته

...
الكوليسترول.. قيم ترتفع بصمت والنوبات القلبية أخطر مضاعفاته
غزة/ هدى الدلو:

تظهر بيانات نشرها موقع الاتحاد العالمي للقلب في سويسرا أن حوالي 34 مليون شخص في أنحاء العالم مصابون بارتفاع الكوليسترول، أي بمعدل مصاب واحد بين 200 و250 شخصًا، في حين يصاب سنوياً 4.4 ملايين شخص على الأقل حول العالم، ويتوفى 8% منهم. 

فما هو الكوليسترول؟ وما الأسباب التي تتسبب في ارتفاع قيمته بالدم؟ وما هي أعراضه وأنواعه؟ وكيف يمكن علاجه والوقاية منه؟

يعرف الكوليسترول أنه مادة دهنية شمعية توجد في كل خلية بالجسم وتنتقل عبر مجرى الدم، ويحتاج الجسم إلى كمية معينة منه ليعمل بشكل صحيح، وينتج كل ما يحتاج إليه. وينتقل الكوليسترول عبر الجسم بالبروتينات الدهنية القابلة للذوبان.

وهناك ثلاثة أنواع للكوليسترول، يبينها أخصائي الأمراض الصدرية د. بسام أبو ناصر: الكوليسترول الجيد، وهو الذي يجمع كميات الكوليسترول الزائدة عن الحاجة ويعيدها إلى الكبد.

أما النوع الثاني فهو الكوليسترول الضار الذي ينتقل في الجسم من خلال الدم ويتراكم على جدران الشرايين فتصبح أكثر صلابة وأضيق ويكون المريض عرضة لخطر الإصابة بالنوبة القلبية والسكتة الدماغية.

والنوع الثالث هو بروتين دهني منخفض الكثافة جدًا، يحتوي على كمية كبيرة من ثلاثي "الغليسيريد" وهو نوع من الدهون يرتبط بالبروتينات في الدم، حيث تتراكم جزيئات الكوليسترول فيجعلها أكبر، ما يؤدي إلى تضييق الأوعية الدموية.

أسباب وعوامل خطر

ووفق د. بسام، ثمة أسباب تؤدي إلى ارتفاع نسبة الكوليسترول ولكن يمكن التحكم بها، كتناول الشخص كميات من الدهون المشبعة، وعدم ممارسة أنشطة بدنية كافية، واحتواء الجسم على الكثير من الدهون خاصة في محيط الوسط، كما أن التدخين وزيادة الوزن أو المصابين بمرض السكري والوجبات السريعة المشبعة بالزيوت المهدرجة عرضة للإصابة بارتفاع الكوليسترول.

ويوجد بعض العوامل التي لا يمكن السيطرة عليها وتسبب ارتفاعا في نسبة الكوليسترول كالتقدم في العمر، والمصابين بأمراض الكلى أو الكبد، والأشخاص الذين يعانون خمول الغدة الدرقية.

ويبين د. بسام أن الاستدلال على ارتفاع قيمة الكوليسترول يتم من خلال فحوصات الدم، مشيرًا إلى أن الدوخة قد تكون علامة على أحد مضاعفات ارتفاعه ومؤشرا على حدوث نوبة قلبية أو سكتة دماغية.

ولارتفاع قيم الكوليسترول الضار مضاعفات تؤدي لاعتلال عضلة القلب بفعل تصلب الشرايين وعجزها عن إيصال الدم إلى بالكميات التي يحتاج إليها وهذا يقود للإصابة بنوبات قلبية، وقد يسبب جلطات دموية تعيق تدفق الدم أو قد تنفصل التخثرات الدموية فتسدّ شريانًا آخر وكلها عوامل تقود للإصابة بنوبة قلبية، أو سكتة دماغية إذا أما عجزت الشرايين عن تزويد الدماغ بالدم.

ولا يقتصر علاج ارتفاع الكوليسترول على العلاج الدوائي، حيث يختار الطبيب المختص الدواء المناسب بناء على العمر وعوامل الخطر الموجودة لدى الشخص والأعراض الجانبية والوضع الصحي العام، إلى جانب اعتماد نظام غذائي صحي متوازن وتغيير نمط الحياة والقيام بنشاط بدني بشكل دائم.

وللوقاية من خطر ارتفاع الكوليسترول، ينصح د. بسام بالابتعاد عن التدخين، والتخلص من الوزن الزائد، وتناول الأطعمة الصحية الغنية بالألياف الغذائية التي تساعد على خفض مستويات الكوليسترول، والمكسرات غير المملحة والابتعاد عن الأطعمة المقلية المشبعة بالدهون المتحولة.

كما حث على اختيار أغنية مكونة من القمح الكامل التي تحافظ على صح القلب، إلى جانب الخضار والفواكه، والأسماك لكونها تحتوي على مستوى منخفض من الدهون المشبعة وغنية بالدهون الصحية (أوميجا) مقارنة باللحوم والدجاج.