يسود الغضب بلدة حوارة جنوب نابلس، من غياب دور السلطة وأجهزتها الأمنية في حماية الأهالي ومنازلهم، واستخفاف رئيس حكومة رام الله محمد اشتية بمعاناتهم، بتخصيص 350 ألف شيقل فقط لتعويضهم.
وانتقد أهالي البلدة التي تعرضت لجريمة منظمة من المستوطنين، الأحد الماضي طالت ممتلكاتهم، قيمة التعويض، وعجز السلطة، خلال جولة نفذها اشتية أمس، في حوارة.
وبحسب بلدية حوارة فإن الخسائر التي تكبدتها البلدة إزاء جريمة المستوطنين بلغت نحو 18 مليون شيقل.
ووصف المواطن محمود محارب، الجريمة التي تعرضت لها البلدة بـ"المروعة"، مفيدًا بأن عدد المستوطنين الذين نفذوا الجريمة نحو 200 مستوطن اقتحموا منازل المواطنين وأحرقوا ممتلكاتهم ومركباتهم.
وتهكم في حديثه لصحيفة "فلسطين" من المبلغ المذكور: "350 ألف شيقل لا يعوض 1% من الخسائر".
وشدد "محارب" على ضرورة أن تكون عملية التعويض حقيقية وليست للاستهلاك الإعلامي؛ من أجل دعم صمود المواطنين.
ووفقًا لصاحب "مشطب سيارات" حسين سويطي فإن عدد المركبات التي أحرقها المستوطنين في "المشطب" الخاص به تبلغ قيمتها نحو 350 ألف شيقل.
اقرأ أيضاً: تقرير السلطة غائبة.. "لجان الحراسة الشعبية" ملاذ أهالي حوارة
وقال سويطي لصحيفة "فلسطين" إن "أي تعويض لا يتناسب مع خسائر المواطنين سيمثل الضربة القاضية للمتضررين وأهالي البلدة عامة"، لافتًا إلى أن هذا "المشطب" هو الثاني الذي تعرض للحرق في العامين الماضيين من المستوطنين.
و"المشطب" هو مستودع للسيارات "غير المسجلة" وقطع الغيارات اللازمة للصيانة.
أما صاحب "مشطب للسيارات" عايد محارب، فهو الآخر تعرض لخسائر تقدر قيمتها بـ700 ألف شيقل.
وذكر محارب لصحيفة "فلسطين" أن المستوطنين أحرقوا نحو 120 مركبة في "المشطب"، لافتًا في الوقت ذاته، إلى تعرضه لعدة خسائر مادية من المستوطنين في السنوات الماضية.
وقال: تحملت الخسائر المادية لسنوات طويلة دون دعم من السلطة أو غيرها، لكن الجريمة الجديدة الـ"المروعة" لا يمكنني تحملها كحال أهالي البلدة.
وأفاد بأنه أبلغ "اشتية" في جولته بأن مبلغ 350 ألف شيقل "لا يساوي شيئًا" أمام خسائر المواطنين.
وشدد محارب على ضرورة تعويض أهالي بلدة حوارة، وتشكيل المساندة والحماية لها من هجمات المستوطنين المتكررة.
من جهته، رأى الناشط الاجتماعي هوان ضميدي أن حجم الخسائر في بلدة حوارة يحتاج لوقت من الزمان في ظل الجريمة المروعة والخسائر الهائلة.
وأكد ضميدي في حديثه لصحيفة "فلسطين" ضرورة رفض التبرعات المالية من "جهات وجمعيات إسرائيلية"، وأن قبول ذلك "تجميل للاحتلال".
وشدد على ضرورة تحميل الاحتلال المسؤولية وفضحه دوليًا ولا سيما أن الجيش "هو من وفّر الحماية للمستوطنين لتنفيذ الجريمة".
ودعا ضميدي إلى ضرورة دعم أهالي بلدة حوارة لتثبيتهم في أماكنهم ومنازلهم خشية سيطرة المستوطنين على أراضي البلدة لمصلحة الاستيطان.

