قائمة الموقع

"ايمارت".. منصة تحيي المحتوى الفلسطيني بطريقة فنية

2023-02-19T11:35:00+02:00
صورة تعبيرية

تحاول الشابة الفلسطينية من مدينة جنين، إيمان أبو وعرة إحياء المحتوى الفلسطيني من بوابة الفن من خلال دمجه بألعاب تفاعلية في متناول الجميع.

إيمان فنانة تشكيلية أنتجت العديد من الأعمال منها لوحة "الرجوع الأخير" والتي لامست حلم كل فلسطيني بالعودة إلى بلده التي هجر منها، وسبق أن رسمت خريطة فلسطين الثقافية في لوحة اللاحدود واللااحتلال.

أسست إيمان مؤخرًا منصة "ايمارت" الفنية التي تُعنى بالمحتوى الفلسطيني الإبداعي، وتسعى لإثراء المحتوى البصري والثقافي الفلسطيني، وتسخير المواهب والطاقات لصناعة هوية فلسطينية فنية متميزة.

وتوضح الشابة أن اسم المنصة يجمع بين اسمها وكلمة فن (Eman+Art)، "وأعمل من خلالها على إعادة إحياء المحتوى الفلسطيني مثل تصميم ألعاب بازل تفاعلية تحمل صور المسجد الأقصى أو خريطة فلسطين أو مدن ومعالم فلسطينية أخرى".

وتشير إلى أن ألعاب البازل هذه تفاعلية وتعليمية في الوقت نفسه، فهي تحمل معلومات عن المكان أو الصورة وتغرس القيم في أنفس اللاعبين".

وتقول إيمان عن حيثيات إطلاق المنصة: وجدتُ تأثيرًا كبيرًا لبعض الأعمال الفلسطينية التي أطلقتها عبر شبكات التواصل الاجتماعي، خاصة لوحة "الرجوع الأخير"، "فوجدت أن هناك حاجة إلى طرح أعمال فلسطينية مشابهة بطريقة مختلفة عن الشكل المعتاد عليه، وخلق صورة بصرية جديدة بروح جديدة تعكس الروح الفلسطينية".

ولأن نسبة كبيرة من الفلسطينيين يعيشون حالة اغتراب عن بلادهم، وجدت إيمان عندهم حب اقتناء أعمال مختلفة عن فلسطين، لا سيما تلك التي تربط الأجيال الفلسطينية الجديدة المغتربة بوطنهم.

وتلفت إلى أن المحتوى الفلسطيني يواجه في الوقت الحالي أزمة غياب الإنتاج أو محاولة خنق كما هو حاصل على منصات التواصل الاجتماعي من تغيير سياسات وشطب للمحتوى الفلسطيني، إلى جانب ما تشهد القضية الفلسطينية من انحسار كبير عن مكانتها المركزية في الوجدان العربي والإسلامي.

وتريد إيمان من هذه الأعمال خلق منتج فني يحمل الهوية الفلسطينية، ويساهم في بناء صورة مشرقة للأجيال الفلسطينية، وحماية الأجيال القادمة من اندثار الهوية بطريقة فنية معاصرة ومخاطبتها باللغة التي يفضل، إلى جانب إحياء الروح الفلسطينية عند حملة الجنسيات الأخرى.

وتضيف أن المنصة تستهدف كل محب لفلسطين عبر تنوع منتجاتها وانخراط كفاءات مختلفة تعمل على إنتاج أعمال فنية تناسب الأطفال.

وتتابع: "منذ البداية أحاول أن يكون عمل المنصة سواء المرتبط بالجانب المعنوي أو المادي معززًا صمود الفلسطيني خاصة القدس التي تواجه سياسة إقصاء على الأرض وممارسات احتلالية لخلق هوية بديلة عند الأطفال عبر المناهج المحرفة وإغلاق المدارس المتكرر".

وتلفت إلى أن غياب المؤسسات الداعمة لمثل هذه المشاريع يحد من توسعها بالشكل المطلوب، ذلك أن مشروع "ايمارت" يدار فرديًّا وبعيدًا عن مصادر خارجية، "فهو مشروع مبتدئ ويحتاج إلى الكثير من الداعمين لإيصال رسالته وأعماله لكل فلسطيني".

وتسعى إيمان للوصول بمنتجات "إيمارت" للأرفف العالمية، "وهذا ليس سهلًا، فالمنتج الذي يتعلق عليه العديد من علامات الاستفهام بشأن طبيعة محتواه، وبالتالي يكون بينه وبين العميل الكثير من العوائق".

اخبار ذات صلة