فلسطين أون لاين

تقرير "علم جيل".. حملة وطنية لتوفير حواسيب للطلبة المتعففين

...
صورة أرشيفية
غزة/ مريم الشوبكي:

يتجه العالم نحو رقمنة التعليم، كما أصبح التواصل عن بعد أمرًا أساسيًّا في حياتنا اليومية، ولمجاراة هذا التطور التكنولوجي أطلقت الهيئة الفلسطينية للإعلام وتفعيل دور الشباب "بيالارا"، الحملة الوطنية "علم جيل بحاسوبك القديم" لتوفير حواسيب لطلبة الأسر المتعففة.

وتهدف الحملة إلى جمع أجهزة الحاسوب المستخدمة، وصيانتها وتجديدها ليتم توزيعها على عدد من الطلبة من ذوي الدخل المحدود، ليتمكنوا من متابعة تعليمهم والتواصل مع مدارسهم.

رقمنة التعليم

وتأتي هذه الحملة بالشراكة مع وزارة التربية والتعليم بغزة، وبالتعاون مع عدد من الجامعات، ومعاهد التعليم العالي، والمؤسسات الأهلية والدولية العاملة بالقطاع.

ويبين مدير مكتب "بيالارا" في قطاع غزة علاء مقبل، أن الحملة جاءت ضمن مشروع تعزيز الكفاءات الرقمية الذي تنفذه الهيئة في القطاع، والذي يهدف إلى إيجاد جيل متعلم رقميًا من خلال التربية الإعلامية والمعلوماتية، وتعليمهم على كيفية استخدام منصات التواصل، والمنصات التعليمية بطريقة آمنة.

ويوضح مقبل لـ"فلسطين" أن جائحة "كوفيد-19" التي ضربت العالم في عام 2019 أثرت في سير العملية التعليمية للطلبة في فلسطين، ولا سيما أن الكثير من الطلبة من ذوي الدخل المحدود لا تمتلك أسرهم أجهزة حاسوب، ومن هنا انطلقت فكرة الحملة.

ويضيف أن "علم جيل" تسعى لتوفير أكبر عدد من الحواسيب المحمولة للطلبة غير القادرين ماديًا، في ظل تدني مستوى الدخل بشكل عام في قطاع غزة.

وتؤكد "بيالارا" أن إشراك المجتمع المحلي مهم لإنجاح الحملة على قاعدة المسؤولية الاجتماعية من خلال التبرع بالأجهزة القديمة أو حتى الجديدة وفق رغبة المؤسسة، "كما تأخذ بعين الاعتبار خصوصية البيانات لأصحاب الحواسيب القديمة، من خلال جملة من الأمور التي تضعها في حسبانها"، بحسب مقبل.

وعن السقف الزمني لـ"علم جيل بحاسوبك القديم"، يذكر أنه سيتم فتح باب التبرع لمدة شهرين، ويمكن للأشخاص، والمؤسسات التبرع من خلال المراكز الشريكة في الحملة. 

كما ستخصص المؤسسة شهرين ونصفا لصيانة الأجهزة، ومن ثم ستوزع الأجهزة على الطلبة الأكثر احتياجا وفق معطيات وزارة التربية والتعليم بغزة.

ويمضي مقبل إلى القول: "حينما اقترحت الهيئة الفكرة أخذت بعين الاعتبار معاناة الطلبة في المشاركة بالتعليم عن بعد، ومن باب مسؤوليتنا المجتمعية سنعمل على تحسين العملية التعليمية، ولا سيما أن الأونروا والتربية والتعليم تتجهان نحو مواكبة كل التطورات الرقمية للتعليم".

ويتابع: "قبل إطلاق الحملة نفذنا دراسة ميدانية وعقدنا العديد من الاجتماعات مع المؤسسات التعليمية، وأولياء الأمور لتحديد الاحتياجات. وأشارت الإحصائيات إلى أن كل 24 طالبا في المدارس الحكومية يستخدمون جهاز حاسوب واحدا، وهذه نسبة كبيرة في ظل التطور التكنولوجي الهائل".

مسؤولية مجتمعية

ومن جهته أكد المدير العام لوحدة العلاقات العامة والتعاون الدولي أحمد النجار، أن الحملة على بساطتها فريدة من نوعها، "لأنها تربط العديد من الأطراف من مواطنين وطلبة ومؤسسات وجامعات ومعاهد ووزارة بهدف تقديم خدمة لعدد من الطلبة من ذوي الدخل المحدود".

ويبين أن مساهمة الوزارة في الحملة يأتي انطلاقًا من مسؤوليتها تجاه أبنائها الطلبة، بهدف تقديم ما تستطيع من مساعدة من خلال التنسيق مع مؤسسات محلية ودولية لكي تجوّد العملية التعليمية في ظل واقع صعب تعانيه من شحٍ في التمويل ونقصٍ في الإمكانات والموارد بسبب الحصار.

وتوقع النجار أن يكون للحملة أثر إيجابي ليس في الطلبة الذين سيستفيدون من الأجهزة الإلكترونية المجددة وحسب، ولكن على صعيد المتبرعين للأجهزة المستخدمة من خلال تأكيد مسؤوليتهم الاجتماعية تجاه زملائهم الأقل حظًا، وكذلك صقل خبرات طلبة كليات تكنولوجيا المعلومات الذين سيقومون بتجديد أجهزة الحاسوب المستخدمة.