فلسطين أون لاين

الرجوب لـ"فلسطين": السلطة تقف متفرجة أمام انتهاكات الاحتلال بحق المقدسات

...
النائب في المجلس التشريعي، نايف الرجوب
الخليل-غزة/ أدهم الشريف:

أكد النائب في المجلس التشريعي، نايف الرجوب، أن السلطة في رام الله تقف متفرجة أمام انتهاكات الاحتلال الإسرائيلي ومستوطنيه، بحق المقدسات الإسلامية، وفي مقدمتها المسجدان الأقصى والإبراهيمي.

وقال الرجوب لصحيفة "فلسطين": إن "السلطة لا دور لها في حماية المقدسات والمواطنين، ودورها الأبرز أصبح حماية الاستيطان والاحتلال، وهي غائبة كاملًا عن الدماء التي تزهق في نابلس والخليل، ومشروعها لا يتضمن أي بند يفرض عليها أن تواجه الجرائم بحق المساجد والمقدسات".

وأضاف: إن مدينة الخليل عامةً هدف رئيس للاحتلال وخاصة المسجد الإبراهيمي الذي يقع في البلدة القديمة منها، مبينًا أن قادة الاحتلال يزعمون في تصريحاتهم أن الخليل هي العاصمة الدينية.

وأشار إلى أن الاحتلال استولى على المسجد الإبراهيمي، وهو يقيم فعاليات مختلفة فيه، ويتحكم في دخول المسلمين لأداء الصلوات، ويسعى بقوة لتهويده بالكامل.

ونبَّه الرجوب إلى أن الاحتلال بعد مجزرة 25 فبراير/ شباط 1994، سيطر على ساحات مجاورة للإبراهيمي، وأغلق طرقًا أساسية كانت تؤدي إليه، وذلك ضمن خطة السيطرة عليه التي وضعها الاحتلال مسبقًا.

"وكل ذلك أتاح الفرصة لليهود لتقسيم المسجد مكانيًا وزمانيًا، وإدخال المستوطنين إليه لأداء طقوس واحتفالاتهم التلمودية" بحسب الرجوب.

وذكر أنه في أحيان كثيرة تمنع سلطات الاحتلال الأذان في المسجد، وتحول دون وصول المصلين إليه لأداء الصلوات.

واستدرك: سطوة الاحتلال والمستوطنين تزداد يومًا بعد يوم على الإبراهيمي، مضيفًا: إذا كان الأذان منع 100 مرة السنة الماضية، ففي السنة التالية سيمنعه الاحتلال 120 مرة وأكثر، وهكذا ينفذ الاحتلال خطته حتى يصل إلى منع الأذان بالكامل والسيطرة على المسجد تمامًا وتحويله إلى "كنيس يهودي".

وطالب النائب في المجلس التشريعي، الشعب الفلسطيني والمسلمين في كل مكان، بالدفاع عن المسجد الإبراهيمي، والمقدسات الإسلامية في الأراضي المحتلة، التي تتعرض لسلسلة انتهاكات غير مسبوقة.

وتابع: إن الاحتلال له أطماع كبيرة في المسجد، وهو يسعى لتحويله إلى كنيس، ومنع المسلمين من الوصول إليه، وذات المشهد يتكرر في المسجد الأقصى المبارك الذي يتعرض لسلسلة انتهاكات.

وتابع: إن صمت العرب والمسلمين أمام انتهاكات الاحتلال بحق المقدسات، يعطيه المزيد من الفرص لتهويدها بالكامل، وتحويل المسجد وغيره من المقدسات إلى "كنس يهودية".

وأكَّد الرجوب أن المطلوب فلسطينيًا وعربيًا وإسلاميًا، الوقوف في وجه انتهاكات الاحتلال للمقدسات، وخاصة المسجدين الأقصى والإبراهيمي، لمنزلتهما الكبيرة في نفوس المسلمين.

وفجر الجمعة الـ25 من فبراير/شباط 1994، استشهد 29 مصليًا فلسطينيًّا وجرح 150 آخرين، خلال مجزرة المسجد الإبراهيمي، التي نفذها المتطرف "باروخ جولدشتاين"، وذلك بتواطؤ مع عدد من المستوطنين وأفراد في جيش الاحتلال.