اعتبر حزب "العمال" التونسي، اليوم الخميس، أنّ تبادل كلمات ودية بين رئيسة الحكومة التونسية نجلاء بودن ورئيس كيان الاحتلال الإسرائيلي إسحاق هرتسوغ خلال مؤتمر الأمم المتحدة للمناخ في مدينة شرم الشيخ المصرية خطوة "تطبيعية".
وقال الحزب في بيان له، إنه "يدين هذه الخطوة التطبيعيّة الجديدة التي يعتبرها تكريسًا لتوجّه سياسيٍّ قائم على التبعية والخضوع لإرادة القوى والمؤسسات الإمبرياليّة التي تفرض التطبيع جزءًا من سياستها الاستعمارية الجديدة مقابل منح توابعها حفنة من القروض".
وأضاف أنه "لم يثِق لحظة بشعارات (الرئيس التونسي) قيس سعيد حول التطبيع (مع إسرائيل) خلال حملته الانتخابية".
يُذكر أنّ سعيّد صرّح خلال مناظرة تلفزيونية قبيل الدور الثاني لانتخابات الرئاسة مع منافسه رئيس حزب قلب تونس نبيل القروي في أكتوبر/ تشرين الأول 2019 أنّ "التطبيع خيانة عظمى" وأعادها ثلاث مرات.
وتابع حزب العمال في بيانه، أنّ "صورة بودن مع هرتسوغ وتصريح مسؤول نقابي بالخارجية بعد ذلك مثَّلا صدمة جديدة للرأي العام الشعبي في تونس الذي تتالت أمام أنظاره عدّة مظاهر من التطبيع الرسمي وغير الرسمي مع الكيان الصهيوني".
وأوضح أنّ من تلك المظاهر "فتح خط جوي مباشر بين تل أبيب ومدينة جربة لنقل عناصر الكيان المحتل إلى أرض تونس، فضلًا عن تصاعد مؤشرات التطبيع التجاري والاقتصادي والأكاديمي والرياضي والسّياحي".
وفي تصريحات لراديو "أي أف أم" الخاص قال إبراهيم الرزقي كاتب (أمين) عام نقابة السلك الدبلوماسي التونسي (نقابة موظفي وزارة الخارجية)، الأربعاء، إنّ تونس ستذهب في مسار السلام مع (إسرائيل) إذا طلبت السلطة في رام الله ذلك.
وأضاف الرزقي: "الرئيس الإسرائيلي معارض لرئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو وينادي بالسلام وبإقامة الدولتين إضافة إلى أنّ الطرف الفلسطيني يتفاوض معه وأرسل إليه سيارات إطفاء عندما اشتعلت الحرائق في تل أبيب".
ودعا حزب العمال في بيانه "الجماهير الشعبية والقوى الوطنية إلى توحيد الجهود من أجل منع السلطة التونسية من التطبيع مع الكيان الصهيوني وإجبارها على سنِّ قانون تجريم التطبيع بأيّ شكلٍ من الأشكال".
وأظهر مقطع فيديو، الإثنين، رئيسة الحكومة التونسية نجلاء بودن وكأنها تتبادل الحديث مع هرتسوغ، خلال التقاط الصور التذكارية لقمة المناخ التي انعقدت في شرم الشيخ في مصر.

