فلسطين أون لاين

المغربي بوعدي يخطف الأضواء أمام البرازيل ويثير حسرة الإعلام الفرنسي

...
لقطة من مباراة المغرب والبرازيل

حصد اللاعب المغربي أيوب بوعدي إشادات واسعة من مختلف وسائل الإعلام الدولية، عقب الأداء اللافت الذي قدّمه في مواجهة البرازيل ضمن افتتاح مباريات منتخب المغرب في كأس العالم 2026، والتي انتهت بالتعادل في لقاء شهد حضوراً فنياً عالياً من الجانبين على ملعب "ميتلايف" في نيوجيرسي.

وأجمعت الصحف والمحللون على أن بوعدي، البالغ من العمر 18 عاماً، كان أحد أبرز نجوم المباراة، بعدما فرض نفسه بقوة في خط الوسط أمام أسماء ثقيلة من منتخب "السامبا"، مقدّماً عرضاً لافتاً جمع بين النضج التكتيكي والهدوء في التعامل مع الكرة، إضافة إلى فعالية واضحة في افتكاكها وبناء الهجمات.

في فرنسا، عبّرت بعض وسائل الإعلام عن حسرة واضحة على موهبة كان يمكن أن ترتدي قميص "الديوك"، إذ أشادت شبكة "آر أم سي" بأدائه ووصفت ظهوره بأنه "إشراقة لاعب شاب خطف الأضواء في مواجهة من العيار الثقيل"، مؤكدة أنه قدّم مباراة متكاملة من حيث الاسترجاع والتمرير ودقة التحرك، مع نسبة تمريرات ناجحة قاربت 90%، ما جعله من أبرز مفاتيح اللعب في المنتخب المغربي.

كما نقلت الشبكة تصريحات للاعب عقب اللقاء، حيث شدد على أهمية الأداء الجماعي، مؤكداً أن الانسجام داخل المجموعة كان العامل الأهم، رغم الإحباط النسبي لعدم تحقيق الفوز، مع الإشارة إلى أن الطريق ما زال مفتوحاً في باقي مباريات الدور الأول.

من جهته، أشاد زميله نائل العيناوي بنضجه الكبير، معتبراً أن المنتخب محظوظ بوجود لاعب بهذا المستوى من الهدوء والتطور المبكر.

وفي البرامج التحليلية الفرنسية، ذهب بعض المحللين إلى وصف بوعدي بأنه لاعب يمتلك مقومات القيادة في خط الوسط، مع توقعات بانتقاله قريباً إلى أحد الأندية الكبرى في أوروبا، نظراً لما أظهره من قدرة على التحكم في إيقاع اللعب والتفوق في الصراعات الثنائية.

كما رأت صحف إسبانية أن اللاعب يمتلك شخصية فنية متكاملة، تجمع بين الجودة بالكرة والفاعلية بدونها، مشيرة إلى أنه النوعية التي تبحث عنها أندية النخبة لتعزيز خط الوسط.

أما في الإعلام الإنجليزي، فقد ركزت التقارير على التباين بين خبرة لاعبي البرازيل وبين حيوية بوعدي، الذي استغل اللقاء لإبراز قدراته رغم صغر سنه. 
وأشارت بعض الصحف إلى قرار اللاعب بتمثيل المغرب دولياً، بعد أن لعب سابقاً مع منتخبات فرنسا السنية، معتبرة أن هذا التحول شكّل نقطة مفصلية في مسيرته.

وفي السياق ذاته، أبرزت تقارير رقمية أن اللاعب تفوق في عدة مؤشرات خلال المباراة، من بينها عدد المبارزات الأرضية المكتسبة والمراوغات الناجحة، إلى جانب كثافة حضوره في وسط الملعب، وهو ما جعله محط أنظار المتابعين ووسائل الإعلام.

من جانبها، منحت صحيفة "ليكيب" الفرنسية اللاعب تقييماً مرتفعاً بلغ 8 من 10، واعتبرته أحد أبرز عناصر اللقاء، مشيدة بقدرته على فرض الإيقاع والسيطرة على منطقة الوسط، خصوصاً خلال الشوط الأول الذي بدا فيه المنتخب المغربي أكثر توازناً بفضله.

أما منصة "فوت ميركاتو"، فوصفت أداءه بالاستثنائي، معتبرة أن مستواه في هذه المباراة يعزز الشعور داخل الأوساط الكروية الفرنسية بأنها فقدت موهبة كبيرة لصالح المنتخب المغربي، في حين تؤكد المعطيات أن مستقبلاً واعداً ينتظر اللاعب على مستوى الأندية الأوروبية الكبرى.

ورصدت مواقع التواصل الاجتماعي تفاعلاً واسعاً مع أداء بوعدي، حيث اعتُبر أحد أبرز مفاجآت الجولة الأولى من البطولة، في إشارة إلى بداية قوية لموهبة مرشحة لأن تكون من أبرز أسماء خط الوسط في السنوات المقبلة.

ويُعتبر بوعدي من أبرز المواهب الصاعدة في الكرة الفرنسية، إذ انتظره المنتخب الفرنسي على مهل، لكنه اختار تمثيل المنتخب المغربي بعد فترة من التردد.

وأثار هذا القرار بعض الجدل في البداية، قبل أن يحظى بدعم الاتحاد المغربي وجماهير بلاده. وقد أعلنت الجامعة الملكية المغربية لكرة القدم ترحيبها باللاعب مؤكدة أنه عاد إلى بيته.

المصدر: الرباط/ وكالات: