20 معتقلا على يد أجهزة أمن السلطة في نابلس

...
أجهزة أمن السلطة تعتقل 20 شابا في نابلس
نابلس- غزة/ نور الدين صالح:

لم تتوقف حملات الاعتقالات والمداهمات التي تشنها أجهزة السلطة بحق المواطنين والنشطاء في مدينة نابلس شمال الضفة الغربية، رغم محاولات القوى الوطنية والشخصيات المجتمعية لتطويق الاحتجاجات الشعبية عقب اختطاف السلطة لمقاومين في المدينة قبل أيام.

واعتقلت قوة مشتركة من أجهزة أمن السلطة، أمس، 20 شاباً خلال حملة مداهمات لعدد من المنازل بمختلف أحياء مدينة نابلس، حسب ما ذكرت مصادر محلية.

وتأتي حملة الاعتقالات رغم الاتفاق الذي توصلت إليه لجنة التنسيق الفصائلي، أمس، لتطويق الاحتجاجات الشعبية التي شهدتها المدينة في أعقاب اعتقال أجهزة السلطة المقاومين مصعب اشتية وعميد طبيلة المطلوبين لقوات الاحتلال الإسرائيلي.

وينص الاتفاق على عدم ملاحقة أي شخص على خلفية مشاركته في تلك الاحتجاجات، وإطلاق سراح من تم اعتقالهم.

وسادت حالة من التوتر نابلس عقب الإعلان عن اعتقال اشتية، ودعت مجموعات "عرين الأسود" لمسيرة احتجاج على دوار الشهداء وسط المدينة، فيما أغلق شبان عددا من الشوارع الرئيسة بالإطارات المطاطية، وشارك عشرات المقاومين بمسيرة في ميدان الشهداء أطلقوا خلالها النار في الهواء تعبيرا عن غضبهم.

اعتقالات مرفوضة

وأكد منسق لجنة التنسيق الفصائلي في نابلس نصر أبو جيش، أن الاعتقالات السياسية "مرفوضة جُملة وتفصيلا"، مؤكداً أن استمرارها ينعكس سلباً على الشارع الفلسطيني.

وقال أبو جيش لصحيفة "فلسطين": "نرفض استمرار السلطة اعتقالاتها للمواطنين على خلفيات سياسية، كونها تضر بالمجتمع".

وأوضح أن لجنة التنسيق الفصائلي تتابع تثبيت الاتفاق الذي جرى التوصل له لتطويق الأحداث في نابلس مع محافظ المدينة والأجهزة الأمنية.

ولفت أبو جيش إلى أن اللجنة ستتابع مع أجهزة أمن السلطة الإفراج عن المعتقلين الذين لا يتجاوز أعمارهم الخامسة عشرة.

بدوره، أكد الناشط سامي دغلس، رفضه لاستمرار الاعتقالات السياسية في صفوف المواطنين، معتبراً أنها "تزيد الطين بلة وتخدم الاحتلال بالدرجة الأولى".

وقال دغلس لـصحيفة "فلسطين"، إن السلطة تقدم خدمات مجانية للاحتلال عبر اعتقالاتها السياسية، مشدداً على أن "الاحتلال لن يتغير في تعامله مع الفلسطينيين مهما فعلت السلطة".

وأضاف: "يجب علينا كفلسطينيين أن نحترم بعضنا البعض ونحوّل الانقسام إلى وحدة، من أجل مواجهة الاحتلال"، معتبراً اعتقال النشطاء وخاصة المطاردين للاحتلال "خط أحمر".

وطالب بضرورة احترام القرارات التي خرجت عن اجتماع لجنة التنسيق الفصائلي وعدم اعتقال النشطاء والمواطنين، منبهاً إلى وجود احتقان سياسي وغضب في الشارع الفلسطيني على إجراءات السلطة في ظل تردي الأوضاع الاقتصادية وانسداد الأفق أمام أي حلول سياسية.

ووصف دغلس، الاعتقال السياسي بـ "الجريمة" وتزيد من المشاحنات والانشقاقات بين المجتمع الفلسطيني، مؤكدا أنه يشكّل خطراً على السلم الأهلي والمجتمعي.

المصدر / فلسطين أون لاين