فلسطين أون لاين

محرر من سجون الاحتلال وشقيق استشهادي

تقرير الصحفي "عتيق".. معتقلٌ في سجن أريحا بلا تهمة

...
الصحفي "عتيق" معتقل في سجن أريحا بلا تهمة
جنين-غزة/ أدهم الشريف:

لم تكتفِ أجهزة أمن السلطة باعتقال الصحفي محمد عتيق (30 عامًا) بل تمنع عائلته من زيارته في سجن أريحا شرقي الضفة الغربية المحتلة.

وكانت قوة من أمن السلطة اقتحمت منزل عتيق ببلدة برقين في مدينة جنين شمالي الضفة الغربية، في 4 سبتمبر/ أيلول الجاري، واعتقلته دون توضيح أسباب ذلك.

والصحفي عتيق، محرر من سجون الاحتلال الإسرائيلي، وهو نجل المحرر الشيخ علي عتيق، وشقيق الاستشهادي أحمد الذي نفذ عملية في 19 مارس/ آذار 2002.

وقال الشيخ عتيق إنها ليست المرة الأولى التي يعتقل فيها أمن السلطة "محمد"، بل سبق أن اعتقله جهاز الأمن الوقائي في جنين أيامًا، ومارس مضايقات عديدة ضده بسبب عمله الصحفي.

وبيَّن أنّ قوة مكونة من 30 شخصًا على الأقل من أفراد ومرتبات أمن السلطة، يحمل أحدهم عتلة، اقتحموا منزله، فجرًا، "بصورة همجية" وعاثوا فيه خرابًا، واستولوا على أجهزة لابتوب، يملك إحداها نجله الذي يدرس تخصص الطب.

وبينما لم تُعرف أسباب اعتقال "عتيق" ولم تُعلّق أجهزة أمن السلطة أو وزارة الداخلية في حكومة اشتية على حادثة اعتقاله، يؤكد الشيخ علي لصحيفة "فلسطين" أنّ اعتقال نجله سياسي، مضيفًا أنّ أمن السلطة يمنع جميع أفراد العائلة حتى والديه من زيارته حاليًّا في سجن أريحا، بدعوى استمرار التحقيق معه، دون معرفة ماهية التهمة الموجهة إليه.

وتابع أنّ نجله عندما عُرض على إحدى المحاكم التابعة للسلطة سأله القاضي لمرة واحدة: هل تاجرت في الأسلحة؟ فرد عليه بالنفي القاطع، وبعدها قرر تمديد اعتقاله 10 أيام، عادًّا توجيه القاضي مثل هذا السؤال لمعتقل يعمل صحفيًّا في وكالة "سند" الإخبارية محاولةً لتبرير وجوده في السجن "وحتى الآن لم تُوجّه له أي تهمة بشكلٍ رسمي".

وأشار إلى تواصله مع عدة مؤسسات تعنى بالدفاع عن حقوق الإنسان، وأخرى تعمل في مجال الإعلام للعمل على الإفراج عنه، إلا أنّ الأمور على ما هي عليه.

وطالب الشيخ علي، الذي أمضى فترات اعتقال متقطعة في سجون الاحتلال، السلطة بالإفراج عن نجله محمد، وجميع المعتقلين السياسيين في سجونها، عادًّا الاعتقال السياسي "جريمة".

من جهته، قال الصحفي مجاهد السعدي، من جنين، إنّ أمن السلطة يدّعي أنّ "عتيق" ليس معتقلًا على خلفية عمله الصحفي، مؤكدًا في الوقت ذاته أنّ اعتقاله بهذه الصورة مرفوض.

وتابع السعدي لـ"فلسطين" أنّ اعتقال "عتيق" بهذا الأسلوب وفي هذا التوقيت مرفوض، وتلفيق التهم لصحفي يعمل على تغطية الأخبار محاولة باطلة، معربًا عن رفضه لقرار أجهزة أمن السلطة نقله من مركز تابع لها في جنين إلى أريحا. 

وطالب السعدي بضرورة الإفراج عن عتيق بشكل عاجل.

من جهته، قال الصحفي علي سمودي إنه يتابع بشكل مستمر مع نقابة الصحفيين تطورات تمديد اعتقال الصحفي "عتيق".

وأضاف سمودي لـ"فلسطين"، إن كان اعتقال "عتيق" على خلفية سياسية أو بناءً على عمله الصحفي فهو مرفوض طالما أنه ملتزم بواجبه الأخلاقي والوطني، مشددًا على ضرورة الإفراج عنه فورًا.

وتابع: يجب إنهاء الاعتقال السياسي، وعدم اعتقال أي مواطن بسبب هويته السياسية والحزبية.