بتهم الاحتيال والكسب غير المشروع

أعلى محكمة في فرنسا تؤيد حبس رفعت الأسد 4 سنوات

...

رفضت محكمة التمييز في باريس، اليوم الأربعاء، المسعى القانوني الأخير المتاح أمام رفعت الأسد، وثبتت بشكل نهائي الحكم بالسجن 4 سنوات الصادر عليه في فرنسا، في قضية عقارات اكتُسبت بشكل "غير مشروع" وتقدر قيمتها بـ90 مليون يورو.

وأدين رفعت الأسد، نائب الرئيس السوري السابق البالغ من العمر 85 عامًا، في الاستئناف يوم 9 سبتمبر/أيلول 2021 بتهمة غسل أموال عامة سورية في إطار عصابة منظمة بين عامي 1996 و2016، وثُبت الحكم عليه بالسجن 4 سنوات الصادر عن محكمة البداية.

كما أدانته محكمة الاستئناف في باريس بتهمة الاحتيال الضريبي المشدد وتشغيل أشخاص في الخفاء، وأمرت بمصادرة جميع العقارات التي اعتبرت أنه حصل عليها عن طريق الاحتيال.

وبعد شكاوى رفعتها منظمة الشفافية الدولية وجمعية حقوقية، فتح القضاء الفرنسي تحقيقا عام 2014 تمت خلاله مصادرة قصرين وعشرات الشقق في أحياء فخمة بالعاصمة، ومكاتب وملكية في لندن.

وبعد قرار محكمة التمييز -التي تعد أعلى محكمة في فرنسا- ستعاد قيمة الأملاك التي تمت مصادرتها بشكل نهائي إلى سوريا، في إطار آلية جديدة لإعادة الأصول التي حصل عليها زعماء أجانب عن طريق الاحتيال واعتمدها البرلمان الفرنسي عام 2021.

وفي عام 1984، غادر رفعت البلاد بعد محاولة فاشلة للانقلاب على شقيقه حافظ الأسد، وتوجه إلى سويسرا ثم إلى فرنسا. ولم تكن لديه ثروة شخصية في سوريا، وتمكن من بناء إمبراطورية عقارية في أوروبا، خصوصا في إسبانيا، وكذلك في فرنسا وبريطانيا.

وحصل رفعت الأسد على وسام جوقة الشرف في فرنسا عام 1986 عن "الخدمات التي أداها"، وهو مهدد بدعوى قضائية في إسبانيا بسبب الاشتباه "بمكاسب غير مشروعة" تتعلق بنحو 500 عقار، كما تلاحقه العدالة في سويسرا على جرائم حرب ارتكبت في الثمانينيات.

وتعد هذه القضية الثانية التي تتعلق "بالمكاسب غير المشروعة" التي يتولاها القضاء الفرنسي، بعد قضية تيودورين أوبيانغ الابن الأكبر لرئيس غينيا الاستوائية الذي حكم عليه في يوليو/تموز 2021 بالسجن 3 سنوات مع وقف التنفيذ، وبغرامة بقيمة 30 مليون يورو.

--

المصدر / وكالات