المصريون الأكثر تأثُّرًا

"تكويت" الوظائف.. خطة كويتية للاستغناء عن الموظفين المقيمين

...

ترك توجيه وزيرة الدولة لشؤون البلدية الكويتية رنا الفارس إلى بلدية الكويت بـ"تكويت" الوظائف وتمكين الكوادر الوطنية في البلدية ردود فعل واسعة في البلاد وعدد من الدول العربية كونه سيؤدي إلى إنهاء خدمات عدد كبير من المقيمين.

ويستند توجيه الوزيرة الكويتية إلى قرار مجلس الخدمة المدنية رقم 11 لسنة 2017 بشأن قواعد وإجراءات "تكويت" الوظائف الحكومية، كما يأتي منسجمًا مع التوجه الحكومي لتنفيذ سياسة إحلال العناصر الوطنية.

خطة الإحلال الكويتية مبنية على 3 محاور، الأولى تتضمن إنهاء عقود 33% من غير الكويتيين اعتبارًا من الأول من سبتمبر/أيلول 2022، تليها المرحلة الثانية بإنهاء 33% مطلع فبراير/شباط 2023، على أن تشهد المرحلة الثالثة التي تنطلق في الأول من يوليو/تموز 2023 منح فترة إنذار للعدد المتبقي من الموظفين.

وفي العاصمة المصرية القاهرة أثارت الأنباء الواردة من الكويت بخصوص الإعلان عن خطة للاستغناء عن الوافدين من بداية سبتمبر/أيلول 2022 وعدم تجديد عقود الموظفين غير الكويتيين لغطًا كبيرًا ومخاوف واسعة في مصر، حيث تُشكّل تحويلات المصريين بالخارج رافدًا رئيسيًّا للعملة الصعبة.

وتناقلت وسائل الإعلام المصرية المختلفة بقلق خطة وزيرة الدولة لشؤون البلدية في الكويت رنا الفارس لـ"تكويت" الوظائف في البلدية تنتهي في يوليو/تموز 2023، وحذرت من تداعيات القرار على أكثر من 770 ألف مصري هناك، واعتبرتها تهديدًا لاستقرار أكبر عمالة وافدة في الكويت.

وارتفعت تحويلات المصريين العاملين في الخارج بنسبة 1.6% مسجلة نحو 31.9 مليار دولار خلال السنة المالية 2022/2021 مقابل 31.4 مليارًا خلال السنة المالية 2021/2020، بحسب بيانات البنك المركزي المصري.

على المستوى البرلماني، تقدم أحد النواب بسؤال برلماني إلى رئيس الوزراء ووزير القوى العاملة يتعلق بتداعيات القرار الكويتي، وقال "إنّ هذا الإجراء يشمل كل الجنسيات الوافدة بالكويت، ومن ضمنها المصريون"، مشيرًا إلى أنّ التأثير على العمالة المصرية في الكويت سيكون كبيرًا.

وتساءل النائب زكي عباس عما إذا ما كانت لدى الحكومة خطة للتعامل مع عودة آلاف العمال الذين سوف تنتهي خدماتهم، مطالبًا في الوقت نفسه بالاستعداد لمثل هذه القرارات وتأثيرها على الاقتصاد المصري في أيّ وقت.

وحذّر عباس من تداعيات خطة "تكويت" الوظائف في الكويت والاستغناء عن خدمات الوافدين المصريين والتأثير بالسلب على تحويلاتهم وأوضاعهم، والذين يُعدّون أكبر جالية في الأراضي الكويتية حيث يبلغ عددهم 771 ألف مصري.

ووفقًا لبيانات الجهاز المركزي للتعبئة العامة والإحصاء، جاءت الكويت في المرتبة الثانية بقائمة أعلى دول مجلس التعاون الخليجي في قيمة تحويلات المصريين العاملين فيها خلال العام المالي 2021/2020، حيث بلغت 4.4 مليارات دولار بعد السعودية التي جاءت في المرتبة الأولى بقيمة 11.2 مليار دولار، ثم الإمارات 3.4 مليارات دولار، ثم قطر 1.5 مليار دولار، ثم عُمان 162 مليون دولار، وأخيرًا البحرين 104.1 ملايين دولار.

المصدر / الجزيرة