فلسطين أون لاين

الهولوكوست

شنّ مسؤولون صهاينة حملة انتقادات حادة ضد رئيس السلطة محمود عباس، بعد أن قال وهو يقف إلى جانب المستشار الألماني أولاف شولتس في برلين، إن (إسرائيل) ارتكبت "50" هولوكوست (محرقة) ضد الفلسطينيين".

هذا التصريح الذي استفز دولة الاحتلال والمسؤولين الغربيين على حد سواء جاء بعد انسداد الأفق السياسي أمام أبو مازن بعدما قدم كل ما أرادت دولة الاحتلال والولايات المتحدة الأمريكية من اعتراف منظمة التحرير الفلسطينية بدولة الاحتلال والتنازل عن ثلثي فلسطين التاريخية، إضافة إلى شطب جميع البنود من ميثاق المنظمة التي تطالب بتحرير فلسطين والكفاح المسلح، عدا عن التنسيق الأمني منذ تأسيس السلطة الفلسطينية حتى الآن.

والنتيجة صفر كبير وضياع حلم إقامة الدولة الفلسطينية وتنصل دولة الاحتلال من جميع الاتفاقات المبرمة مع المنظمة التي شهد عليها العالم ورعتها الولايات المتحدة الأمريكية في حينه.

دولة الاحتلال عبارة عن كيان عنصري بامتياز فهي قامت على أشلاء الشعب الفلسطيني وارتكبت مئات المجازر البشعة والموثقة كجرائم حرب يحاسب عليها القانون الدولي، لكن مع الأسف نحن أمام عالم يكيل بمكيالين ويقف عاجزاً أمام الجرائم الصهيونية بحق شعبنا، بل تدعم بعض الدول هذا الكيان وتمده بالسلاح والمال ليستمر في طغيانه واستمرار اغتصابه لأرضنا في أطول احتلال في العصر الحديث.

وجاءت تصريحات قادة دولة الاحتلال ضد أبو مازن بلهجة غير مسبوقة إذ قال رئيس الحكومة الانتقالية يائير لبيد في تغريدة على تويتر: "اتهام محمود عباس لـ(إسرائيل) بارتكاب (50 محرقة) في أثناء وقوفه على التراب الألماني ليس عارًا أخلاقيًّا فحسب، بل كذبة وحشية".

وتابع لبيد: "التاريخ لن يغفر له أبدًا".

أما وزير الحرب الصهيوني بيني غانتس فقال في تغريدة على تويتر: "كلام أبو مازن (عباس) حقير وكاذب ومحاولة لتشويه التاريخ وإعادة كتابته".

ومن جهته، فقد عد وزير المالية الصهيوني أفيغدور ليبرمان أن عباس "مُنكر للهولوكوست وعدو لدود لدولة (إسرائيل)".

هذه التصريحات العنصرية من قادة الاحتلال ضد أبو مازن تبين بما لا يدع مجالاً للشك أن مقاومة الاحتلال هي اللغة الوحيدة التي تصلح مع هذا الكيان، وجميع الطرق الأخرى ما هي إلا مضيعة للوقت دون فائدة، وأن من يحاول أن يتعاطى مع مشاريع التسوية سيكتشف أنه يجري وراء سراب.

لذا نطالب أبو مازن بعدم التراجع أمام هذه الحملة، والانحياز الكامل لشعبنا ومقاومته ضد الاحتلال، وسحب الاعتراف بهذا الكيان العابر.