تقرير "النديم" يُصمِّم جهازًا لقياس منسوب المياه في الخزانات

...
المهندس نبيل النديم
غزة/ مريم الشوبكي:

 

انقطاع المياه الذي يرافقه في كثير من الأحيان انقطاع التيار الكهربائي مشكلة تؤرق البيوت الغزية، ما يفرض على العائلات متابعة خزانات المياه الأرضية والعلوية يوميًا، وهو أمر مرهق لأصحاب البيوت والعمارات السكنية.

هذه المعاناة عاشها المهندس نبيل النديم من حي الزيتون شرق مدينة غزة، إذ كان يضطر إلى متابعة خزانات المياه بعد صعود عدة طوابق تستنزف طاقته، حتى لمعت في ذهنه فكرة تصميم جهاز يمنحه معرفة منسوب المياه وهو في بيته.

يقول النديم: "كنت أقضي نحو نصف ساعة يوميًا بين صعود الدرج ونزوله لمتابعة منسوب المياه في خزانات البيت، حتى أتمكن من تشغيل موتور دفع المياه ومتابعة قوة الدفع، وفي كثير من الأحيان يستهلك كمية أكبر من الكهرباء لأنني لا أعرف هل امتلأت الخزانات أو لا".

ويضيف: "في سبتمبر من عام 2019 اهتديت إلى فكرة الجهاز، في البداية صممت نموذجًا مبدئيًا حجمه كبير، جربته في بيتي وحينما أثبت نجاعته بدأت التفكير في تطويره، والأهم تصغير حجمه حتى أتمكن من حمله وتركيبه بسهولة ووضعه في أي مكان".

ويتابع: "في عام 2020 بدأت أفكر في تسويق منتجي في الأسواق، لكن جائحة كورونا جعلتني أتراجع بسبب الحجر الصحي، والإغلاقات المتكررة، حتى عاودت التفكير مرة أخرى في عام 2022 بتسويقه ونجحت بالفعل".

تعمل فكرة الجهاز على استخدام أدوات بسيطة غير معقدة، وذلك بوضع حساسات ذكية في خزان المياه موصلة بثلاثة مصابيح بثلاثة ألوان هي: الأحمر والأصفر والأخضر، يشير كل لون إلى درجة مستوى المياه في الخزان؛ فالأحمر يعني أن منسوب المياه منخفض ولا يزيد على 30%، والأصفر يعني أن منسوب المياه متوسط بمعدل 70%، و100% تعطي ضوءًا أخضر بعد امتلاء الخزان بالكامل.

ويقول: إن الفكرة تنبه المستهلك إلى حجم استهلاكه للمياه باستمرار، الأمر الذي يعزز عملية الترشيد في استهلاك المياه، فضلا عن توفير الكهرباء، مشيرًا إلى أن الجهاز يعطي إنذارًا صوتيًا عند امتلاء الخزان.

ويوضح أنه عمل على تركيب الجهاز في الأبراج، والعمارات، والبيوت المستقلة، ويمكن وضعه في المطبخ، أو في غرفة حارس السكن، وبرك المياه أيضًا.

ويشير إلى أنه في البداية كان من الصعب عليه إيجاد قطع غيار ذات جودة عالية بأسعار مناسبة، ولكنه في النهاية تمكن من إيجاد بدائل جيدة بأسعار رخيصة، كالبلاستيك المقوى والمقاوم لملوحة المياه، ومشكلات المياه العذبة أيضًا، ومجسات نحاسية.

ويذكر النديم أن تكلفة الجهاز في متناول الجميع، وتتراوح بين 150 إلى 250 شيقلًا حسب حجم الإمدادات التي يحتاج إليها المكان المطلوب وضعه فيه كبرج، أو عمارة، أو بيت مستقل.

ويسعى إلى تطوير الجهاز من خلال إمكانية التحكم به عن طريق الهاتف الذكي، وزيادة مستويات الإشعار فيه ليعطي إنذارًا صوتيًّا بانخفاض منسوب المياه كثيرًا.

ويعاني قطاع غزة تناقص مياه المخزون الجوفي في القطاع إلى 800 مليون متر مكعب سنة 1995، بعد أن كان المخزون يبلغ 1200 مليون متر مكعب سنة 1975.

إضافة إلى انعدام التوازن المائي بسبب زيادة كمية المياه المضخة من الخزان الجوفي التي تصل إلى 130 مليون متر مكعب، في مقابل 80 مليونًا هي كمية مياه التغذية السنوية، ويصل معدل التناقص السنوي إلى 2.5%.

وتقدر كمية الاستهلاك المنزلي والصناعي للمياه في قطاع غزة بنحو 47 مليون متر مكعب سنويًّا.

 

المصدر / فلسطين أون لاين