حصلت على الترتيب السادس على مستوى الوطن

تقرير ابنة رفح "الصبيحي" تمنح عائلتها فرحة لم يسبق لها مثيل

...
شهد صبيحي ووالدها
رفح/ ربيع أبو نقيرة:

أدخلت الطالبة شهد إبراهيم الصبيحي الفرحة إلى منزل عائلتها من أوسع أبوابه، بعد حصولها على الترتيب السادس على مستوى الوطن والأولى على مستوى رفح في امتحانات الثانوية العامة بالفرع الأدبي بحصولها على معدل 99.3%.

وتجاوزت الطالبة الصبيحي عقبات جمة وصولًا إلى التفوق الباهر، على رأسها الحالة المادية الصعبة لعائلتها، التي حالت دون تمكنها من تلقي دروس خصوصية في أي من المواد الدراسية.

ولجأت الصبيحي إلى اقتناء الملازم والكراسات الدراسية المساعدة من أجل الإحاطة بالمنهج الدراسي كاملًا، بمساعدة معلماتها في مدرسة القدس الثانوية للبنات في محافظة رفح جنوب قطاع غزة.

وسادت مظاهر الفرح منزل الطالبة الصبيحي التي تسكن في شقة في الطابق الثاني مسقوفة بالإسبست في حي الجنينة برفح، إذ تجمعت عائلتها وأقاربها حولها يقدمن لها التهاني ويدخلن السعادة إلى قلبها، سيدة تطلق الزغاريد وأخرى تغني احتفاء بها.

وعدت حصولها على المعدل المرتفع فضلاً وكرماً من الله تعالى، إذ لم تتوقع أن تكون ضمن أوائل الوطن، بعدما اجتازت أسئلة صعبة خلال الاختبارات، وفق حديثها.

وقالت الطالبة الصبيحي لصحيفة "فلسطين": "مدرساتي ومديرة المدرسة قدمن لي الدعم الكامل والمساندة المادية والمعنوية، كل الشكر لهن ولدورهن الكبير".

وتابعت: "تغلبت على أزمة الكهرباء التي يعانيها سكان قطاع غزة المحاصر، بتركيب شبكة "ليدات" تعمل على البطارية".

كما أن والدها بالكاد يوفر بعض الدراهم للإيفاء بالتزامات المنزل اليومية من طعام وشراب، عبر عمله بائعًا للعوقة والكعك والسكاكر للأطفال، بعد الركود الذي أصاب مهنته الأصلية في مجال البناء، وكبر سنه، وفق تعبيرها.

وقالت: "على الرغم من الحالة المادية الصعبة فإن الأهل لم يقصروا معي وحاولوا توفير ما يلزم للدراسة وتهيئة الظروف المناسبة".

ووصفت ليلتها الأخيرة قبل إعلان النتيجة بأنها الأطول على الإطلاق، إذ قالت: "لم أستطع النوم، ترقبًا للحظة إعلان النتائج التي استقبلناها بالفرح والصراخ".

وأعربت عن طموحها بالالتحاق في الجامعة تخصص لغة إنجليزية آداب، عله يكون "وجه خير" عليها وعلى عائلتها.

وأهدت نجاحها إلى عائلتها وكل من وقف إلى جانبها وساندها، وشهداء الوطن والأسرى وكل شخص ناضل من أجل رفعة الوطن.

ونصحت طلبة الثانوية العامة، ممن لم يحالفهم الحظ بألا ييئسوا وأن يحاولوا مرة أخرى بجد واجتهاد، والمقبولين منهم بأن يسيروا في خطوات مدروسة نحو النجاح.

أما والدها، فقال إن فرحة عائلته "لا توصف"، مشيراً إلى أن ابنته شهد تميزت بتفوقها منذ صغرها.