رغد أبو عامر.. تربت في بيت علم فحصدت الخامس على الوطن

...
رغد أبو عامر إلى جانب والدتها
خان يونس/ محمد أبو شحمة:

"حصل والدي على المرتبة الأولى حين خاض امتحانات الثانوية، وأيضا والدتي، فكان عليَّ أيضا أن أكون مثلهما وهما القدوة لي"، بهذه الكلمات بدأت رغد أبو عامر الحاصلة على الترتيب الخامس على مستوى الوطن بمعدل 99.6% الفرع العلمي، الحديث عن رحلتها في الثانوية العامة.

وعلى مدار العام الدراسي اعتمدت المتفوقة رغد على المنهاج المدرسي، ومعلميها في مدرستها، حتى صعدت على منصة التتويج وحصدت أعلى الدرجات، وأصبحت من الأوائل على مستوى الوطن.

وتقول رغد لصحيفة "فلسطين: "تربيت في بيت علم، فوالدي يحمل شهادة الدكتوراة في اللغة العربية، وحقق المرتبة الأولى في الثانوية العامة ومرحلة البكالوريوس، وأيضا والدتي معلمة لغة عربية كانت من أوائل الثانوية العامة".

وتضيف رغد: "كان والدي ووالدتي يشجعانني دائمًا، وأجدهما يقفان إلى جانبي في كل لحظات الثانوية العامة، ونجحا في بداية العام الدراسي في كسر حاجز الخوف والتوتر الذي أصابني في الأيام الأولى من الدراسة والخوف من القادم بالتوجيهي".

وتوضح أن المعلمين والمعلمات في مدرسة الخنساء الثانوية العامة شرق مدينة خان يونس، كان لهم دور كبير في توفقها وحصدها درجات عالية ووصولها إلى الخمسة الأوائل على مستوى الوطن.

وتبين أن معلمي المدرسة بذلوا جهودًا كبيرًا مع الطلبة، وعملوا على سرعة إدماجهم بالمدرسة والتعليم الوجاهي، خاصة أنهم كانوا عائدين من جائحة كورونا، وعامين من التعليم الإلكتروني الصعب.

وتضيف: "مررنا بفترة دارسة سيئة خلال جائحة كورونا، وكان يراودني كحال الطلبة شعور بالخوف من سرعة الاندماج بالتعليم الوجاهي، ولكن وجدنا أنفسنا أمام معلمين ومعلمات لديهم خبرة وحرص على تعليمنا، وعدم إضاعة أي وقت في وصول المعلومات لنا".

وتستطرد بالقول: "مع قرب موعد الامتحانات النهائية، زاد المجهود من المعلمين، وفي المقابل زدت أنا أيضا ساعات الدراسة، وكان لدي هدف وهو حصد معدل 99.8% وعملت جيدًا لتحقيق ما أريد".

وتشير إلى أنها خلال أيام الامتحانات كانت تعود وتجري تقييمًا لكل اختبار برفقة والدتها، ومعرفة الإجابات الصحيحة والخطأ، وفي اليوم الأخير أيقنت حصولها على معدل يتجاوز الـ 99%.

كما تؤكد السيدة فاطمة أبو عامر والدة المتفوقة رغد، أن العائلة طيلة أيام العام الدراسي حرصت على توفير أجواء جيدة لابنتها، وإبعادها عن التوتر.

وتقول أبو عامر لصحيفة "فلسطين": "كنت متوقعة حصول ابنتي رغدة على ترتيب عالٍ، وأن تكون بين الخمسة الأوائل على الوطن، لأنني أنا من أسستها منذ دخولها الفصل الأول بالمدرسة وأعلم جيدا قدراتها العلمية".

وتوضح أن ابنتها تعرضت لحالة من التوتر والخوف كبقية طلبة الثانوية العامة عند بدء الدراسة، ولكن مع الاندماج السريع داخل المدرسة وكثرة الدروس العلمية، انتهت تلك الحالة.

وترى أن التفوق يحتاج إلى مثابرة واجتهاد من الطلبة بشكل كبير طيلة العام الدراسي.