وزير أردني: حل الدولتين مات وواشنطن أسهمت في دفن العملية (السلمية)

...

أكد نائب رئيس الوزراء، ووزير الخارجية الأردني الأسبق، الدكتور مروان المعشر أن "حل الدولتَين قد مات"، وأن دمج (إسرائيل) في المنطقة دون تحقيق (السلام) مع الفلسطينيين، سيحول دون إمكانية تطبيق حل الدولتَين.

وأضاف المعشر في مقال له نشره مركز "مالكوم كير – كارنيغي" للأبحاث، أن "الولايات المتحدة والمجتمع الدولي يرفضان الاعتراف بهذا الواقع، وجُلّ ما تفعله واشنطن، من خلال تكرار التزامها بهذا الحل، هو منح (إسرائيل) متّسعًا من الوقت لبناء المزيد من المستوطنات، والقضاء على أي أمل بإعادة إحياء حل الدولتَين".

وقال المعشر: "لقد ولّى الزمن الذي كانت فيه عملية (السلام) تقع في صُلب أولويات الرؤساء الأميركيين خلال زياراتهم إلى الشرق الأوسط، فقد اكتفى بايدن بتجديد التزامه الباهت بحل الدولتَين باعتباره السبيل لإنهاء الصراع الفلسطيني-الإسرائيلي، في إطار (إعلان القدس) الذي وقّعه الرئيس الأميركي ورئيس الوزراء الإسرائيلي"، مشيراً إلى أن هذه الوثيقة "تُغدق المديح على (إسرائيل)، وتمنحها ضمانات أمنية من دون أن تأتي مرةً على ذكر انتهاكات حقوق الإنسان التي ارتكبتها ضد الفلسطينيين".

وأوضح في مقاله إلى أن "دعم واشنطن المتواصل للاتفاقات الإبراهيمية التي تعزّز دمج (إسرائيل) في المنطقة من دون الحاجة إلى تحقيق (السلام) مع الفلسطينيين، سيحول دون إمكانية تطبيق حل الدولتَين" على حد تقديره.

وشدد المعشر إلى أن "الولايات المتحدة لا تسهم في دفن حل الدولتَين فحسب، بل أيضًا في الإبقاء على الوضع الراهن في المناطق الواقعة تحت سيطرة (إسرائيل)، حيث تخضع غالبية فلسطينية عربية إلى حكم أقلية إسرائيلية يهودية في ظل نظامَين قانونيَين مختلفَين".

ولفت المعشر إلى "إطلاق عدد من المنظمات الحقوقية الإسرائيلية والدولية، ومن ضمنها (بتسيلم وهيومن رايتس ووتش، ومنظمة العفو الدولية)، على الممارسة الإسرائيلية داخل الأراضي الفلسطينية تسمية (أبارتايد) أي نظام الفصل العنصري".

موضحاً "لا يمكن أن تتغاضى واشنطن إلى أجل غير مسمّى؛ عن انتهاكات حقوق الإنسان التي ترتكبها (إسرائيل) يوميًا ضد الفلسطينيين، مفترضةً أن حل الدولتَين سيُفقد هذه المسألة جدواها، ولا يمكن إخفاء هذه الحقيقة الصارخة، لا من خلال تطبيع العلاقات بين (إسرائيل) والدول العربية، ولا من خلال محاولة تحسين الظروف الاقتصادية للفلسطينيين من دون توفير حل سياسي لهم".

وحول الموقف الأمريكي والعربي والدولي من القضية الفلسطينية قال المعشر:"لم يصدر عن الولايات المتحدة، والعالم العربي، والمجتمع الدولي الأوسع سوى كلام لا طائل منه تجاه الفلسطينيين، الذين لم يعد لديهم من أمل سوى البقاء في أرضهم بانتظار أن يفعل الواقع الديموغرافي فعله، ولن يستطيع العالم أن يواصل إلى الأبد حرمان الفلسطينيين من إقامة دولتهم في الأراضي المحتلة".

وختم المعشر مقاله بالتأكيد على أنه "إذا أرادت الولايات المتحدة، والمجتمع الدولي العمل جدّيًا من أجل التوصّل إلى حلّ للقضية الفلسطينية، فعليهما التخلّي عن الحديث الفارغ عن حل الدولتَين، والبدء بمعالجة تداعيات الاحتلال الإسرائيلي، وتبنّي نهج قائم على الحقوق يضمن المساواة الكاملة بين الفلسطينيين والإسرائيليين".

المصدر / وكالات