​بلا مقدمات

...
مدخل المسجد الأقصى (أ ف ب)
عمان / بيروت/ تونس / لندن / غزة - نبيل سنونو

وجهت صحيفة "فلسطين" أربعة أسئلة إلى عضو مجلس شورى حركة النهضة التونسية محمد العكروت:

1) ماذا تعني لكم _أيها الشعوب العربية_ إجراءات الاحتلال الإسرائيلي الأخيرة في القدس المحتلة؟

- نشعر بالغضب والقهر، وأن الكيان الصهيوني مستخف بالأمة، ويواصل انتهاك المقدسات، ويفعل ما يفعل بالنساء والحرائر والأطفال في سجونه، ولكن في جانب آخر أنا آمل خيرًا أن الله (سبحانه) سينصر هذه الأمة على هذا الكيان، الآن الشباب يفكرون ما الطرق الرادعة لهذا الكيان.

2) هل أدت الشعوب العربية الدور المطلوب منها لإنقاذ المسجد الأقصى المبارك؟

- الشعوب العربية مستعدة لأن تؤدي دورها وزيادة، ولكن الشعوب مقهورة، حكامها خذلوها، الطبقة المثقفة فيها خذلتها، ها أنت حيثما حللت كان الشعار الأول: "الشعب يريد تحرير فلسطين"، فالشعوب مستعدة للبذل والعطاء، وإن وجدت أبوابًا للجهاد فهي مستعدة لتجاهد بأرواحها وأموالها، ولكن حكامها خذلوها إلى درجة أن الشعب أصبح يشعر بالإحباط واليأس.

3) ما تقويمك لأداء قادة الدول العربية والإسلامية تجاه القدس المحتلة؟

- قادة الدول العربية باعوا القضية دون مقابل، الأغلب، لا أعمم، ولكن الأغلب إما متواطئ مع الكيان الصهيوني، أو داعم له، أو خائف على كرسيه، ويقول: أنا إن تحركت من أجل القضية الفلسطينية والقدس؛ فسأصبح مستهدفًا من الصهاينة ومن والاهم.

4) كيف يمكن تفعيل الدور العربي الرسمي والشعبي لنصرة القدس وفلسطين؟

- نحن نبذل جهدًا ونحقق ذلك بتفعيل مجموعة من الدوائر، منها الدائرة الإعلامية، فكيف نجعل الجزء المهم منها مع القضية الفلسطينية وينصرها؟، وكيف نجعل أهل البرلمان ونواب الشعب والحقوقيين والمحامين وغيرهم من رجال الأعمال يتعاطفون مع هذه القضية؟، وكيف تكون حاضرة لدى الشباب، طلبة المعاهد، ولدى المرأة؟، هناك تحركات في الميدان لتفعيل هذه الدوائر، حتى تكون القضية الفلسطينية حاضرة دائمًا.

......................................................

وجهت صحيفة "فلسطين" ثلاثة أسئلة إلى خبير القانون الدولي د. حسن جوني:

1) ما توصيف القانون الدولي لإجراءات الاحتلال الإسرائيلي الأخيرة في القدس المحتلة؟

- حسب القانون الدولي، ومحكمة العدل العليا، والأمم المتحدة، واللجنة الدولية للصليب الأحمر إن القدس مدينة محتلة، وحسب (يونسكو) أيضًا، بذلك نحن أمام مكان محتل، وعلى هذا يجب تطبيق اتفاقية جنيف الرابعة، (إسرائيل) ضمت القدس، والضم ممنوع في القانون الدولي العام، ضم مناطق محتلة ممنوع.

ما يخص عملية قمع الناس، ومنعهم من دخول دور العبادة، وإطلاق النار عليهم ما يعني قتلهم هو انتهاك جسيم لاتفاقية جنيف الرابعة، والقانون الدولي الإنساني، والأعراف التي أقرتها اللجنة الدولية للصليب الأحمر، وأيضًا هو انتهاك لكل قواعد القانون الدولي وحقوق الإنسان، ولذلك (ما حصل من اعتداءات نفذها الاحتلال منذ 14 يوليو تموز الجاري) يعد جريمة حرب، إذا أخذنا تعريف جريمة الحرب حسب نظام روما للمحكمة الجنائية الدولية المادة الثامنة، والمادة (85) من البرتوكول الأول الإضافي لاتفاقية جنيف.

2) هل تعتقد أن السلطة في رام الله تؤدي دورها في ملاحقة قادة الاحتلال قضائيًّا؟

- موضوع الملاحقة القضائية معقد جدًّا دون أدنى شك، يجب أن نعترف بذلك، و(إسرائيل) خارج القانون الدولي، هي لا تحترم القانون الدولي (...) أعتقد يجب العمل أولًا على إحياء الرأي الاستشاري الذي صدر عن محكمة العدل العليا المتعلق بالجدار الفاصل، وعدم وضعه في الدرج، ويجب دعوة الدول الأطراف في اتفاقية جنيف عملًا بالمادة الأولى، والذهاب إلى محكمة الجنايات الدولية، وهذا الموضوع معقد جدًّا.

3) هل من دور قانوني ملقى على عاتق الدول العربية والإسلامية لمعاقبة كيان الاحتلال؟

لا شك، ليس فقط على الدول العربية والإسلامية، بل على كل دول العالم، لأن المادة الأولى من اتفاقية جنيف تدعو كل دول العالم إلى تطبيق الاتفاقيات، وهذا الأمر واضح (...) الجامعة العربية غائبة عن عملها، هي الآن مشغولة بتدمير الوطن العربي بدلًا من ذلك، ولا تقوم بواجبها نهائيًّا.

..........................

وجهت صحيفة "فلسطين" سؤالين إلى رئيس منتدى التواصل الأوروبي الفلسطيني زاهر بيراوي:

1) ما قراءة فلسطينيي الخارج لإجراءات الاحتلال الإسرائيلي الأخيرة في القدس؟

نحن نعتقد أن الاحتلال الإسرائيلي يخطط منذ وقت طويل لتقسيم المسجد الأقصى التقسيم الزماني والمكاني، ويحاول أن يفرض إجراءات على أرض الواقع تخدم هذه الأهداف، وهو يستغل أي فرصة من أجل التقدم خطوة إلى الأمام باتجاه تحقيقها (...) لا شك أن ذلك يعني بوضوح أن الاحتلال لديه خطط وإستراتيجيات يحاول تنفيذها بشأن مدينة القدس، وأنه في المقابل لا يوجد في العالم العربي والإسلامي من يخطط من أجل إنهاء الاحتلال الإسرائيلي لمدينة القدس والأراضي المحتلة، لا يوجد من يكترث حقيقة _يا للأسف الشديد_ حتى اللحظة، وخاصة على المستوى الرسمي العربي والإسلامي، مع الصمت الدولي، ذلك يشجع الاحتلال على المزيد من الإجراءات التهويدية لمدينة القدس، واستهداف الإنسان الفلسطيني في بيت المقدس، إضافة إلى استهداف المقدسات والهوية العربية والفلسطينية للمدينة.

نحن نرى هذا التصعيد وهذه الإجراءات من جانب الاحتلال يأتيان في هذا السياق، يا للأسف الشديد!

2) ما تقويمكم لأداء السلطة في رام الله تجاه القدس المحتلة؟

على المستوى الرسمي أولًا الجانب الأول واضح أن السلطة الفلسطينية لم يكن لها حضور إلا محاولة تهدئة الفلسطينيين في الداخل (...) ما يعني أنها ملتزمة باتفاقية أوسلو، وما التزامها بهذه الاتفاقية والتنسيق الأمني إلا على حساب القدس والمقدسات.

لم يكن للسلطة دور على المستوى السياسي الدولي والعربي في محاولة مواجهة ما يقوم به الاحتلال الإسرائيلي، وصل وفد إلى القدس المحتلة، وكانت واحدة من أهم الرسائل والمعلومات التي خرج بها أنه لا وجود للسلطة الفلسطينية عندما يتعلق الأمر بمدينة القدس، لا يوجد لها سلطة حقيقية ومشروع حقيقي لإنهاء عمليات التهويد للمدينة المقدسة، وتطوير وتنمية وتعزيز صمود أهل القدس، هذه المعلومات من وفد أوروبي من البرلمانيين زار القدس، تشير إلى أن السلطة غائبة أو مغيبة أو منسجمة مع الخطط الإسرائيلية، يا للأسف الشديد!

..................

وجهت صحيفة "فلسطين" سؤالين إلى المفكر الأردني د. إسحاق الفرحان:

1) ما الأهداف التي سعى كيان الاحتلال إلى تنفيذها في القدس منذ 14 تموز (يوليو) 2017م؟

- هو يحاول أن يسيطر على المقدسات الإسلامية والمسجد الأقصى، ولا يرى أنه قوة محتلة، ولا يعترف بالوصاية الأردنية على المسجد الأقصى، لذلك يحاول محاولات كثيرة لمنع المصلين، واختراق الحرم القدسي، وغير ذلك، لذلك يجب ألا نطمئن إلى أي محاولات إسرائيلية بخصوص المسجد الأقصى، المؤامرة الصهيونية هي أن يكون الكيان محتلًّا للمسجد.

2) ما أسباب تجرؤ الاحتلال على المسجد الأقصى والوصاية الهاشمية عليه؟

- أعتقد أنه يستغل الوضع العربي الراهن في كل البلاد العربية من اليمن إلى دول الخليج إلى مصر إلى ليبيا إلى غير ذلك، ويستغل هذا الوضع العربي المترهل وموقفه الضعيف أمام الهجمات الإسرائيلية على المسجد الأقصى، لذلك الطريق إلى المسجد هي طريق الوحدة العربية والتفاهم العربي والتعاضد ضد الاحتلال الإسرائيلي.