​أغلق 25 منها منذ عام 2000م

المؤسسات المقدسية في دائرة استهداف الاحتلال الإسرائيلي

...
بيت الشرق إحدى المؤسسات المقدسية التي أغلقها الاحتلال (أرشيف)
القدس المحتلة / غزة - جمال غيث

تواصل قوات الاحتلال الإسرائيلي استهداف المؤسسات المقدسية العاملة في شؤون القدس بصورة مستمرة، محاولة إجهاض انتفاضة القدس وإضعاف المقاومة هناك، ودفع المقدسيين إلى الرضوخ لقراراتها العنصرية، وفق ما ذكر مختصان في شؤون القدس.

ويؤكد المختصان أن الاحتلال يقوم بحملاته المنظمة ضد المؤسسات المقدسية لإدراكه دورها في توعية المقدسيين المخاطر المحدقة بالمدينة المقدسة، وما تقدمه من خدمات تعينهم على مواجهة الاحتلال، وإفشال سياساته الرامية إلى طردهم وتزييف هوية القدس الإسلامية.

وأغلق الاحتلال منذ عام 2000م حتى عام 2015م نحو 25 مؤسسة مقدسية تعمل على حماية القدس والمسجد الأقصى وتدعم صمود المقدسيين، إلى جانب تحذير العشرات من المؤسسات العاملة في هذا المجال وإنذارها بوقف تقديم خدماتها، وفق إفادة رئيس أكاديمية الأقصى للوقف والتراث ناجح بكيرات.

وبين بكيرات لصحيفة "فلسطين" أن الاحتلال الإسرائيلي يرمي من وراء إغلاق المؤسسات المقدسية إلى إضعاف المقاومة الفلسطينية في القدس، وخلق فراغ بين حلقاتها.

وأفاد بأن الاحتلال أغلق عام 2000م 15 مؤسسة مقدسية، وعام 2007م ثلاث مؤسسات كبرى، وشهد عام 2015م إغلاق سبع مؤسسات أخرى، وتوجيه كتب إنذار إلى المؤسسات والجمعيات والشركات والمراكز القائمة في القدس المحتلة لإغلاق حساباتها المصرفية.

وشدد بكيرات على أن الاحتلال لا يريد إبقاء الهوية أو النشاط الفلسطينيين في القدس، ويريد إضعاف البنية التحتية للمجتمع المقدسي، في محاولة منه لإفشال انتفاضة القدس، مستدلًّا على ذلك باقتحام قوات جيش الاحتلال للمستشفيات الفلسطينية، وإغلاق المؤسسات العاملة هناك.

وأضاف: "يريد الاحتلال من المقدسيين التسليم بقراراته والاستجابة لها دون معارضة".

وبين أن المؤسسات المقدسية في القدس تسهم في الدفاع عن المدينة المحتلة، وتحشد الطاقات لمواجهة كل الجرائم والانتهاكات الممارسة بحق المسجد الأقصى، وتخفف بعضًا من معاناة المقدسيين، وتستكمل الدور المقاوم للاحتلال بالحفاظ على الهوية الإسلامية والعربية للمدينة.

ودعا رئيس أكاديمية الأقصى للوقف والتراث العالم العربي والإسلامي للوقوف إلى جانب المقدسيين ومساندتهم، وتوفير الدعم اللازم لهم، وتقوية مؤسسات القدس التعليمية والصحية والدينية وغيرها، لمواجهة الجرائم الإسرائيلية التي تحاك ضدهم.

تضييق الخناق

بدوره قال مدير مركز القدس للحقوق الاقتصادية زياد الحموري: "إن الاحتلال يسعى جاهدًا إلى تضييق الخناق على المقدسيين وعلى المؤسسات المعنية بشئون القدس، في محاولة منه لإفشال الانتفاضة التي اتخذت القدس عنوانًا لها، ولمنع توسعها".

وأكد الحموري لصحيفة "فلسطين" أن الاحتلال يعمل على الصعد كافة لإفشال انتفاضة القدس وعدم استمراريتها، بملاحقة المقدسيين وإغلاق المؤسسات العامة في شؤون القدس والداعمة لها، كي يتسنى له السيطرة على المدينة.

وذكر أن المؤسسات العاملة والمنتشرة في مدينة القدس كافة طالتها انتهاكات وجرائم الاحتلال الرامية إلى إغلاقها، وإصدار المخالفات وأوامر الإغلاق وفرض الضرائب أحد أساليب التضييق التي يتبعها الاحتلال ضد المؤسسات العاملة في شؤون القدس، بحجة معارضتها اتفاق أوسلو، و"عدم امتلاكها التراخيص اللازمة"، مبينًا أن السبب الحقيقي هو فضحها ممارسات حكومة الاحتلال الإسرائيلي وانتقادها ومعارضتها للإجراءات المتخذة في القدس.

ويأمل الحموري أن تتحرك الدول العربية والإسلامية، وتقف إلى جانب المقدسيين، وتضغط على الاحتلال الإسرائيلي لوقف جرائمه بحق القدس والمسجد الأقصى.