التطبيع قرار استبدادي والشعب المغربي يرفضه

حوار ويحمان: زيارة "كوخافي" للرباط لتصفية القضية الفلسطينية

...
رئيس المرصد المغربي لمناهضة التطبيع د. أحمد ويحمان (أرشيف)
الرباط-غزة/ جمال غيث:

قال رئيس المرصد المغربي لمناهضة التطبيع د. أحمد ويحمان: إن زيارة رئيس أركان جيش الاحتلال الإسرائيلي أفيف كوخافي، إلى الرباط تهدف لتصفية القضية الفلسطينية وتسريع إشعال الحرب بين المغرب والجزائر.

وأضاف ويحمان في حديث لصحيفة "فلسطين" أن زيارة كوخافي، تأتي لتكمل زيارة زميله مجرم الحرب بيني غانتس، الذي زار البلاد في نوفمبر الماضي، ولتعويض الفشل الذريع لزيارة الرئيس الأمريكي جو بايدن، الأخيرة للمنطقة العربية والتي لم يحقق منها شيئًا.

ووصل كوخافي، إلى الرباط الإثنين الماضي، في زيارة هي الأولى من نوعها له، وتستغرق 3 أيام، يتخللها لقاء كبار مسؤولي المؤسسة الأمنية المغربية.

ووقعت المغرب و(إسرائيل) في نوفمبر/تشرين الثاني عام 2021م، مذكرة تفاهم أمنية خلال زيارة وزير جيش الاحتلال بيني غانتس، إلى الرباط، وذلك بهدف تنظيم التعاون الاستخباراتي والمشتريات الأمنية والتدريب المشترك.

تفتيت المنطقة

وبين رئيس المرصد المغربي أن المخطط الإسرائيلي الأمريكي للمنطقة يهدف لإشعال الحرب وتفتيت المنطقة، لافتًا إلى وجود مخطط لتقسيم المغرب لستة كيانات والجزائر لخمسة في محاولة للسيطرة على النفط والغاز الذي اكتشف مؤخرًا وبكميات كبيرة.

وأكد أن الشعب المغربي يقف موحدًا ضد التطبيع مع الاحتلال بكل أشكاله، مدللًا على ذلك بالمسيرات المليونية التي تنظم في المناسبات المختلفة وعند زيارة أحد قادة الاحتلال للرباط.

ووصف التطبيع بين المغرب والاحتلال بالقرار الاستبدادي والمفروض على الشعب، مضيفًا: "وهو لا يلزم إلا من يتخذ تلك القرارات، فالشعب المغربي يرفض التطبيع مع من يقتل أبناء الشعب الفلسطيني والمغربي وأبناء الأمة العربية والإسلامية".

وبين ويحمان أن الشعب المغربي ينظر إلى الاحتلال بأنه العدو المركزي للأمة ولا يقبل به في المنطقة نظرًا لإجرامه واستباحة دماء الفلسطينيين ومحاولاته المستمرة لهدم المسجد الأقصى المبارك وبناء هيكلهم المزعوم على أنقاضه.

ولوقف التطبيع والتغلغل الإسرائيلي بالمنطقة، دعا رئيس المرصد الشعوب العربية والإسلامية لأن تعي أهداف ومخططات الاحتلال في المنطقة والرامية لتصفية القضية الفلسطينية.

وأكد أن الاحتلال والإدارة الأمريكية الجديدة يعملان من أجل استكمال تنفيذ "صفقة القرن" التصفوية كإنشاء خطوط السكة الحديدة من فلسطين المحتلة إلى دول الخليج العربي، وإنشاء طريق سيار – وهو طريق مرور سريع عالمي، مزدوج ذو مواصفات متعارف عليها دوليا.

وأردف: أن الاحتلال يعمل بشكل مستمر ووفق خطط معدة صيغت منذ أعوام للسيطرة على المنطقة ونهب ثرواتها، وتنفذ بغطرسة وتواطؤ الإدارة الأمريكية لخلق فلسطين جديدة في غزة وأجزاء من جمهورية مصر العربية.