عائلة الطالب "رداد" تقاضي جامعة النجاح بعد 15 عاما على مقتل نجلها

...
الهيئة المستقلة لحقوق الإنسان أكدت في حينه مقتل الطالب محمد رداد داخل جامعة النجاح

مع اقتراب الذكرى الـ15، لمقتل الطالب محمد عبد الرحيم رداد، قررت عائلته، رفع دعوى قضائية ضد جامعة النجاح في مدينة نابلس شمالي الضفة الغربية.

وكان "رداد" (21 عاما)، الطالب بكلية الشريعة، من بلدة صيدا، قضاء مدينة طولكرم شمالي الضفة الغربية، "قد أصيب برصاصة في رأسه، من قبل أحد أفراد أجهزة أمن السلطة، أدت إلى مقتله"، بحسب حديث والده، عبد الرحيم رداد، لـ"قدس برس".

وتعود الحادثة، وفق والده، إلى 27 تموز/ يوليو 2007، "حينما اقتحم العشرات من عناصر الأمن، حرم جامعة النجاح، بمساندة من الشبيبة الطلابية، التابعة لحركة فتح، لمنع فعالية كانت تنوي الكتلة الإسلامية، الجناح الطلابي لحركة حماس، تنظيمها آنذاك، ضد اعتقال قوات الاحتلال الإسرائيلي لعدد من كوادرها".

ويقول عبد الرحيم رداد، لـ"قدس برس" إنه: "يدرك تماما أن القضاء لن ينصفه، لكنه لا يريد لقضية ابنه أن تموت، لا سيما أن قضايا القتل تسقط بالتقادم، بعد مرور خمسة عشر عاما، على ارتكابها، حال لم يتم تفعيل الملف قضائيا".

وأشار "رداد" إلى أنه تواصل مع المحامي غاندي ربعي، منذ شهر آذار/ مارس الماضي، ووكله بالملف، وهو، وفقًا للأب، "من الأشخاص الذين شاركوا في التحقيق الخاص الذي أعدته الهيئة المستقلة لحقوق الإنسان عن حادثة مقتل محمد".

وكان من المقرر، أن تكون الجلسة الأولى، في قضية مقتل الطالب محمد رداد، اليوم الثلاثاء، لكن نظراً لإضراب المحامين في الضفة الغربية، فقد تم تأجيلها.

وكانت النيابة العامة في الضفة الغربية، سجلت القضية ضد مجهول، بعد أيام من مقتل "محمد"، على الرغم من إدلاء عدد من شهود العيان بإفادات، تؤكد مشاهدتهم الجريمة ومرتكبيها، وفقًا للأب.

وعن سبب التأخير في رفع القضية، أوضح "رداد" أنه "لم يكن أحد في بداية الأحداث المؤسفة عام 2007، والسنوات التي تلتها، يجرؤ على الحديث عن ضحايا الانقسام بالضفة الغربية".

وتابع: "لكن بعد انعقاد جلسات المصالحة، وتحديداً بين حركتي فتح وحماس، كنت آمل أن يعود لي حقي العائلي والوطني، من خلال مصالحة وطنية شاملة"، ويستدرك قائلا "للأسف الانقسام تعمق، ولا حديث اليوم عن ملف المصالحة المجتمعية.. بالتالي لجأنا إلى القضاء".

وبين أن "الأحداث، التي وقعت في جامعة النجاح، قبل نحو شهر، شكلت سبباً آخر لإعادة فتح الملف من جديد".

وأضاف: "اعتداء الأمن الجامعي، وعناصر من الأجهزة الأمنية، وحركة فتح، على عشرات الطلبة بالضرب المبرح، وإطلاق النار في محيط جامعة النجاح، ذكرني بما جرى مع ابني محمد، وحتى لا يتكرر مع غيره، كان لا بد من تذكير إدارة الجامعة والمجتمع الفلسطيني برمته، بأننا فقدنا طالبا بسبب هذه الفوضى، ولا نريد أن نخسر طالبا آخر".

وكانت الهيئة المستقلة لحقوق الإنسان، نشرت تقرير تقصي حقائق، بعد ثلاثة شهور، من حادثة مقتل الطالب محمد رداد، "تضمن إفادات لعدد من الأشخاص والجهات ذات الصلة بالقضية"، أكد أن "حادثة القتل وقعت داخل جامعة النجاح".

وأضاف تقرير الهيئة، أن "إجراءات إدارة الجامعة، بعد اندلاع الأحداث، اتسمت بالارتباك والتسرع".

المصدر / وكالات