واشنطن لا تحسم هوية قاتل "أبو عاقلة" وتُرجح إطلاق نار إسرائيلي "غير متعمد"

...

قالت وزارة الخارجية الأمريكية، إن نتائج تحقيق "مستقل" أجرى على الرصاصة التي أدت إلى مقتل الصحفية شيرين أبو عاقلة، الشهر الماضي، لم يسفر عن نتائج حول الجهة التي تسببت بمقتلها.

لكنّ الوزارة قالت إن مجلس الأمن الأمريكي، خلُص إلى أن إطلاق النار من مواقع جيش الاحتلال الإسرائيلي "كان مسؤولاً على الأرجح عن مقتل أبو عاقلة".

وقال نيد برايس، المتحدث بلسان وزارة الخارجية الأمريكية، في تصريح مكتوب: "بعد تحليل جنائي مفصل للغاية، لم يتمكن فاحصو الطرف الثالث المستقلون، كجزء من عملية أشرف عليها منسق الأمن الأمريكي، من التوصل إلى نتيجة نهائية فيما يتعلق بأصل الرصاصة التي قتلت الصحفية الفلسطينية الأمريكية شيرين أبو عاقلة".

وأضاف: "قرر خبراء المقذوفات أن الرصاصة أصيبت بأضرار بالغة، مما حال دون التوصل إلى نتيجة واضحة".

وتابع: "بالإضافة إلى التحليل الجنائي والتحليل الباليستي، مُنح مجلس الأمن الأمريكي حق الوصول الكامل إلى تحقيقات كل من الجيش الإسرائيلي والسلطة الفلسطينية خلال الأسابيع العديدة الماضية".

(إسرائيل) المسؤولة "على الأرجح"

ورغم عدم التوصل لنتائج واضحة، إلى أن برايس قال إن تلخيص كلا التحقيقين اللذين أجرتهما (إسرائيل) والسلطة الفلسطينية، جعل مجلس الأمن الأمريكي يخلُص إلى أن إطلاق النار من مواقع جيش الاحتلال الإسرائيلي "كان مسؤولاً على الأرجح عن مقتل شيرين أبو عاقلة".

لكنه استدرك قائلا: "لم يجد مجلس الأمن الأمريكي أي سبب للاعتقاد بأن هذا كان متعمدًا".

وأضاف: "لكن (الحادث جاء) نتيجة لظروف مأساوية خلال عملية عسكرية بقيادة جيش الاحتلال الإسرائيلي ضد حركة الجهاد الإسلامي الفلسطينية في 11 مايو/أيار 2022 في جنين، والتي أعقبت سلسلة من الهجمات في الأراضي المحتلة".

وقال المتحدث الأمريكي: "تقدر الولايات المتحدة وتواصل تشجيع التعاون بين (إسرائيل) والسلطة الفلسطينية في هذه الحالة المهمة، سوف نظل منخرطين معهما في الخطوات التالية ونحث على المساءلة".

وتسلم الجنرال مايكل فينزل، المنسق الأمني ​​الأمريكي بين الاحتلال الإسرائيلي والسلطة الفلسطينية، السبت، الرصاصة التي أدت إلى مقتل أبو عاقلة، من الجانب الفلسطيني بغرض إجراء تحقيق بشأن الجهة التي تسببت في مقتلها.

وقال جيش الاحتلال الإسرائيلي في بيان، الإثنين، إن التحقيق الذي أشرفت عليه الولايات المتحدة لم يحدد الجهة التي تسببت في مقتلها.

وأضاف بيان جيش الاحتلال: "تبين أنه في ضوء حالة الرصاصة، ونوعية العلامات الموجودة عليها، لا يمكن تحديد ما إذا كانت الرصاصة قد أطلقت من السلاح الذي تم اختباره أم لا".

وأكمل: "تم إخضاع الرصاصة لاختبار باليستي في مختبر الطب الشرعي من قبل هيئات مهنية إسرائيلية حضرها ممثلون محترفين من مكتب المنسق الأمني ​​الأمريكي بين الاحتلال والسلطة الفلسطينية، من أجل تحديد السلاح الذي أُطلقت منه، وتم إجراء الاختبار في الأراضي المحتلة بحضور ممثلين عن مكتب المنسق الأمريكي، في كافة مراحله".

والأحد، قال وزير العدل في رام الله محمد الشلالدة، الأحد، إن الولايات المتحدة أعادت، الأحد، الرصاصة التي قتلت الصحفية شرين أبو عاقلة، إلى السلطة الفلسطينية، عقب إجراء فحص جنائي عليها.

وأفاد الشلالدة في تصريح صحفي، بأن السلطة الفلسطينية وافقت على تسليم الرصاصة التي قتلت أبو عاقلة إلى الجانب الأمريكي لإجراء فحص جنائي عليها، عقب طلب رسمي من واشنطن.

وفي 11 مايو/ أيار الماضي، قتلت شيرين أبو عاقلة مراسلة قناة "الجزيرة" القطرية، برصاصة في الرأس أثناء تغطيتها اقتحام لجيش الاحتلال الإسرائيلي بمدينة جنين، شمالي الضفة الغربية.

وفي الـ26 مايو من الشهر ذاته، أعلن النائب العام الفلسطيني أكرم الخطيب، عن نتائج تحقيقات النيابة العامة الفلسطينية، والتي خلصت إلى أن أبو عاقلة قتلت برصاص قناص إسرائيلي "دون تحذير مسبق".

وكانت مؤسسات صحفية أمريكية رائدة، مثل قناة "CNN"، ووكالة "أسوشيتد برس"، وصحيفتي "واشنطن بوست" و"نيويورك تايمز"، قد نشرت تحقيقات خاصة أجرتها، وخلصت إلى أن أبو عاقلة قُتلت برصاص إسرائيلي.

كما أجرت قناة "الجزيرة" تحقيقا توصل إلى النتيجة ذاتها.

من جهته، اعتبر جيش الاحتلال الإسرائيلي أن ما حدث كان "حادثا عملياتيا، جرى خلال حملة اعتقالات في مخيم جنين، حيث اندلع تبادل لإطلاق النار بين قوات الجيش ومسلحين فلسطينيين".

المصدر / الأناضول